بالأمس زرت الجامعة اللي درست فيها ماجستير (أحبها جدا) وكطالب كان يقضي أغلب وقته بالجامعة وما أذكر اطلاقا إني كنت مستاءة! بالعكس كنت أستمتع.. ودرست بكل مكان بالجامعة (مصممة بطريقة تساعد على ذلك) درست في ساحة الدراسة المغلقة (بيسمنت)! درست في اللابات المتاحة على مدار ٢٤ ساعة..
درست في المكتبة اللي كانت كلاساتي فيها في الدور الثالث بحكم تخصصي .. وكنت الطالب الأخير اللي (يُطرد) يوميا وبعدها أكمل في المكتبة القديمة وتسمى غرفة القراءة الآن وكانت تتاح ٢٤ ساعة .. درست في أسياب الملاعب الرياضية الداخلية (يعرفون وجهي الـ athletes) 😂😅 ..
وكنت آكل في شيء اسمه سايبر كافيه بالجامعة واللي صار إنهم مو بس يعرفوني إلا صرنا حسبة أهل فأجي بدال لا أطلب بس ! أطلب وأفضفض عند الكاونتر .. وبكل صراحة ومصداقية كنت في الليالي الطويلة والصعبة جدا أقيّل في Interfaith Room وهي غرفة مخصصة للصلاة لجميع الأديان في الجامعة ! (كان مسموح)
وياما ياما بكيت ! والله بكيت لين قلت آمين ! وضحكت ! وارتفع سقف تطلعاتي من نفسي ومن الحياة ! فيه أيام كنت أفكر فيها انسحب وأبحث عن حلول للانسحاب الآمن بدون أضرار .. وأرجع ثاني يوم بعزيمة المستأسد الضاري .. وأبد الصملة الصملة لا بارك الله بالضعف
ومشت الأيام بين يوم (لأجلسن على الطريق وأشتكي) وأيام (لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى..فما انقادت الآمال إلا لصابر) تفاوت وتضارب شعوري متسارع مررت به واختبرته.. وتخرجت ! معدل يفتح النفس تبارك الله ، قدرات وامكانيات شحذت كحد النصل .. ومن كل هذا وهذا ! عرفت روضه أكثر وحبيتها أكثر
فلما زرتها أمس! شفت روضه بنت ٢٥ (عمري وقتها) شفت خوفها ولمسته وشعرت به، شفت كيف كانت متلازمة المحتال تبتلعها وتمضغ شغفها وشفت روضه اللي انتشلت نفسها وسعت وجدت واجتهدت وثابرت. استحضرت مواقف ومرت علي مشاعر خلتني أقول لأخوي اللي كان برفقتي "الشعور مهيب، مهيب إنك تمر على شواهد نضجك"
جاري تحميل الاقتراحات...