إذا كان قمع الإنسان وتحطيمه جريمة، فهناك جريمة موازية، لا تقل فداحة عنها، تُرتكب بوعي أو دون وعي، وهي عدم تمكين الإنسان من التعبير عن مشاعره ودفعه إلى المكابرة عليها وإنكارها وتخديرها والهروب منها.
1/6
1/6
إذا كانت اليد الباطشة الأولى تكسر الإنسان، فاليد الباطشة الثانية تؤبد هذا الانكسار عبر محاولة كنسه تحت السجادة وعم إتاحة الفرصة للتحرر منه عن طريق الإحساس به والتصالح معه أو التعبير عنه.
2/6
2/6
إذا كانت اليد الأولى تبطش مدفوعة بالقسوة وانعدام الضمير، فاليد الثانية تبطش مدفوعة بالخوف والجهل، والعمى أو التعامي عن أساسيات الصحة النفسية.
3/6
3/6
هذه المشاعر المدفونة تصبح قنبلة موقوتة، وتظهر على شكل جلطات ونوبات غضب وقلق واضطرابات نفسية وصحية، وتحول بين الإنسان وواقعه، فيعيش على هامش الحياة ويغترب وينفصل عنها عبر جدار إسمنتي سميك.
4/6
4/6
إذا هدف اليد الأولى قد فشل في قتل الإنسان مادياً، فإن اليد الثانية تحرص على تحييده وقتله معنوياً، فلا يستطيع الادعاء بأنه حيّ ولا بأنه ميّت.
5/6
5/6
ثقافة المُكابرة والهروب هي بنت القسوة، وُلدت من رحمها وتحمل ملامحها، وتحاول شرعنة هذه القسوة وتطبيعها كنمط حياة لا بديل عنه. غير أنه لا حياة حقيقية في ظل القسوة، ثمة أضلاع مكسورة ومحاولات أبدية للاحتماء.
6/6
6/6
جاري تحميل الاقتراحات...