Al sayed al domiaty
Al sayed al domiaty

@sayedaldomiaty

22 تغريدة Dec 18, 2022
#نون_والنور_والخفاء_المسطور
عنوان (٢٢) المعارج الكبرى.
* وإذا سلّم منصوبة على الأرض ورأسها يمسّ السماء (سفر التكوين).
* كانت (القبّة) فى معابد- هياكل قدماء الأجداد ترمز إلى السماء وتمثّلها باعتبارها سقف الأرض (المرئىّ) وكان فى عقيدتهم أنّ الإله عند بدء الخليقة قد قسّم هذه..
السماء إلى طبقات (أنظر كتاب الموتى الفرعونى ترجمة د.فيليب عطيّة) وقد ترجم (والس بدج) هذه الطبقات بأنها (مدارات) وكان فى عقيدتهم أيضا أنّ هذه الطبقات أو المدارات عددها سبع سماوات طباقا..ولذا كانوا يصوّرون قبّة السماء موضّحا فيها هذه الطبقات السبع..وأنّ هناك مسالك وطرق بين هذه..
السماوات السبع (كتاب الموتى المصرى- والس بدج) وقد ورد فيه ذكر هذه الطرق السماويّة كثيرا..منها على سبيل المثال فقرة تقول: لقد فُتحت كلّ دروب السماء..ومنها قول المتوفّى: لقد اخترقتُ السماوات..لقد شققتُ الأفق..وكذلك قولهم عن روح المتوفّى: وعسى أن يشقّ طريقه وسط النجوم فى السماوات..
أنظر (كتاب الموتى الفرعونى- ترجمة د.فيليب عطية).
* وكان فى عقيدتهم أيضا أنّ الصعود خلال هذه المسالك والطرق من سماء إلى سماء لا يتّخذ هيئة مستقيمة وإنّما يتمّ عبر انحناءات متدرّجة تتوالى مثل درجات السلّم..ولذا نجد فى كتابات أهرامات الجيزة وهى أقدم الكتابات المعروفة فى العالم..
كثير من الحديث عن سلّم يُرتقى عليه إلى السماء (الفولكلور فى العهد القديم- جيمس فريزر).
* عن هذا السلّم إلى السماء فى عقائد المصريّين وللمزيد عنه أنظر (كتاب الموتى الفرعونى- ترجمة د.فيليب عطية) و (فجر الضمير- جيمس هنرى بريستد) و (موسوعة الفن المصرى- د.ثروت عكاشة).*
* ونجد ذكرا لهذا السلّم فى التوراة (بطبيعة الحال) حيث تقول: فاطضجع يعقوب فى ذلك المكان ورأى (حلما) وإذا سلّم منصوبة على الأرض ورأسها يمسّ السماء..وهو ذا ملائكة الله صاعدة ونازلة عليها (سفر التكوين) كما نجد فى القرآن (فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلّما فى السماء- الأنعام)
وعلى أىّ حال فإنّ هذه المسالك ذات الانحناءات المتعرّجة إلى السماء قد أطلق عليها المصريّون القدماء فى لغتهم للتعبير عنها اللفظ (عَرَ) والتى تعنى: علا- يعلو- إرتفع إلى..وكانوا يضعون العلامة التفسيريّة التى تصوّر حدود الطريق.. دلالة على أنّه طريق صاعد محدّد..وأحيانا العلامة رمز..
الحركة والسير على شكل رقم ٨ بقدمين فى الأطراف..أو العلامة على شكل هرم أو مثلّث متدرّج والتى ترمز إلى تدرّجات الصعود..وفى ذلك الأخير كانو يرسمون عدد الدرجات سبع درجات..وكانت كلّ هذه الصيغ بعلاماتها تعنى: علا- يعلو- إرتفع..فى النطق (عَرَ) ولأنّ (ر) المصريّة من الحروف السائلة..
أى سقف حلقيّات والتى تنطق فى الشاميّات والقبطيّة زمن البطلميّة (ل) تحوّلت (عَرَ) إلى (علا) فى انتقالها لفظا ومعنى إلى العربيّة..لكنّ أصل معناها هو الصعود فى طريق محدّد مثل السلّم..بل إنّه فى تركيب هذه الكلمة ما يفيد أنّ هذا التدرّج هو ذو انحناء والتفاف والتواء يشبه التواءات..
الحيّة حين تنتصب إلى أعلى..فيجئ من الكلمة بإضافة تاء التأنيث الكلمة (عَرَت) بمعنى: ملفّ- إلتواء- مع إضافة رمز الحيّة (قاموس د.بدوى وهيرمان كيس) ولتأكيد المعنى الأخير أى الالتواءات الثعبانيّة يضاف إلى (عَرَ) حرف الثعبان dj الجيم المعطّشة..والذى يعنى وحده: ثعبان..لاحظوا لعبة
السلّم والثعبان!! وهذا الحرف المعطّش هو أصل كلمة (جان) المعطّشة فى العربيّة (قواعد اللغة المصريّة- د.بكير..قاموس د.بدوى وكيس) وبذلك يتشكّل اللفظ المركّب من (عَرَ) مع (ج- dj) ليصبح (عَرَج) بالجيم المعطّشة..والذى انتقل لفظا ومعنى إلى العربيّة..ففى مختار الصحاح: عرج فى السلّم..
