9 تغريدة 11 قراءة Aug 08, 2022
دولة الهمباتة
هشام عباس يكتب ;
السرقة هينة المصيبة البجاحة ...
فى كل العالم قد تجد فسادا فى مكان ما وبطريقة ما وحسب الانظمة والقوانين ووعي الشعوب تتدرج وتختلف وتتنوع حجم واساليب الفساد ..
هناك دول وعي الشعوب فيها كبير بحيث يستحيل او يندر ان تمر عمليات الفساد دون محاسبة وعقاب
وهناك دول انظمتها وقوانينها وحجم الرقابة فيها لا تتيح اى فرصة لعمليات فساد
والعكس صحيح
لكن اغرب حالات وعمليات وطرق الفساد هى التى توجد فى السودان ...
هذه لم يسبقنا عليها احد
خذ امثلة :
فى وقت كان فيه النظام الحاكم يهلل باكتشاف البترول وتصديره والبشريات التى اطلقوها بان حالنا
سيتغير فاجأنا المراجع العام للدولة وقتها ان ايرادات تصدير النفط لعدد من الشهور لم تدخل ميزانية الدولة نهائيا ولا احد يعرف عنها شئ وان الحكومة رفضت الاجابة عن السؤال والبشير بنفسه فى حوار تلفزيوني اقر بذلك
انا ممكن اتخيل ان هناك عملية فساد ذكية وسرقة احترافية تتم بحيث تختفى جزء من
ايرادات عملية كبيرة مثل تصدير النفط لكن فى عمرى لم اسمع عن ايراد بالكامل يختفى ولا يعرف احد شيئا عنه حتى هذه اللحظة .
قبل عدة اعوام فاجانا بنك التنمية الافريقي بالسؤال عن قرض بقيمة 600 مليون دولار سلمت للحكومة السودانية ولا يعرفون ماذا تم بعدها. المشكلة لسنا وحدنا من تفاجانا حتى
الحكومة تفاجات واعلنت انها لا تعرف شيئا عن هذا القرض ولا من استلمها واين صرفت ..
انا ممكن اسمع فى اجراء حكومى رسمي ان هناك جزء مفقود او عمولة بحق او بدون وجه حق خصمت لكن لاول مرة اسمع فى حياتي عن سرقة باسم دولة ومن بنك دولي وتحت بند قرض وتسلم ولا تعرف عنها الدولة شئ ..
فى اطار البشريات بانشاء مطار دولي جديد تفاجا الشعب السودانى ان هناك ثلاث دول هي الهند والصين وتركيا تطالب السودان بقروض تم صرفها لذات المشروع بملايين الدولارات ولا احد حتى اللحظة يعلم اين ذهبت وصرفت تلك القروض خصوصا اننا لم نرى اى مطار فى الدولة بل حتى مطار الخرطوم القديم لم تجدد
فيه بوابة !؟
هل تعرفون ما هو اغرب من كل هذا؟
فى كل عام عندما نطالع تقارير حكومية رسمية عن الاقتصاد الاماراتى او الصيني او الروسي نتفاجا فى تلك التقارير عن عمليات استيراد وشراء للذهب من السودان بمليارات الدولارات وتلك الدول تبشر شعوبها بارتفاع مخزونها من الذهب وعندما نطالع تقارير
وميزانية السودان لا نجد اى انعاكس لتلك المليارات ولا احد يعرف اين ذهبت.
هنا نحن لا نتحدث عن مجرد نهب لثروات البلاد ولا سرقة قوت الشعب هنا الامر تجاوز كل ذلك ووصلنا الى مرحلة البجاحة .
البجاحة ان تكون السرقة ونهب موارد البلاد بهذه الصورة الفجة المفضوحة ويعرفها ويتابعها العالم
اجمع ومن يقوم بذلك يدعي حماية الوطن ويتهم الاخرين بالعمالة والغريب يجد تيوسا تؤيده وتهتف بحياة من خلق له الفاقة والجوع والمرض .
facebook.com
#وحدة_قوى_الثورة
#لاتفاوض_لاشراكة_لاشرعي

جاري تحميل الاقتراحات...