د خالد بن حمد الجابر
د خالد بن حمد الجابر

@Khalid_Aljaber

7 تغريدة 413 قراءة Aug 13, 2022
وقفات نفسية مع حديث:
(مَن كان همُّه الآخرةَ:
جمَع اللهُ شملَه وجعَل غِناه في قلبِه وأتَتْه الدنيا وهي راغمةٌ،
ومَن كانتْ نيتُه الدنيا:
فرَّق اللهُ عليه ضيعتَه وجعَل فقرَه بين عينَيه ولم يأتِه منَ الدنيا إلا ما كُتِب له)
وصف نفسي عجيب!
ما معنى جمع الله شمله؟:
يعني ليست لديه مشاغل كثيرة يخاف عليها ويطاردها، وليس عليه ضغوط في اليمين، واليسار، وفوق، وتحت،
وليس عنده دوامين أو ثلاث دوامات.
وليس يركض ركضا وراء الدنيا.
جمع الله شمله، فهو ساكن، هادئ، مُطمئن.
في المقابل، الذي نيته الدنيا، فرق الله عليه ضيعته (كلمة الضيعة لا تزال مستعملة في الشام)، يعني جعل الدنيا متفرقة، يطاردها في كل مكان.
وجعل فقره بين عينيه: يعني لا يشبع، مع الهم والخوف من الفقر، ثم فوق ذلك لا يأتيه من الدُنيا إلا ما كُتب له!
أما الذي همه الآخرة، يجعل الغنى في القلب.
وأتته الدنيا وهي راغمة: فأي قدر من الدنيا يأتيه، يكفيه، ويستمتع به، لأن الدنيا ليست همه، همه الآخرة، والله سبحانه وتعالى جعل غناه في قلبه.
هذا الحديث مهم جدًا من الناحية النفسية، لأنه يقول:
هل تريد الاستمتاع بالدنيا؟ عليك بهذه القاعدة:
كلما تعلقت أكثر بالدنيا، لم تستمتع بها أكثر، بالعكس استمتعت بها أقل!؛
وكلما كان همك الآخرة، استمتعت بالدُنيا أكثر.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة

جاري تحميل الاقتراحات...