أ.د .عبدالله مصلح الثمالي
أ.د .عبدالله مصلح الثمالي

@thoomaly11

11 تغريدة 70 قراءة Aug 12, 2022
1/الوتران:اسم لجبلين متقابلين.ورد ذِكرُهما في المصادر.وقد خلط بعضهم بينهما وبين الوتير،وقد يُظن بعضهم أن الوترين اسم لموقع واحد.والحق أنهما موقعان،بنفس الاسم والصفة،كلاهما ورد في المصادر،وكلاهما ما زال يحمل اسمه القديم،وكلاهما جنوب مكة القريب.
..يتبع..
2/ الأول يقع أسفل وادي ضيم جنوب مكة،وهما على طرفي الوادي متباعدان قليلاً.
وقد ذكر هذا الموضع ياقوت واقتصر عليه،فقال:الوتران:موضع في بلاد هذيل،قال أبو جندب:
فلا والله أقربًُ بطنَ ضيمٍ
ولا الوترين ما نطق الحمام
فرَبَط الوترين ببطن ضيم،مما يدل على أن الشاعر يقصد وتري ضيم.
..يتبع..
3/ وقال أبو بثينة الصاهلي:
جلبناهم على الوترين شدّا
على استاهِهِم وشلٌ غزيرُ
سنقتلكم على رصفٍ وظِرٍ
إذا لفحت وجوهَكم الحرورُ
قال السكري:رصف:ماء من ضيم.
فورود ماء رصف،وهو في وادي ضيم، في شعر الصاهلي الهذلي،يدل على أنه يقصد وتري ضيم.
وهذه صورة وتري ضيم من بعيد:
3/لم يعرف الشيخ البلادي رحمه الله وتري ضيم هذين،وظن أنهما الوتير. (الوتير:ماء لخزاعة أسفل مكة،ورد ذكره في فتح مكة).وقال:أما وترا هذيل فلا يبعد أن يكون الوتير،أما وترا الباهلي فلا أراه من نواحي مكة(ورد عند ياقوت أبو بثينة الباهلي،مما سبب اللبس للشيخ والصواب:الصاهلي الهذلي)
..يتبع.
4/أما الوتران الآخران فيقعان إلى جنوب وتري ضيم،ويبعدان عنهما قرابة 25 كلم على السمت.
ويقعان في فم شعب المرخه اليمانية من ديار الجحادلة من كنانة.
وهما جبلان متشابهان متقابلان متقاربان.وقد كانا في ديار بني العضل بن ديش.ولم أجد لهما ذكراً في كتب البلدان قديماً وحديثاً.
...يتبع...
5/وقد ذكرهما السكري في كتابه شرح أشعار الهذليين،عند ذكره ليوم المرخة،قال:خرج عمرو بن خويلد الهذلي في نفر من قومه يريدون بني عضل بن ديش،وهم بالمرخة القصوى اليمانية...حتى إذا جاؤوهم وبلغوا بين الوترين من المرخة قالوا:ما أخمر هذا المكان! لو قعدنا هاهنا شهراً ما رآنا هؤلاء..
..يتبع..
6/فورد هنا اسم الوترين،وأنه في مرخة اليمانية،وقد زرت هذا الشعب،وأول ما قابلني في فم الشعب جبلان متشابهان متقابلان متقاربان يكادان يسدان فم الوادي.فسألت عن اسمهما فقال أهلها من الجحادلة من كنانة:هذان الوتران.
وحين دخلت الشعب تذكرت قول الهذليين:ما أخمر هذا الوادي!
وهذه صورتهما.
7/ويرد في كتب البلدان اسم الوتر مفرداً،ويُقصد به مواضع متباعدة،منها جبل في ديار هذيل.قال ياقوت:الوتر جبل لهذيل على طريق القادم من اليمن إلى مكة،به ضيعة(قال الزمخشري صنيعة)يقال لها المطهر لقوم من بني كنانة.
قال البلادي رحمه الله:وهذا أيضاً الوتير.
...يتبع...
8/قلت:الوتير:قالوا:ماء لخزاعة،أما الوتر فقالوا:جبل لهذيل.
فيغلب على ظني أنه وتر ضيم الشمالي،فهو جبل لهذيل،ويسمى الآن الوتر،وإن كان لا يقع على طريق اليمن مباشرة ولكنه قريب منه جداً،ويمكن مشاهدته منه،وبجواره أرض زراعية وعيون مندثرة لعلها المطهر.
وهذه صورته وصورة العيون المندثرة.
9/ يتلخص مما تقدم:
أ/الوتران موقعان وليسا موقعاً واحداً.
كلاهما ورد في المصادر،وكلاهما ما زال بنفس الاسم.أحدهما في وادي ضيم.والآخر في وادي مرخه.
ب/الوتران جبلان،وليسا ماء الوتير الوارد ذكره في خبر فتح مكة.
ج/الوتر:جبل هذيل في المصادر...يغلب على ظني أنه الوتر الشمالي من وتري ضيم.
@rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...