د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

8 تغريدة 5 قراءة Aug 14, 2022
تاريخياً نشأة أهل الحديث كانت بعد التيارات العقلية الأولى: الجهمية والمرجئة والمعتزلة.
الأشعرية والماتريدية كانت حلول وسط بين المعتزلة وأهل الحديث، وكانت الماتريدية قريبة من المعتزلة، وغالب أتباعها من الأحناف.
بينما أتباع الأشعرية كان غالبهم شافعية ومالكية.
الماتريدية متأثرة بالمرجئة أيضاً، ولذلك هم يفصلون بين الإيمان والعمل، ولا يشترطون العمل كدليل على الإيمان.
وتقريباً هي أعظم مدرسة عقلانية داخل منظومة الإسلام بعد المعتزلة.
أما الجهمية والمرجئة الأوائل فهي مدارس عقلانية ولكنها لم تنضج مثل المعتزلة والماتريدية.
اتجاه الكندي والفارابي وابن سينا فلسفي محض مبني على منهاج اليونان.
ولكن غير صحيح استبعادهم من الإسلام أو تصويرهم كناشطين خارج منظومة الإسلام.
هم مسلمون ولكن لديهم قراءة باطنية للظاهرة الدينية.
وهم فصيل يختلف عن التيارات العقلانية كالجهمية والمرجئة والمعتزلة والماتريدية.
ظهرت لاحقاً الاتجاهات الفلسفية داخل الصوفية، وهي أيضاً مدرسة عقلانية كبيرة أنجبتها الثقافة الإسلامية، ومن أعلامها ابن عربي وابن سبعين وابن الفارض والرومي والقونوي والششتري وغيرهم.
فالثقافة الإسلامية ليست حشوية، والإسلام ليس ابن تيمية.
الإسلام بحر زخر بالفلاسفة والمفكرين.
حتى الأشعرية وهي السواد الأعظم من المسلمين تتضمن شيء من آثار المعتزلة، كيف لا! والأشعري بنفسه كان معتزلياً لمدة 40 سنة كما قال هو عن نفسه.
والأشاعرة هم من يمثل أهل الكلام فعلاً، وهم أصحاب المساهمات الفكرية داخل النص.
هم اتجاه عقلاني داخل النص رغم إني لا أعتبرهم النموذج الأسمى.
أما الشيعة بشقّيهم الإثني عشري والزيدي فقد تمسكوا بالفكر المعتزلي، وما زال مؤثراً فيهم حتى الآن، وخصوصاً عند النخب العلمية في الحوزات.
تاريخ الثقافة الإسلامية يسيطر عليه العقل والتفكير.
ويجب أن نفهم بأنّ الحشوية فصيل صغير وتيار ضئيل ولولا ابن تيمية لانقرضوا منذ زمن ليس بالقريب.
ولا أنس الإسماعيلية وأشباهها من الفرق المحسوبة على الشيعة فهي مذاهب تعتمد على نظريات (الأفلاطونية الحديثة) التي ترجمها وأضاف عليها وقدمها إلى المسلمين الفارابي وأمثاله من الفلاسفة.
لقد كان غالب المسلمين أهل رأي وعقل وتفكير وتنظير ولم يكونوا حشوية دراويش.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...