وقياسًا على كلامك، فيجب علينا أن نجعل الحق مع تجّار المخدّرات واللصوص والمجرمين لأنهم وُلدوا في بيئةٍ هيّأت لهم كل ذلك الشيء، وهذا منطلق أعوج، فالله ﷻ شاء بإرادته الكونية القدرية بأن يتواجد الكافر واللص والمجرم لحمكة أرادها سبحانه، وأمرنا ﷻ أن نعاقب اللص والمجرم وأن نكفر الكافر
وشاء ﷻ بإرادته الكونية القدرية الحكيمة بأن يتواجد ابليس وهو رأس الشر والكفر، وأمرنا بأمره الشرعي أن لا نتبعه ونستعيذ بالله منه.
فقال ﷻ: {يا أيها الذين ءامنوا لا تتّبعوا خطوات الشيطان}
فقال ﷻ: {يا أيها الذين ءامنوا لا تتّبعوا خطوات الشيطان}
ولو قرأنا القرآن لوجدنا أن استدلالك قد استدل به المشركون كي يبرّؤوا أنفسهم من تهمة الشّرك، فقالﷻ: {وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا ءاباؤنا ولا حرّمنا من دونه من شيء}.
يقولون لو أراد الله لجعلنا وآبناءنا مؤمنين ولكنّ الله هو من أوجدنا هكذا
يقولون لو أراد الله لجعلنا وآبناءنا مؤمنين ولكنّ الله هو من أوجدنا هكذا
وبذلك استدلّوا بأمر الله الكوني القدري الحكيم الذي لا شأن لهم به وهو وجود الكافر والمؤمن والمنافق واللص والمجرم وغيره لحكمة أرادها ﷻ، ونسوا أمر الله الشرعي لهم، فقال ﷻ: {وأقم وجهك للدين حنيفًا ولا تكونن من المشركين}.
وأيضًا استدلالها هو ما استدل به المشركون كي لا يتصدقوا على الفقراء والمساكين، قالﷻ: {وإذا قيل لهم أنفقوا ممّا رزقكم الله قال الذين كفروا للذين ءامنوا أنُطعم من لو يشاء الله أطعمه}.
يقول لهم المؤمن تصدّقوا على الفقراء والمساكين، فيردون عليهم: لو شاء الله لجعلهم أغنياء فلا يتصدقون
يقول لهم المؤمن تصدّقوا على الفقراء والمساكين، فيردون عليهم: لو شاء الله لجعلهم أغنياء فلا يتصدقون
وهو قول حق يُرادُ به باطل، فالله ﷻ لو أراد أن يجعلهم أغنى الأغنى لكان ذلك؛ لكنهم استدلّوا بإرادة الله الكونية القدرية الحكيمة التي لا شأن لهم بها وهي وجود الغني والفقير والمسكين والمحتاج، وتناسوا أمر الله الشرعي لهم وهو التصدّق؛ فقال ﷻ: {وأنفقوا مما رزقناكم}.
فعندما ينهى المؤمن غيره عن الشرك، واللطم، وشق الرؤوس، والبدع، فهو يتّبع ما أمره الله به، بل هو الهدف الحقيقي من وجودنا في هذه الحياة وإرسال الرسل : "توحيد الله ﷻ".
وللفائدة: التفريق بين الإرادة الكونيّة والإرادة الشرعية للشيخ وليد السعيدان حفظه الله:
youtu.be
وللفائدة: التفريق بين الإرادة الكونيّة والإرادة الشرعية للشيخ وليد السعيدان حفظه الله:
youtu.be
جاري تحميل الاقتراحات...