د. محمد بن عبدالله العزام
د. محمد بن عبدالله العزام

@MohammedAAzzam

10 تغريدة 10 قراءة Aug 17, 2022
حوار طويل عام 2017
مع الفيلسوف التونسي أبو يعرب المرزوقي.
كانت نظرته للسعودية إيجابية، ثم حصلت المقاطعة وقطع العلاقات عام 2017،
فكتب أن السعودية لا شيء لولا الحرمين الشريفين.
اقرأ الحوار أولا.
==
=
أول تعليق هو أن ثورة #تونس فشلت أيضًا (بلا شماتة) لأسباب موضوعية، بعد ذلك الحوار.
وكان مدار حديثي مع الأستاذ المحترم أن تاريخنا المعاصر أثبتت فشل الثورات، مع أن كل ثائر يدعي أن تجربته ستكون أفضل من الثورات السابقة، ثم يفشل.
=
وثاني تعليق
أن الثوري يؤمن بحتمية انتصار الثورة، فالثورة في نظره هي الحل الأبدي وهي نهاية التاريخ، مهما رأى من فشل جماعته ونجاح الآحرين.
ومن مظاهر إيمانهم بالحتمية التاريخية، هذا الإصرار العجيب على أن السعودية (مثلا) هي الفاشلة التي تحتاج إلى نظرياتهم في صناعة النجاح.
=
3
وبعيدا عن الجوانب الشخصية،
ظلّ التيار الإخواني ينافق السعودية حوالي 60 سنة، باعتبارها (تنفع) في صراعهم مع الآخرين، وبمكن تأجيل الصراع معها.
حتى سقوط دولتهم في مصر لم يكشف أوراقه.
الذي كشفها هو القرار السعودي بالانتقال إلى مرحلة جديدة عام 2017، وتجميد العلاقات مع قطر وتركيا.
=
4
فلاسفة الإخوان عاجزون بالمطلق عن فهم السعودية، وعن قراءة الواقع السعودي، الآن وسابقا ولاحقا.
لم يفهوا أن توجّه السعودية الإسلامي كان ولا يزال ضرورة سعودية، وليس مشروعا جغرافيا كالمشروع الإخواني. وكان الصراع مع اليسار دفاعيا لحماية السعودية فقط.
=
عاد الإخوان إلى مصر في عهد السادات، واستأنفوا مشروعهم الثوري، وتحالفوا مع الخميني وصدام وأردوغان، مع مجاملة السعودية والخليج لمصالح معروفة، ويظنون ان السعودية غافلة أو مخدوعة.
ثم ارتكبوا غلطتهم الكبرى عام 2011،
وصاروا يلطمون لأن غيرهم تعامل مع المرحلة الجديدة بما تستحق.
=
=
الإخوان حاليا ينتقدون السعودية بأنها ليس لديها مشروع توسعي مثل المشروع الإيراني والتركي. وقصدهم ان تنقذ السعودية المشروع الإخواني باسم المشروع السعودي.
وبعبارة أخرى:
إذا لم يكن لديها مشروع توسعي فهي مجرد صحراء وجِمال ونفط، وأضاف الأستاذ المرزوقي الحرمان الشريفان.
=
=
الدولة السعودية ذات الثلاثة قرون سائرة في طريقها بفضل الله، ولا تلتفت لهذه المحاضرات الاستعلائية العنصرية التي يلقيها الشيوعي والقومي والبعثي والصفوي والعصملي والخوارجي والإخواني منذ مائة سنة.
=
=
وأحسن ما في المسلك السعودي عدم إلقاء النصائح على الآخرين،
إن أرادوا الاستفادة فالتجربة السعودية التاريخية كتاب مفتوح،
وإن آثروا تكرار الفشل الثوري فهو خيارهم.
كما قال أبو الطيب:
يا عاذلَ العاشقين دَعْ فئةً
أضلَّها اللهُ، كيف تُرشدها
=
وأرجو لجميع الدول والشعوب العربية والإسلامية، ولرجالها، ما أرجوه لنفسي ولقومي.
وأختم بلفت النظر إلى ما توقعته وتوقعه الأستاذ الكريم أبو يعرب المرزوقي.
توقعت بحسن الظن بالله ان يستلم قيادتنا أكفاء كأسلافهم،
وتوقع أن تفشل السعودية وتنجح الثورة الحالية (الإخوانية).

جاري تحميل الاقتراحات...