فضل أعمال الخفاء:
♥️
♥️
عِبادات الخَفاء لها أثر جليل على إصلاح النّفس، فهي أعظم ما يُطهّر قلب المُؤمن من الشّوائِب، وزادّ العبد من دنياه لآخرته، وتعينك على الصبر على مصاعب الحياة، من فتن وابتلاءات
وهي أعظم عند الله من عبادات العلانية، وهي سبب الثبات على الطاعات كما قال ابن القيم -رحمه الله-: "أجمع العارفون بالله بأن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وأن عبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات".
والنبي ﷺ كثيرًا ما وصّانا بأعمال الخفاء، فقد قال ﷺ: "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل". وفي الحديث عن السبعة الذين يظلهم الله في يوم لا ظل إلا ظلّه: "ورجلٌ ذَكرَ الله خالياً ففاضت عيناه".
لأن في الخفاء تظهر حقيقة العبد، هل هو يتعبد الله لأنه يحبه ويرجوا رحمته ورضاه؟ ام يتعبده لأجل مديح فلان وعلّان والسمعه أمام الناس ليُقال عنه انه "صالِح"!
كان السلف -رحمهم الله- يعظمون أعمال الخفاء وكانوا يحرصون أشد الحرص أن أهل بيتهم لا يعلم بذلك العمل!
قال الخريبي: "كانوا يستحبون أَن يَكُون للرجل خبيئة من عمل صَالِح لا تعلم بِهِ زوجته، ولا غيرها". وقال الفضيل بن عيّاض: "من أحب أن يُذكر لم يذكر، ومن كرِه أن يُذكر ذُكِرَ".
قال الخريبي: "كانوا يستحبون أَن يَكُون للرجل خبيئة من عمل صَالِح لا تعلم بِهِ زوجته، ولا غيرها". وقال الفضيل بن عيّاض: "من أحب أن يُذكر لم يذكر، ومن كرِه أن يُذكر ذُكِرَ".
قال الحبيب ﷺ: «إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي» والتقي هو الآتي بما يجب عليه ويمتثل أوامره سبحانه، والغني هو الذي يستغني بالله سبحانه عن غيره، والخفي هو المشتغل بأمور نفسه، ولا يريد الشهرة عند الناس، والمنقطع بعبادته سبحانه.
وتأمل هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}؛
"أي: في جميع أحوالهم، حتى في الحالة التي لا يطلع عليهم فيها إلا الله، فلا يقدمون على معاصيه، ولا يقصرون فيما أمر به".
- السعدي
"أي: في جميع أحوالهم، حتى في الحالة التي لا يطلع عليهم فيها إلا الله، فلا يقدمون على معاصيه، ولا يقصرون فيما أمر به".
- السعدي
وأغلب المنتكسين هم أصحاب ظواهر صالحة، ولكنهم في الحقيقه أصحاب ذنوب باطنية وينتهكون محارم الله إذا خلوا بها..
حاول أن تستكثر من أعمال الخفاء لتكون سبب الثبات لك في زمن يعُجّ بالفتن، ولا تُحدّث به أحد، فهي المنجية لك! خبيئة تكون بينك وبين الله سبحانه؛ خبيئة كالصدقة، قيام الليل، سُقيا طيور، ذكر الله كالتسبيح والاستغفار..
جاري تحميل الاقتراحات...