مررت بسورة الواقعة ليلًا وتشجنجّ قلبي عند آخر آياتها حيث يقول الله تعالى ( فلولا إذا بلغت الحلقوم ) ، هنا شعرت بنهاية الحياة ، هذه الحياة التي يخوض فيها الناس من مؤمن و منافق و كافر ، في هذه اللحظة ينتهي سعيهم و نضالهم ، في تلك اللحظة كل شيء كنت تعمل ، تخطط ، تركض من أجله
سينتهي ، سينتهي وأنت تنظر لروحك وهي تغادر جسدك كما يصف الله عزوجل تلك اللحظة فيقول ( وأنتم حينئذ تنظرون • ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون ) وبعد ذلك يتحدى الله عزوجل هذا الإنسان الجحود المتكبر الذي لو اجتمع علم جميع الناس لم ينقص ذلك من علم الله إلا كما ينقص الطائر بمنقاره من
المحيط ، يتحدى الله هذا الإنسان الذي طغى فأنكر البعث والحساب فيقول له ( فلولا إن كنتم غير مدينين • ترجعونها إن كنتم صادقين ) !
ولن يستطيعوا بل في تلك اللحظة يدرك كل إنسان عاقبة سعيه في الدنيا و يفصل الله بعد ذلك أحوالهم تبعًا لما كانوا يعملون في الدنيا
ولن يستطيعوا بل في تلك اللحظة يدرك كل إنسان عاقبة سعيه في الدنيا و يفصل الله بعد ذلك أحوالهم تبعًا لما كانوا يعملون في الدنيا
﴿فأما إن كان من المقربين • فروح وريحان وجنت نعيم • وأما إن كان من أصحاب اليمين • فسلام لك من أصحاب اليمين • وأما إن كان من المكذبين الضالين • فنزل من حميم • وتصلية جحيم﴾ ويذكّر الله نبيه صلى الله عليه وسلم وعباده في الختام ويشدد عليهم بقوله :
﴿إن هذا لهو حق اليقين • فسبح باسم ربك العظيم﴾ فسبحان ربي العظيم ، اللهمّ اجعلنا من المقربين و خفف علينا تلك اللحظات و السكرات ، اللهمّ آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ..
جاري تحميل الاقتراحات...