𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

42 تغريدة 45 قراءة Aug 14, 2022
⭕️ من اساطير المخابرات العامة المصرية
🔴 ذئب المخابرات الاسمر .. محمد نسيم "نسيم قلب الاسد"  أو الضبع الاسود كما أطلق عليه في اسرائيل
2️⃣ الحلقة الثانية
🔘 عملية عبد الحميد السراج
👇🏻👇🏻
١-"على عبد الحميد السراج "
ضابط جيش سورى معروف جدا فهو أحد الضباط الوطنيين النوابغ فى سوريا
والذى نأى بنفسه عن كم الانقلابات الرهيبة التى تتابعت فى سوريا على يد :
حسنى الزعيم
أديب الشيشيكلى
سامى الحناوى
مصطفي حمدون
وغيرهم من نجوم انقلابات سوريا العسكرية فى الفترة التى أعقبت
٢-التحرير على يد "شكرى القويتلى"
وبدأ ظهور "عبد الحميد السراج" عقب التزامه بالخط الوطنى قبيل الوحدة مع سوريا
ولمع اسمه فى مصر عند عبد الناصر نفسه عقب قيامه باسداء جميل العمر الى مصر كلها
وهو الجميل الذى لم تنسه له مصر وقيادتها
فعبد الحميد السراج هو رجل
المخابرات العسكرية السورى
٣- الذى تولى تدمير خطوط أنابيب البترول الممتدة من العراق عبر سوريا الى سواحل البحر المتوسط لتصب فى الناقلات البريطانية لتغذية احتياجات بريطانيا من البترول
وكانت هذه العملية أثناء تعرض مصر للعدوان الثلاثي
ليصبح تدمير خطوط أنابيب البترول الشعرة التى قصمت ظهر البعير
وكان البعير هنا
٤- هو "أنتونى ايدن" رئيس الحكومة البريطانية والذى قدم استقالته عقب فشل عدوان السويس عام 56
وكان طبيعيا مع بدء الوحدة المصرية السورية عام 1959 أن يلمع نجم "عبد الحميد السراج" أكثر وأكثر
فتدرج فى السلطة حتى ولاه عبد الناصر نيابة القسم الشمالى وهو سوريا ليصبح نائبا لرئيس الجمهورية
٥-السورية ومع العلاقة الوثيقة التى جمعته بعبد الناصر خاصة بعد عملية أنابيب البترول وأيضا كشفه للمؤامرة التى استهدفت حياة عبد الناصر أثناء زيارته لسوريا عقب الوحدة
من هذا كله تمكن عبد الحميد السراج من السيطرة ليس فقط على الأمن الداخلى كوزير للداخلية فى الاقليم الشمالى وتولى نيابة
٦-الرياسة
بل سيطر أيضا على المخابرات وأجهزة الاقتصاد والتنظيم السياسي الوحيد وهو الاتحاد الاشتراكى
ليصبح عبد الحميد السراج أقوى رجل فى سوريا بأكملها
ولأن السلطة المطلقة مفسدة فى كل الأحوال .. فقد تغلبت أجواء السلطة على نقاء السراج لتتدهور الأمور أكثر وأكثر خاصة بعد فشل الوحدة
٧-المصرية السورية عام 1961
وأتت نهاية عبد الحميد السراج على يد الانقلاب الذى أطاح به من قمة الحكم السورى
عندما غفل عن ضابط الجيش السورى ومدير مكتب عبد الحكيم عامر الذى كان يتولى الرياسة فى الاقليم الشمالى للوحدة
وكان هذا الضابط هو :
(عبد الكريم النحلاوى)
والذى استهان به السراج
٨-فتمكن النحلاوى من قيادة تنظيم سري فى الجيش ضده وأطاح به وطرد عبد الحكيم عامر من سوريا فى فضيحة مدوية
ليتم اعتقال السراج فى أبشع المعتقلات السورية وهو "سجن المزة"
وكان وقع الصدمة مدمرا على عبد الناصر الا أنه سلم بالأمر الواقع ونفض موضوع الوحدة مؤقتا وألقي بصره على مصير السراج
٩- المظلم فى أيدى خصومه المتعدديبن
فالسراج كان له أعداء فى القوات المسلحة السورية وهى منفذة الانقلاب عليه
وله عداوات رهيبة فى لبنان نتيجة لتدخله فى الشأن اللبنانى عندما اقتضت الظروف ذلك
وله عداء قديم وثأر رهيب عند أصحاب مؤامرة اغتيال عبد الناصر
اضافة الى عداء تقليدى من الموساد
١٠- والمخابرات الأمريكية ورجالهما بلبنان
فلك أن تتخيل كيفية المصيدة التى وقع فيها السراج
ولك أن تتخيل أكثر كيف يمكن تحقيق المستحيل وانقاذه منها
أرسل عبد الناصر الى محمد نسيم وكلفه بانقاذ السراج مهما كان
الثمن
وكلمة مهما كان الثمن فى عرف العمل المخابراتى تعنى أنه لا مستحيل
