والقلائل الذين يعرفونه من كبار السن الذين لم يبقَ منهم أحد - رحمهم الله - حرصوا على عدم الافصاح عنه، وليس كما ذكر الكاتب.
وحرصت قديما - من باب الفضول - أن أعرف موضع القبر تحديدا، فصحبت والدي - رحمه الله - مظهرا أني أريد الاستفسار منه عن بعض المواقع بتلك الناحية، وأنا أضمر
(٢-٦)
وحرصت قديما - من باب الفضول - أن أعرف موضع القبر تحديدا، فصحبت والدي - رحمه الله - مظهرا أني أريد الاستفسار منه عن بعض المواقع بتلك الناحية، وأنا أضمر
(٢-٦)
في نفسي المرور بقريوة "مصادفة" ومحاولة استنطاقه عن موضع القبر، وهكذا صحبته إلى موضع خيس نصر الله ابتداءً وسألته عن سبب التسمية، فأخذ يحدثني مما سمعه عن أسلافه، ثم ركبنا ومررنا بالمقبرة - ولا يزال الأمر مصادفة - واقترحت عليه أن نسلم على أهل القبور، فوافق، ولحسن الحظ كان باب
(٣-٦)
(٣-٦)
المقبرة مربوطا بسلسلة بالكاد تسمح بالدخول، فولجنا وسلمنا على أصحاب القبور، وحين أردنا الخروج، كنت قد زورت في نفسي حديثا، فقلت له:
"يقول فلان إن قبر الشيخ في ذيك الرفاعة"، وأشرت إليها.
فأجابني فورا:
"يتسذب، مهوب صحيح، مهوب فيذاك"
فعجبت من سرعة نفيه للأمر! وقلت أين إذن موضعه؟
(٤-٦)
"يقول فلان إن قبر الشيخ في ذيك الرفاعة"، وأشرت إليها.
فأجابني فورا:
"يتسذب، مهوب صحيح، مهوب فيذاك"
فعجبت من سرعة نفيه للأمر! وقلت أين إذن موضعه؟
(٤-٦)
فالتفت نحوي وقد بدا على وجهه التذمر، وقال:
"وش تبيبه، قبر مثل غيره من القبور، والحمد لله ما يعرفه أحد"
وكان يقصد أنه ربما يأتي وقت فيعظم، ومن باب سد الذرائع جرت تعميته.
ثم زالت حيرتي من شدة تحفظه، عندما أخبرني أن قاضي الدرعية في التسعينات محمد بن عيسى نصحهم في خطبة الجمعة
(٥-٦)
"وش تبيبه، قبر مثل غيره من القبور، والحمد لله ما يعرفه أحد"
وكان يقصد أنه ربما يأتي وقت فيعظم، ومن باب سد الذرائع جرت تعميته.
ثم زالت حيرتي من شدة تحفظه، عندما أخبرني أن قاضي الدرعية في التسعينات محمد بن عيسى نصحهم في خطبة الجمعة
(٥-٦)
أن لا يخبروا أحدا بالقبر على وجه الدقة، درءًا لما قد يحصل من مفسده، وأنهم يعملون بنصيحته حتى لا يشتركون في إثم ما قد يحصل عنده من مخالفات، أو تعدٍ من طوائف كارهة له.
وحين ألحيت عليه، أشار إلى موضع مخالف لما ذكره الكاتب، دون تحديد لقبر معين، وهو يوصيني بكتمانه، ثم خرجنا.
(٦-٦)
وحين ألحيت عليه، أشار إلى موضع مخالف لما ذكره الكاتب، دون تحديد لقبر معين، وهو يوصيني بكتمانه، ثم خرجنا.
(٦-٦)
جاري تحميل الاقتراحات...