ما إن تكتب كلمة ناصحة أو تسطر عِبرة تأثرت بها أو تبدي رأيا مخلصا في شأن مهم حتى تأتيك أخلاط من الردود منها المستزيد من الكلمةالطيبة ومنها الساخر بل تجد من يحملها المحمل الساذج العجيب ومنها المهاجم هجوما لاذعا
والسؤال: لِمَ يلقى الداعي للخير كل هذا الهجوم؟
تفضل بمتابعة هذه السلسلة
والسؤال: لِمَ يلقى الداعي للخير كل هذا الهجوم؟
تفضل بمتابعة هذه السلسلة
1- أول ما يحسن الانتباه إليه هو أسلوب النصيحة ووقتها، فثمت مقاصد مخلصة بالنصح إلا أنها لم توفق في الأسلوب الحسن والكلمة الطيبة، فأنتجت أثرا عكسيا، وربما لم يحسن الناصح وقت بذل الكلمة الطيبة، ومع اختلاف طبائع في تقبل النصيحة، فلا بد أن يجد الداعي بعضا من #سهام_الردود
٢- يجب الانطلاق نقطة مهمة، وهي تباين أفهام القراء، فليس كل الناس على حد سواء، فمنهم من يفهم اللمحة الخفية، ومنهم من يعسر عليه استيعاب الواضح البين الصريح، ومنهم وسط بين ذا وذاك، ولذا فتباين الأفهام أمر طبيعي، وهذا أول أمر ينبغي للناصح أن ينتبه له. #سهام_الردود
3- الأعظم إثارة ل #سهام_الردود تباين نيات القراء، فهناك القارئ الباحث عن النصيحة والمعرفة، وهناك القارئ المراقب لما يكتب، وهناك صاحب القصد السيء والنية الفاسدة الذي يحاول تأويل كل كلمة صالحة بمعنى فاسد، وتحميل كل نصيحة صادقة مضمونا سيئا.
4- ثمت سبب ثالث ل #سهام_الردود التي يتلقاها الناصح، وهو قلة الوعي وضعف اطلاع القارئ، والجهل بما يجوز إبداء الرأي فيه، والمسائل التي قطع فيها الشرع، وقد يكون الأمر أعمق من ذلك وهو الجهل بأن الحكم كله لله، وهو من قوادح الدين.
5- رابع الأسباب محاولة تسجيل موقف في كل شاردة وواردة، والرغبة في لفت الانتباه بأي كلمة كانت سواء أكانت حقا أو باطلا، وهذا مرض نفسي عميق، وهو ما سيلحظه الداعي للخير من نفوس لا همَّ لها إلا الظهور (وخالفن تعرف قديما قيلا) #سهام_الردود
6- سبب خامس لما يجده لما يجده الداعي للخير لكل هذا الهجوم وهو الفراغ، فالفراغ سُمٌّ قاتل يجعل من لا شغل له يقضي الوقت فيما لا طائل من ورائه، ولو كان بالتشغيب على الكلمة الطيبة. #سهام_الردود
7- ثمت تجمعات فكرية تشكل لوبيات تستهدف الهجوم على كل نصيحة صادقة أو كلمة مؤمنة كالمجموعات النسوية وإن أردت أن تتثبت من صدق هذا الأمر فجرب أن تغرد ناصحا عن العفاف والستر والحشمة، ودلل على عدم جواز التبرج والسفور، ستجد هجوما منظما في غالبه، يراد منه إيقاف المد الناصح. #سهام_الردود
8- والسؤال الآن كيف يتعامل الداعي مع #سهام_النقد ؟ هذه تغريدات تحاول وضع بعض النقاط على الطريق، ولعل بعض الفضلاء يزيد عليها ويسدد، فمما ينبغي التنبه إليه:
9- يحدثنا القرآن الكريم عن دعوة الأنبياء لأقوامهم، وينقل لنا ردود أفعال أولئك الأقوام أمام الحجة الساطعة، والتي غالبا ما تكون اتهاما أو سخرية أو اعتداء، (رجل به سفاهة) (رجل يريد ان يتفضل عليكم) (رجل به جِنة) (ذروني أقتل موسى) وهذا طبع البشر إذ تثقل عليهم النصيحة ويعسر عليهم تقبل
الدعوة للخير ولذا فعلى الداعي للخير أن يوطن نفسه على تحمل هذا الأذى والنصب في نفسه وعرضه فقلما تسلم دعوة من تضحيات.
10- اوجب الواجبات هو الإخلاص لله جل وعلا، فكل عمل لم يكن موصولا بالله فهو مُنْبَتٌّ لا خير فيه، وكل كلمة وإن كانت حقا تعود وبالا على صاحبها بالنية الفاسدة، فمحِّض نيتك لله جل وعلا، يبلغ الله كلمتك ويسددك #سهام_الردود
11- ثم اعلم أن الكلمة الطيبة، والخلق الحسن والتلطف في الخطاب أدبٌ ربى الله جل وعلا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وأمره به، ومن ثم فلا تعجب إن وجدت الصدود والنفور من كلمتك إن كانت خشنة ثقيلة لم تحسن بثها بما يقربها للقلوب. #سهام_الردود
12- واعتن بصياغة الكلمة، بما يجليها للأفهام، ويبينها غاية البيان، بما لا يدع مجالا لتأويلات بعيدة عن المقصود، وسُدَّ المنافذ التي يلج من خلالها المغرضون أو ضعيفو الفهم، فاشرح فكرتك شرحا واضحا، فإنك ما حدثت قوما حديث لا يفقهونه إلا كانت فتنة لبعضهم. #سهام_الردود
12- واعتن بصياغة الكلمة، بما يجليها للأفهام، ويبينها غاية البيان، بما لا يدع مجالا لتأويلات بعيدة عن المقصود، وسُدَّ المنافذ التي يلج من خلالها المغرضون أو ضعيفو الفهم، فاشرح فكرتك شرحا واضحا، فإنك ما حدثت قوما حديث لا يفقهونه إلا كانت فتنة لبعضهم. #سهام_الردود
13- كلمة الحق لها قوة ذاتية فلا يرهبنك عن قولها تكتلات فكرية أو لوبيات لبعض المراهقين أو سخرية من بعض من لم تنفعه التربية، أو كلمة نشاز من ضعيف الفهم، فإنك إن أخلصت لله، وأحسنت بذل النصيحة كان لك المدد من الله. #سهام_الردود
14- وأخيرا أحسن التعامل مع #سهام_ااردود فبعضها ردود استفهام من مسترشدين ينشدون الخير فأجب، ومنها شنشنات لبعض الحمقى فتجاهل، ومنها شبهات يراد بها إيقافك فانتبه، ثبتني الله وإياك على كلمة الحق.
جاري تحميل الاقتراحات...