وسافر
١١- نسيم منفردا الى لبنان لهذا الغرض
وفى تلك اللحظة كان السراج يهرب من سجن المزة الرهيب بمعاونة عدد من ضباط الجيش الذين كانوا لا يزالون على ولائهم للسراج
وانتقل فيما يشبه المعجزة وعبر رحلة شاقة ووعرة الى لبنان ليلقي خبر هروبه قد سبقه الى لبنان وعشرات الذئاب الجائعة فى انتظاره
١٢-وكشف الموساد وجود نسيم فى لبنان .. وكذلك كشفه اللبنانيون وغيرهم
وتعرض فى تلك المهمة فقط لتسع محاولات اغتيال نجا منها جميعا كان آخرها :
عن طريق وضع قنبلة فى أنبوب العادم بسيارته وكانت تلك المحاولة غير قابلة للفشل لأن تلغيم السيارات كان من المعروف أنه يكون عن طريق تلغيم المقعد
١٣- أو المحرك أو جسم السيارة السفلى
أما وضع القنبلة فى
أنبوب العادم فهو الابتكار غير قابل للكشف ومع ذلك فقد اكتشفها نسيم وفشلت المحاولة
بل ونجح فى الخروج بالسراج من لبنان الى مصر
وللأسف الشديد فكيفية الخروج ما زالت قيد السرية الى يومنا هذا ومن الملفات فائقة السرية للجهاز الى الآن
١٤-ونال السراج مكانه فى مصر آمنا مطمئنا
وفي بيروت كذلك..
كاد محمد نسيم يتعرض لعملية اختطاف من بيروت ليصبح رهينة في يد خصوم جمال عبدالناصر ويجبروه على ان يهاجمه في احدى الاذاعات المعادية لمصر في ذلك الوقت..
وكان المكلف بالعملية شابا مصريا يعيش على العداء لبلاده.. وقرر "محمد نسيم"
١٥-ان يأكله على الافطار قبل ان يتناوله هو على العشاء
فما كان من نسيم الا ان اختطفه.. ووضعه في طائرة حملته الى القاهرة
تذكر عبد الناصر قصة هذه العملية وهو يتحدث الى نسيم ..
وكان نسيم يتساءل عن سبب استدعائه؟
ليقول له عبد الناصر :
أنه رقد طريح الفراش بعد اعلان اسرائيل عن بدء عمليات
١٦-التنقيب عن البترول فى سيناء فى اشارة واضحة الى أن سيناء قد أصبحت اسرائيلية لتذل القيادة المصرية
وبرقت عينا نسيم غضبا
وعاجله عبد الناصر وهو يقول له فى مرارة :
⁃الحفار يا نسيم!
فنهض نسيم واقفا .. وقال له فى حزم :
- أمرك يا سيادة الرئيس!
وبدأت عملية الحاج
🔘عملية الحاج
١٧-كانت واقعة نية اسرائيل التنقيب عن البترول فى سيناء كما سبق القول نية سياسية لا اقتصادية.. وقد بعثت الى احدى الشركات الكندية لاستقدام أحد أكبر الحفارات فى العالم لاستخدامه
فى التنقيب وهو الحفار "كينتج"
وقد خططت اسرائيل بدقة لهذه العملية
وقامت عمدا باستيراد هذا الحفار الكندى
١٨-والذى تجره قاطرة هولندية وعليه بحار بريطانى لكى تعجز مصر عن ضرب الحفار بالطيران عند اقترابه من البحر الأحمر
لأن مصر اذا غامرت بضرب الحفار علانية فمعنى هذا أنها استعدت عليها 3 دول كبري على الأقل
ولأنها تعلم تماما أن المخابرات العامة لن تترك الحفار
فقد احتاطت للأمر وقامت بتأمين
١٩-الخطوط الملاحية للحفار القادم عبر المحيط الأطلنطى الى رأس الرجاء الصالح ثم البحر الأحمر
وقامت بانتقاء خطوط سير ملاحية بالغة السرية وغير مألوفة
كما جند الموساد رجاله وأجهزته بمعاونة المخابرات المركزية الأمريكية لمصاحبة الرحلة وحماية الحفار
لكن من قال ان المصريين يعرفون المستحيل
٢٠-شكل محمد نسيم فريق عمل من أفضل رجال المخابرات العامة وخبراء الملاحة وضباط القوات البحرية لتبدأ عمليه الحاج
وكان سبب تسميتها :
أولا : لأن اسم الحاج من الأسماء المشهورة في افريقيا ولن تلفت الانظار
ثانيا : مزامنه أحداثها لموسم الحج
وقام محمد نسيم بتجنيد عملاء المخابرات العامة فى
٢١- الدول التى سيمر الحفار عبر سواحلها وأعطى أوامر بضرورة التفرغ لهذه العملية
وقام باستقدام فريق من أكفأ رجال الضفادع البشرية التابع للبحرية المصرية حيث استقرت الخطة على زرع متفجرات شديدة التدمير فى قلب البريمة الرئيسية للحفار لابطال مفعوله
