علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

7 تغريدة 15 قراءة Dec 20, 2022
بعد استقلال ماليزيا في الخمسينات بقي المستعمر البريطاني يملك حوالي ٦٠٪ من الثروة عن طريق تكتل شركاته التي تتداول أسهمها في بورصة لندن. أحد هذه الشركات العملاقة كان اسمها غوثري القابضة و كانت مختصة في الاستصلاح الزراعي و ملكت حتى السبعينات حوالي ٢٠٠ الف فدان من الأراضي الزراعية!
كان الماليزيون يعملون على هيكلة الاقتصاد، لكن الشركات الأجنبية مثل غوثري لا تتعاون معهم. بل كانت تتصرف بدون الرجوع للماليزيين مع أنهم يملكون ٢٥٪ من أسهم الشركة! و حين احتاجت الحكومة للاستفادة من بعض أراضي الشركة لمشروعات وطنية رفضت إدارة غوثري! لكن الحكومة أصبح يديرها فريق مختلف
حاولت حكومة مهاتير شراء غوثري بالكامل لحسم الأمر، لكن إدارة الشركة التي كانت تعاني مشاكل و سهمها متعثر رفضت! فخطط مهاتير مع مجموعة من الخبراء الماليزيين: خالد ابراهيم "مستشار مالي" و اسماعيل علي "رئيس البنك الماليزي المركزي" لعملية سمّيت: غارة الفجر على غوثري Guthrie Dawn Raid
فتح الفريق حسابات سرية في سويسرا و عقد اتفاقات مع مجموعة من الشركاء الدولية، و كُلفت شركة تداول أسهم لديها ٥٠ متاجر بالأسهم في قاعة بورصة لندن. و مباشرة بعد قرع جرس البورصة يوم ٧ سبتمبر عام ١٩٨١، بدأ المتاجرون بشراء أسهم غوثري بشكل جماعي و خلال ساعات لم يبق إلى ٥٪ لتحقيق الهدف
انكشفت الخطة و بدأ ملاك الأسهم يرفضون البيع. لكن في آخر لحظة نجح الماليزيون في التواصل مع الصندوق السيادي الكويتي و إقناعهم لبيع حصتهم و التي كانت ٥٪. حسب البروفيسورة في الجامعة الماليزية شكيلة يعقوب: أخوة الإسلام هي التي أنقذت الموقف في النهاية
يقول مهاتير محمد: نحن لا نشجع تأميم الشركات الإجباري، لكن يحق لنا الاستثمار و الاستحواذ في الشركات التي تعمل داخل ماليزيا. مع ذلك تغيرت قوانين شراء الأسهم بعد غارة الفجر و أصبح الشراء ٥٪ كحد أقصى أو طلب إذن من الحكومة!

جاري تحميل الاقتراحات...