رائد الحامد
رائد الحامد

@RAEDELHAMID

11 تغريدة 11 قراءة Aug 17, 2022
واقع الصراع داخل البيت الشيعي، هو التنافس على تقاسم السلطة والموارد بين القوى السياسية الشيعية التي تستحوذ على الجزء الأهم من السلطة التنفيذية بواقع نحو نصف وزارات الدولة العراقية والهيئات السيادية بدرجة وزارة ومعظم قيادات الأجهزة الأمنية.
العامل الخارجي، يلعب دورا هو الاخر في الصراع أو التنافس داخل المكون الشيعي، دول عربية أو ما يسمى جزافا بالمحور العربي يعتقد "واهما" ان بامكانه تقويض النفوذ الإيراني عبر دعم جهة شيعية على حساب جهة شيعية أخرى.
.
حقيقة انه لا توجد قوة شيعية بمنأى عن إيران، لكن ما ليس واضحا للراي العام المحلي أو العربي، ان هناك تيارات أو حركات "وطنية" بعيدة عن إيران، وهذا خطأ "فادح".
في واقع الامر، ان التنافس في العراق الذي اقترب من حالة التصعيد والاقتتال، هو انعكاس للخلاف في رؤية أو سياسات مركزي القرار في إيران للفوز بالعراق، الحرس الثوري الإيراني الذي يهيمن على الجزء الأكبر من قرار قوى الاطار التنسيقي وقيادات المجموعات الشيعية المسلحة، ووزارة الامن
والاستخبارات (اطلاعات) التي لها دور في رسم سياسات القوى الشيعية الأخرى، مثل التيار الصدري وتيار الحكمة وائتلاف النصر.
التنافس بين الحرس الثوري واطلاعات يتمحور حول السياسة الأمثل للفوز بالعراق، وكلاهما يسعيان لبلوغ هذا الهدف للتقرب اكثر من مركز القرار الاخر، وهو مكتب المرشد
الاعلى علي خامنئي والفوز برضاه.
لا تبدو هناك أي احتمالات لانزلاق العراق إلى اتون حرب أهلية داخل المكون الشيعي بين قوى الإطار التنسيقي والتيار الصدري.
اعتقد ان السقف الأعلى لاي احتكاك بينهما لا يتعدى اشتباكات محدودة واحتمالات عودة التصفيات الجسدية المتبادلة بين الطرفين.
لكن الحديث عن حرب "مفتوحة" هذا غير واد على الأقل في المدى المنظور.
هناك مرجعيات اربع تتحكم في إدارة الخلافات وهي من تضع سقفه الأعلى، لكنها بالتأكيد لن تدخل في التفاصيل الدقيقة.
المرجعيات الأربع، هي مرجعية علي السيستاني ممثلة بحاكم "الظل" في العراق نجله محمد رضا السيستاني الذي يراقب ما يجري دقيقة بدقيقة ويتدخل في اللحظة المناسبة لمنع تدهور الأوضاع والإبقاء عليها ضمن دائرة السيطرة.
المرجعيات الثلاث الأخرى، هي إيرانية بامتياز، ابرزها مرجعية المرشد الأعلى علي خامنئي الذي تدين له المجموعات الشيعية المسلحة بـ "البيعة الشرعية"، وهناك كما اسلفنا، مرجعية الحرس الثوري ومرجعية وزارة الامن والاستخبارات (اطلاعات).
لذلك فان المرجعيات الأربع تجتهد في إرساء أسس التوافق بين الفرقاء الشيعة، ما يحول دون تصعيد الخلافات وخروج الأوضاع عن سيطرتها، وهو احتمال غير وارد لعدم وجود فواعل خارجية تصّعد مثل هذه الخلافات لتبلغ مدياتها في ادخال القوى المتنافسة في صراع مفتوح خارج سيطرة المرجعيات الأربع.
في الوقت عينه، فان القيادات الشيعية المتنافسة تدرك يقينا ان أي اقتتال "بيني" يعني نهايتهما معا، أو نهاية طرف منهما، أو على الأقل اضعافهما معا، ما يقود إلى فقدانهم السلطة وعودتها إلى المكونات الأخرى، وهو أمر لا تسمح به مرجعية النجف، ومراكز القرار الإيرانية الثلاثة الناشطة بالعراق

جاري تحميل الاقتراحات...