ومن مكفرات المسلم هي وصف الله أو تشبيهه بخلقه، أو تحديده بمكان أو زمان، أو بتجزئته، فكل من قال بذلك فهو فاسق يتبرأ منه، وما وجدنا وصف الخالق إلا في كتب اليهود
أو كأن يقول القرآن قديم مثل الله، أو أنه أحد أجزائه، أو أنه ليس من مخلوقات الله، يكون في محل الشرك، لكنه عندنا في الموحد كفر النعمة وتوجب منه البراءة، وما هذا إلا قول اليهود في التوراة.
وكذا الأمر في أن يقول بعدم الخلود في النار، فإنه يكفر هكذا بالقرآن، لأن الله أكد بعدم الخروج من النار ولا من الجنان، فيوجب البراءة منه والإنكار عليه لأنه في منزلة الكفر الدوني، أي كفر النعمة، وتوحيده يدفع عنه كفر الشرك، وما هذا إلا قول اليهود والنصارى أمام الأنبياء.
أو كأن يقول بقول النصارى أن المسيح عيسى راجع والله أكد أنه متوفى، وأن النبي المصطفى خاتم الأنبياء، بهذا أختم أن أهل السنة تأثروا باليهود والنصارى حتى في صلاتهم وفقههم، وأيضا في تحريفهم لمعاني القرآن، وصناعتهم للحديث.
وأما من قل برؤية الرب في الدنيا فهذا مشرك، ومن تأول رؤيته في الآخرة فهو في كفر النعمة، لأنه كذب قول الله لا تدركه الأبصار، وأكد لنبيه بلن تراني، وأن الرؤية للشيء والله ليس كمثله شيء، والرؤية هي التحديد، والله لا تحده الحدود، ودليل كفره في هذا الأولين الذين عُذبوا بسبب هذا الطلب.
جاري تحميل الاقتراحات...