وبدأت لعبة القط والفأر بين نسيم ورجال
٢٢-الموساد
وهناك .. فى أبيدجان الميناء الشهير لدولة ساحل العاج
كان الحفار قد ألقي مراسيه بأمان للراحة
وعلى الفور وبناء على الاستنتاجات المسبقة بعقله الفذ الذى أدرك أن أبيدجان هى الميناء المثالى الذى سيرسو عنده الحفار
وعبر أوروبا وساحل افريقيا الشمالى وحط رحاله فى أبيدجان
وكان
٢٣-فريق العمل أبطال البحرية قد سلك طريقا مماثلا عبر عدة عواصم أوروبية حتى أبيدجان
وفى فجر يوم العملية وصل الفوج الأول من الضفادع البشرية
وبينما الكل فى انتظار الفوج الثانى علم محمد نسيم من مصادره فى أبيدجان :
⁃ أن الحفار فى طريقه لمغادرة ساحل العاج صباح اليوم التالى.
ليطير عقل
٢٤- محمد نسيم .. ويتخذ قراره بتنفيذ العملية بنصف الفريق فحسب
وكان الحل السريع أن يكتفي نسيم بزرع المتفجرات تحت البريمة الرئيسية وأحد الأعمدة فحسب بديلا عن الخطة الرئيسية بتفجير البريمة والأعمدة الثلاثة
وفى الفجر .. تسلل الأبطال تحت اشراف نسيم الى موقع الحفار وخلال ساعة واحدة كانت
٢٥-المتفجرات فى أماكنها .. ومضبوطة التوقيت على السابعة صباحا
وخلال هذه الفترة أشرف نسيم بسرعة فائقة على سفر مجموعة العمل خارج ساحل العاج واستقبال المجموعة التى كان مقررا وصولها فى الصباح لتحط فى أبيدجان
بطريقة الترانزيت وتكمل رحلتها خارج أبيدجان
وبقي نسيم وحده ينتظر نتيجة العملية
٢٦-ومن شرفة فندقه المطل على البحر أخذ يعد الدقائق والثوانى التى تمضي ببطء قاتل حتى التقا عقربا الساعة عند السابعة صباحا ليتعالى دوى الانفجارات من قلب البحر .. ويصبح الحفار أثرا بعد عين فى الانفجار الذى هز أبيدجان
لكنه كان كالموسيقي الكلاسيكية فى أذنى نسيم
والذى تأمل الحفار المحطم
٢٧-لترتسم ابتسامة نصر مشرقة ومألوفة على الوجه الأسمر الصارم
( والعملية كلها بالتفصيل موجودة عندي في المفضلة)
وبعدها توجه نسيم الى أحدى مكاتب البريد ليرسل تلغرافا الى جمال عبد الناصر يقول له كلمتين فحسب
- مبروك الحج!
هذا هو محمد نسيم وهكذا هم أسود المخابرات العامة المصرية الأفذاذ
٢٨-العاملون فى صمت ..النائمون فى قلب الخطر .. رواد العظمة
ونجمهم رجل المستحيل محمد نسيم الذى اتخذ دوره الى جوار زملائه فى حرب أكتوبر ليتمكن جهاز المخابرات العامة من احاطة ترتيبات الحرب بالسرية الكاملة
حتى ساعة الصفر القاتلة للعدو .. لتخرج المراجع العالمية معترفة بانتصار المخابرات
٢٩- العامة المصرية على جهاز المخابرات الأمريكى والسوفياتى والاسرائيلي والبريطانى
كل العمليات موجود باللايك عندي
🔘عندما يترجل الفارس
ومع بداية الثمانينيات.. وبعد عشرات العمليات الناجحة وشهرة واسعة نالها الفهد الأسمر المصري اللواء محمد نسيم.. اعتزل البطل العمل السري
ليخرج من جهاز
٣٠-المخابرات الى وظيفة مدنية كوكيل لوزارة السياحة المصرية
🔘في المستشفى قبل وفاته
في حجرة للعناية المركزة تسللت على خيوط ناعمة من الحرير مخلوقة شفافة غير مرئية تحترف الحلم اسمها “الغيبوبة" وأحيانا
يسمونها "كوما" تسللت لتسرق الوعي والانتباه من حياة الماسة الوطنية السمراء محمد نسيم
٣١-وشهرته "نسيم قلب الأسد"
لقد فتحت الذبحة صدره وغرزت أظافرها في قلبه.. ثم راحت تسبح في دمه بحرية لم تقدر على ايقافها أقراص الأطباء الحمراء والصفراء.. فطرقت أبواب المخ.. وتمهلت بين خلاياه
ثم عادت لتعربد في القلب.. ثم جرت تحرض الهواء على مقاطعة الرئتين بعد ان سدتا بسواد أطنان من
٣٢-قطران السجائر الذي تلقتها على مدى أكثر من 40 سنة في استسلام
وأخيرا اقنعت الجسم بأن يتيه عن ما حوله رغم الأسلاك والخراطيم الواصلة بينه وبين أجهزة شديدة الدقة والحساسية.
