حفـص الحنبلي
حفـص الحنبلي

@Hafshanbli1

5 تغريدة 19 قراءة Aug 08, 2022
قال السفاريني الحنبلي: وفي المجلد السادس عشر من الوافي بالوفيات أن إلكيا الهراس سئل عن لعن يزيد فقال: فيه لأحمد قولان تلويح وتصريح، ولمالك قولان تلويح وتصريح، ولنا قول واحد التصريح دون التلويح، وكيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالرند، والمتصيد بالفهد ومدمن الخمر،
وذكر من شعره أشياء ثم ذكر أنه سبى أهل البيت لما ورد من العراق على يزيد خرج فلقي الأطفال والنساء من ذرية علي والحسين والرءوس على أسنة الرماح، وقد أشرفوا على ثنية العقاب، فلما رآهم الخبيث أنشأ يقول:
لما بدت تلك الحمول وأشرفت
تلك الرءوس على شفا جيرونِ
نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل
فقد اقتضيت من الرسول ديوني
يعني بذلك أنه قتل بمن قتله رسول الله - ﷺ - يوم بدر عتبة جده أبو أمه وخاله وغيرهما.
قلت -أي السفاريني-: أنا لا أشك أن قائل هذا الكلام خارج من ربقة الإسلام، والله ورسوله بريئان منه، ثم إن الخبيث لما أتي برأس سيدنا الحسين رضوان الله عليه تناوله بقضيب فكشف عن ثناياه وهي أبيض من البرد، فقال عليه غضب المتعال:
نفلق هاما من رجال أعزة
علينا وهم كانوا أعق وأظلما
وقال أيضا لما فعل بأهل المدينة ما فعل وجاءه رسوله بالأخبار التي لا تفعلها إلا الكفار.
فتمثل بقول ابن الزبعرى:
ليت أشياخي ببدر علموا
جزع الخزرج من وقع الأسل
والحاصل أن العلماء منهم من صرح بلعنه، ومنهم من لوح، ومنهم من منع، وهو ظاهر النظم، والله أعلم.
- غذاء الألباب للسفاريني.

جاري تحميل الاقتراحات...