أى ارتقى..وانعرج الشئ انعطف ومال وانحنى..والمعارج: المصاعد..والمعراج: السلّم..ومنها ليلة المعراج (مختار الصحاح) ولذلك نجد فى القرآن: تعرج الملائكة والروح إليه- المعارج..وفى التفسير: وعن قتادة قال: تعرج أى تصعد (تفسير ابن كثير) وكذلك نجد: وما ينزل من السماء وما يعرج فيها- سبأ..
حتى أنّ العارج: المصاعد قد نسبها الله إلى ذاته..من الله ذى المعارج- المعارج.
* أمّا فى (التراث المصرى القديم) فيكثر الحديث عن أرواح بشريّة تعرج إلى السماوات..ومثال ذلك ما ورد فى واحد من متون التوابيت حيث تقول روح المتوفّى: لقد اجتزت الطريق التى توصّل إلى السماء..وكلّ امرئ..
يمكنه السير عليها ويكون فى وسعه أن يخترق كلّ سماء يريد أن يعرج فيها (موسوعة مصر القديمة- د.سليم حسن).
* كما نجد فى التراث ذاته أنّ هناك (دابّة) ذات هيئة غريبة- بين الحمار والبغل- لها جناحان ويمكنها أن تعرج ببعض المختارين من البشر إلى السماوات العلا (صباوات عَرا) ونجد أنّ هذه..
الدابّة مرسومة فى نقوش المصريّين منذ عصور ما قبل الأسرات..فيعلّق د.سليم حسن على صورة الدابّة بقوله: ونجد على جدران المعابد المصريّة حتى نهاية العصور المتأخّرة صورا لم يتغيّر شكلها مثل صور الحيوانات الأسطوريّة..كما نجد نفس هذا الكائن المجنّح فى نقوش الأسرة الثامنة عشر..فمنذ..
بداية هذه الأسرة ١٨ عاد إلى الظهور ذلك الكائن الأسطورى المصوّر منذ عصر ما قبل الأسرات..وقد ظهر على رأس بلطة الملك أحمس..كما نجده مصوّرا على رداء توت عنخ آمون (موسوعة مصر القديمة- د.سليم حسن).
* ونجد عند (الدميرى) فى (حياة الحيوان الكبرى) مايلى: البراق دابّة الإسراء والمعراج...ك
كما نجد ذلك أيضا فى تفسير ابن كثير وفى الصحيح أنّه دابّة دون البغل وفوق الحمار..والبراق مشتقّ من البرق الذى يلمع فى الغيم..(براق من بوروق- باروك- أى المبارك- الفاروق)!!
* كما يذكر (قاموس د.بدوى وكيس) أنّ اللفظ المصرى (برق) يعنى: برق- لمع..وقد انتقل إلى العربيّة لفظا ومعنى..
راجع (د.عبد العزيز صالح- حضارة مصر القديمة) وأضيف أن (برق) والتى هى بالتخفيف (برك) بمعنى: البركة- ووضع التبريك بما فيها تبريك الدابّة!!
* كما عرفت حضارة الرافدين نقلا عن مصر دابّة المعراج..وعن التأثيرات المصريّة فى حضارة الرافدين أنظر (العلاقات العراقيّة المصريّة فى العصور..
القديمة- محمد صبحى عبد الله) حيث نجد هذه الدابّة مصوّرة على النقوش منذ العصر الأكدى فيقول عنها (د.أحمد سوسة) فى (تاريخ حضارة وادى الرافدين) مايلى: ويظهر آنكى (آن- كى) ممتطيا كائنا مجنّحا تأهّبا للصعود إلى السماء وقد وقف خلفه أحد المتعبّدين..ويظهر آنكى وشخصيّة أخرى بشريّة..
ممتطيان كائنين مجنّحين ليعرجا إلى السماء (السابق).
* أمّا فى مصر فقد ظلّ هذا الكائن المجنّح مستمرّا فى تصويره على نقوش المصريّين حتى العصر (الرومانى) الذى بدأوا فيه يميلون إلى تصويره فى صورة قريبة من (الفَرَس المجنّح) وأضيف (والذى انتقل بعد ذلك إلى ألف ليلة وليلة ولصّ بغداد)!!
* ويذكر (القرمانى) فى (أخبار الدول) : وقد عرج (إدريس عليه السلام) إلى الأفلاك وشاهد أطوارها وأدوارها..وإدريس هو أوّل من خالط الملائكة والأرواح المجرّدة وحصل له انسلاخ من البشريّة..أمّا فى دائرة معارف البستانى : وعلى قول العرب أنّ إدريس قد حصل له المعراج..ممّا يذكّرنا بقول..
القرآن: واذكر فى الكتاب إدريس- سورة مريم.
* كان مافات عن المعارج الكبرى..فماذا عن العروج اليومىّ الصغير؟؟
* إلى الغد شكرا لكم.

جاري تحميل الاقتراحات...