Ahmad Hasan
Ahmad Hasan

@binaasorya

12 تغريدة 77 قراءة Aug 09, 2022
صباح الخير .. ثريد عن قمة سوتشي جاء متاخرا بسبب انشغالي :
(1)
شارك وفد من الامن الوطني للنظام في اجتماع سوتشي بناء على طلب روسي ولم يكن الوفد على مستوى رؤساء الجهاز في تركيا وسوريا وانما على مستوى الخبراء الفنيين بطلب تركي وفي حال التوافق يتم الانتقال الى مستوى اعلى ..
(2)
رغم الموافقة التركية على اجتماع الخبراء الا ان الشروط التركية المطلوبة للمرحلة القادمة لازالت خلافية مع تركيا ولم تصل الى مستوى التفاهم على نقاط واضحة وانما لازالت ضمن خطوات بناء الثقة التي تأخرت بسبب تحفظات الطرفين على بعض الإجراءات الأمنية وسأعرض وجهة النظر التركية :
(3)
النقطة الأولى: تتعلق بالمرحلة النهائية من اتفاقية سوتشي والاستانة حيث يسعى النظام السوري وحلفاؤه الى ان تكون نهاية هذه الاتفاقية باتجاه انتشار مؤسسات النظام السوري في كامل المناطق السورية وفق جدول زمني واتفاق مصالحة وطنية بضمانة روسية تركية كما فعلت روسيا مع الأردن في الجنوب-
(4)
لكن تركيا ترفض هذا التوجه وتعتبر ان الحل السياسي جزء رئيسي من اتفاقية الاستانة وسوتشي ولا يمكن التغاضي عن هذه التوجهات خلال المرحلة القادمة وبناء عليه تقترح تركيا مشروع التكامل ما بين منصة جنيف ومنصة الاستانة والعمل على نقل اتفاقيات خفض التصعيد الى اتفاقية وقف اطلاق نار شامل.
(5)
حسب هذه الالية تقدم تركيا جدول زمني للانسحاب من سوريا بعد انتهاء المخرجات الرئيسية في منصة جنيف والقرار الدولي 2254 وهذه الخطوة يعترض عليها النظام ويعتبر ان القرار الدولي يشمل التوافق بين السوريين وليس دخول دول أخرى في المسار الدستوري والسياسي على مبدأ السيادة الوطنية -
(6)
ولهذا يتم العمل على إيجاد صيغة مشتركة مقبولة من الطرفين في اجتماعات قادمة تلبي الطلبات التركية وتتوافق مع توجهات السيادة الوطنية حسب النظام لكن هذه الصيغة فشلت حتى الان بسبب النظام وايران ولعب روسيا دور مزدوج مع الطرفين التركي والدولي .
(7)
النقطة الثانية: تتعلق بالتعاون المشترك في مكافحة الإرهاب وفي هذا الجانب يوجد خلاف عام ما بين الطرفين حيث يطالب النظام بتعاون تركي في مواجهة كافة المجموعات التي تخرج على سياق الاستانة وترفض المسار الدستوري في سوريا باعتبارها مجموعات إرهابية -
(8)
اما تركيا فتسعى الى فصل هذه المجموعات ما بين معارضة سورية لديها مشاريع داخل سوريا وليس لها مشاريع خارج سوريا وما بين مجموعات إرهابية لديها مشاريع عابرة للحدود وتعتبر تركيا ان حزب العمال الكردستاني وقسد والقاعدة وداعش مجموعات إرهابية-
(9)
اما باقي الأطراف السورية التي ليس لها مشروع عابر للحدود فتدخل ضمن سياق المفاوضات القادمة للحل السياسي في سوريا حسب وجهة نظر تركيا وتسعى للقيام يها ايضا.
(10)
النقطة الثالثة: تتعلق بالخلافات بخصوص تهديدات الامن القومي التركي حيث يسعى الجانب التركي الى اعتبار الاستقرار في منطقة خفض التصعيد الأخيرة وتأسيس منطقة امنة توافقية حتى الحل السياسي في سوريا جزء من ضرورات الامن القومي التركي والامن الدولي -
(11)
بينما يعتبر النظام ان هذا المشروع متعارض مع السيادة الوطنية وهذا واحد من الخلافات التي يتم مناقشتها ايضاً دون تحقيق أي تقدم منذ اكثر من عامين.
(12)
الخلاصة : لا تقدم جديد في ملف سوريا ماعدا ان تركيا باتت تربط تواجدها في الشمال عسكريا بمخرجات الحل السياسي العام وهي خطوة جيدة مقارنة بفشل الاردن في ذلك في الجنوب واختياره تسليم المنطقة للنظام حيث يعاني حاليا ثمن ذلك ولا تريد تركيا نفس النتائج ..

جاري تحميل الاقتراحات...