د. عاصم السياط
د. عاصم السياط

@Asm885

6 تغريدة Mar 12, 2023
1/ مهما حاول المستشار القانوني أو صائغ القانون تحري الدقة في صياغة القانون أو حتى صياغة اللائحة أو صياغة المحاضر وكذلك صياغة القرارات إلا أنه قد يشوب صياغته شيء من الغموض خصوصاً إن لم يكن متمرس، أو أن تكون صياغته تحتمل أكثر من تفسير، وحينها نلجأ إلى ما يُعرف بـ "أساليب التفسير"،
2/ وللتفسير القانوني أنواع، منها: "التفسير التشريعي"، ويعني قيام ذات السلطة التشريعية "التنظيمية" بتفسير النص الغامض، ومما يميّز هذا النوع من التفسير "سريانه بأثر رجعي"، أي أنه لو تم التصرف سابقاً وفقاً للفهم الخاطئ فيجب أن يُصحح هذا التصرف وفقاً لتفسير المشرع لتحقيق المشروعية،
3/ وعلة ذلك، أن المشرع لم يأتي بقاعدة قانونية جديدة وإنما فسّر قاعدة قائمة طُبِّقت تطبيقاً خاطئاً لغموضها أو اللبس فيها فرأى المشرع وجوب تفسيرها. ولأنها ليست قاعدة قانونية جديدة فلا وجه للاحتجاج بمبدأ "رجعية تطبيق القانون"، بل أن عدم التطبيق بأثر رجعي هنا يخالف مبدأ المشروعية.
4/ ومن أنواع التفسيرات الدارجة، "التفسير الإداري"، وهو التفسير الذي تقوم به "السلطة التنفيذية" مثل الوزارة أو مجلس الإدارة أو الهيئة أو المركز أو الجهة المعنيّة بتطبيق هذا القانون أياً كانت، وهي بمثابة قرارات إدارية توجهها الجهة لموظفيها قاصدةً من ورائها تفسير نص قانوني،
5/ ومما يتميز به هذا النوع من التفسير، أنه ليس ملزم إلا للموظفين أو العاملين الذين صدر إليهم، حتى أنه ليس ملزم للقضاء إذا حصل نزاع أمامه، فلا يُلزم القاضي بتطبيق نص القاعدة بموجب تفسير "السلطة التنفيذية له"، بل قد يفسرّه القاضي بتفسير مختلف وهو ما يُعرف بـ "التفسير القضائي"،
6/ والتفسير الإداري ليس ملزم للمشرع كذلك، فيمكن للسلطة التشريعية أن تصدر تفسير يخالف تفسير السلطة التنفيذية وحينها يكون له السمو ويلغي التفسير السابق. والتفسير الإداري يمكن الطعن به أمام القضاء الإداري إذا توافرت شروط الطعن لأنه أصلاً "قرار إداري"، بعكس التفسير التشريعي والقضائي.

جاري تحميل الاقتراحات...