سالم البوسعيدي
سالم البوسعيدي

@salem22261

6 تغريدة 7 قراءة Aug 10, 2022
(1)
تقرر الآية الحقيقتين السابقتين:
الأولى: أنه لا توجد مطلقا قرية آمنت -إيمانا نافعا- إلا قوم يونس [أما بقية القرى ففيها المؤمن الصادق ومدّعي الإيمان والكافر].
الثانية: لا توجد قرية كذّبت بالحق تكذيبا جماعيا، فلما لاحت بوادر العذاب الجماعي تدارك أهلها الخطأ جماعيا فكانت نجاتهم.
(2)
قوم يونس
كذّبوا
وفي اللحظات الأخيرة قبل العذاب تابوا
لم تكن توبة عابرة بل توبة مبنية على وعي ويقين
فكانت نجاتهم
وكشف الله عنهم عذاب الخزي والذل..
وانتقلوا إلى الإيمان الواعي الفاعل فتحققت به متعتهم التي دامت حينا من الزمن
**
لا يأس من رحمة الله
الإيمان الواعي متعة
(3)
إذن قوم يونس قادهم وعيهم وإدراكهم إلى الإيمان
فطريق الإيمان طريق الوعي
فالإيمان اختياري، كذا أراده الله ولو شاء أن يجعله إجباريا مجبولا في الفطرة البشري لكان، لأصبح الناس كل الناس، وجميع الناس مؤمنين، لكنه سبحانه جعله اختياريا قائما على الوعي والإدراك، لذا هناك المؤمن والكافر
(4)
فإذا كانت سنة الله اقتضت أن يكون للإنسان حق اختيار طريقه بين الإيمان والكفر، فلا يستطيع أي مخلوق إجبار الناس على الإيمان، لأن الإيمان محله القلب ...
ومحاولة جعل الناس كلهم مؤمنين محاولة تخالف سنة الله المرتبطة بحق الإنسان في اختيار موقفه من الإيمان...
(5)
إذن الإيمان الحق مبني على الإدراك والوعي، وليس على الإجبار والإكراه، فلو كان الإنسان مجبرا على الإيمان لم يتحقق له البعد الروحي والسلوكي والأخلاقي منه، ولكان إيمانا بلا أثر ولا قيمة...
فالإيمان الحق لا يتحقق إلا بإذن الله ووفق سننه القاضية بأن يكون اختياريا عن وعي وإدراك..
(6)
أما من لا يُعمل عقله، ولا يدرك حقيقة اختياره، فلا يتحقق الإيمان معه ولا يتحقق به ولا يتجلّى أثره...بل يكون مؤمنا بالاسم فقط...
وكذلك من لا يُعمل عقله فلا يختار الإيمان متبعا هوى نفسه وشهواته...
فمثل هؤلاء يسكنهم الرجس والخبث الذي يمنعهم من إعمال العقل وتفعيله (لا يعقلون)

جاري تحميل الاقتراحات...