ثم في النهاية أقنعت الروح بالصعود الى بارئها
تلقى محمد نسيم إنذارا صحيا شديد اللهجة على يد ذبحة سابقة في مايو
٣٣-1999 وهو في دمشق.. لكنه مثل كل الذين حملوا أعباء هذا الوطن على أكتافهم لم يستجب للانذار..
ومثل كل الذين احترفوا التعامل مع الموت والخطر والموساد استهان بنقطة دهون صغيرة تسد شرايين قلبه.. وراح يواجه ما حوله بعناد اشتهر عنه.. على ان نقطة الدهون التي في حجم رأس الدبوس والتي تجيد
٣٤-خطط الهجوم على المراكز الحساسة للحياة كانت أخطر عليه من كل فرق القتل والقنص والمطاردة في المخابرات الاسرائيلية والتي كانت تريده حيا أو ميتا لعقود طوال..
ودخل الرجل الذي دمر الحفار
ورسم خطة تفجير المدمرة ايلات وساهم في تدريب رفعت الجمال وحقق في قضية انحراف المخابرات بعد هزيمة
٣٥-يونيو المستشفى على قدميه.. لكن.. سرعان ما انزلقت حالته الصحية على سطح أملس كالجليد..
ونافس تضرع زوجته وو لديه وأقاربه وأصدقائه الى السماء محاليل وخراطيم الأطباء..
ولكن المعجزة التي كان ينتظرها الأطباء لم تحدث..
وخرج السر الإلهي في فجر الأربعاء 22 مارس عام2000 أسلم الفارس البطل
٣٦- روحه وجاد بأنفاسه الأخيرة بعد رحلة مثمرة فى محراب البطولة تتوارى الى جوارها صفحات التاريخ خجلا ..
وتقدم جنازة البطل كبار رجال الدولة والعامة امام مسجد عمر مكرم الذى خرج منه جثمان البطل ..
وتساءل العامة فى فضول .. وهم يلقون نظرة على اللافته التى يحملها الجنود فى مقدمة الجنازة
٣٧- وتحمل
اسم البطل .. ترى من يكون محمد نسيم؟
لقد كنت أحسد ضابط المخابرات دائما على هدوء الأعصاب الذي يولدون به.. وكنت أتصور أنهم لايصابون بأزمات القلب العاطفية والصحية
وكنت أتصور أنهم أشد برودة من الموت نفسه
لم أكن أتصور أنهم بشر مثلنا.. ينفعلون - يخافون - يمرضون - يدخلون غرفة
٣٨-الانعاش - ويحتاجون للدعاء!
لكنني اكتشفت أنهم من لحم ودم - وفرح وحزن
أما قوتهم الخرافية السوبر.. فمصدرها ايمانهم بدورهم في حماية الوطن..
ومن يضع الوطن في عينيه يضعه الله في حمايته
ولابد ان يكون الايمان حقيقيا.. فالدور الذي يلعبونه هو دور خفي مستتر لاتلقى عليه الأضواء
وليس من حق
٣٩- أصحابه ان يكونوا نجوما
فالبطولة جماعية.. والوسام في النهاية على صدر الوطن.
وقد شاءت الأقدار ان يعرف الناس ما فعل محمد نسيم أو بدقة أكثر يعرفون جزءا مما فعل.. قطرة في بحر مما فعل
ومن ثم أصبح محمد نسيم نجما رغم أنفه
وبطلا لم يكن يتصور اننا سنعرف بطولته
ولكن.. الضوء نصيب والشهرة
٤٠- قضاء مكتوب لاتقدر على منعه كل قوانين السرية😥😥
الى اللقاء وبطل جديد من ابطال المخابرات العامة المصرية. عبد العزيز الطودي
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...