عندما أُقرر أن أكتب ، ذلك ليس لأني أُريد إستنزاف الكلمات والأحرف , أكتب لأني أُحاول إنهاء شعورٍ ما ، إنهاء صوتٍ يئن في الداخل لأصل للسلام ، السلام الذي لا تشرحهُ الكلمات ، الذي إذا حدث رحل الظلام عن الروح وإستقر بدلًا عنه النور ..
لم يلمس أحدًا حقيقتي، الشيء الذي يقبع في الداخل طوال هذهِ السنين، في غرفةٍ مُظلمة، كلما حاولت كشفه أسمع صوتًا من بعيد يصرخ بي رافضًا ذلك فأتراجع، لهذا شعرت دائمًا أن بيني و بين الآخرين هوة كبيرة، فراغ شاسع، آلاف الكيلومترات من عدم الاتفاق، مهما بدوت قريبًا منهم.
لا أعرف أن أكون إلا خفيفًا على نفسي والآخرين، ليس بوسعي المكوث طويلاً في أي مكان، لديّ ما يهمس لي بإستمرار بأن بقائي ليس ضرورة وأن ذهابي أمرًا لا بد منه، إنني أفهم بذلك معنى أن ينكمش المرء على نفسه ويلوذ بعزلته حفاظًا على نفسه من كل شر أو إبتذال .
الحياة لن تكون في يوم ما على وتيرةٍ واحدة يجب أن نتخلص من هذهِ الخدعة، ثمة ابتلاءات غزيرة تحدث، وثمة ضحكات كثيرة تنتظرنا أن نكشف عنها، تُغيبنا الظروف، ننهار من الألم، نتجنب الحضور بنصفِ قلب وبروحٍ منزوعة الألوان، نأتي بكاملنا أو نذهب حتى تأتي بنا أيام الربيع .
جاري تحميل الاقتراحات...