رِضا عبدالله ‏
رِضا عبدالله ‏

@iamredanow

16 تغريدة 7 قراءة Aug 25, 2022
🟩 ثريد القوامه في الإسلام بمفهومها الشامل فقط كثر اللغط في هذا الموضوع واختلط الحابل بالنابل فيه و والله المستعان
قوامة الرجل أوسع بكتير من مسألة الإنفاق، واختزال القوامة في النفقة هو إفساد أكتر ما هو إصلاح، خصوصا في زماننا ده الي في كتير من الناس فاقدين لمعاني الرجولة أصلا.
فالآية الي فيها تقرير قوامة الرجل على المرأة ﴿الرِّجالُ قَوّامونَ عَلَى النِّساءِ﴾ [النساء: ٣٤]، ذكرت أن للقوامة سببين: سبب وهبي ﴿بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ﴾، وسبب كسبي ﴿وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم﴾
، فقدم الله سبحانه وتعالى ذكر السبب الوهبي على السبب الكسبي، وهو ما وهبه الله لجنس الرجال من: كمال العقل، والحكمة، والديانة، والصبر، والقوة، وغيرها من الأحكام الشرعية.
والقوامة لها أسباب وموجبات
، لا تُنال بمجرد جنس الذكورة، ولكن باتصافه بمعاني الرجولية وأداء التكاليف الي عليه، فيتحصل ليه شرف القوامة.
التكاليف الي عليه، فيتحصل ليه شرف القوامة.
قال أبو حيان الأندلسي: "قيل: المراد بالرجال هنا من فيهم صدامة وحزم، لا مطلق من له لحية
... ولذلك ادعى بعض المفسرين أن في الكلام حذفا تقديره: الرجال قوامون على النساء إن كانوا رجالا"
وملخص ما يذكره الفقهاء في معنى القوامة هو: قيام الرجل بما يصلح حال المرأة في دينها، ودنياها، والنفقة عليها، وحسن العشرة والمعاملة.
فمن أهم مقتضيات القوامة هو إصلاح الرجل لدين امرأته، وهيكون متولي إصلاحها ازاي لو كان هو في نفسه غير صالح؟ ولو كان ميعرفش من الدين غير الخناقات والعراك وقصف الجبهات؟
فالرجولة أساسها الديانة، كما قال التابعي سهل بن عبد الله: "هى اتِّباع السنَّة"، وقال ابن حزم: "فلا مروءة لمن لا دين له".
ومن أهم مقتضيات القوامة برضو هو حسن العشرة للمرأة، والإحسان إليها، ورعايتها، والصبر عليها، والتغافل عن عثراتها.
وكل دا مش أمر زائد والله عن الرجولة أو عن القوامة ولا هو تمييع، بل هو أصل فيها، وتأمل قول سيدنا عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- في آية التفضيل من سورة البقرة الي أشارت لقوامة الرجل: ﴿وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذي عَلَيهِنَّ بِالمَعروفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيهِنَّ دَرَجَةٌ )
قال: "تلك الدرجة إشارة إلى حض الرجال على حسن العشرة، والتوسع للنساء في المال والخلق، أي إن الأفضل ينبغي أن يتحامل على نفسه".
قال ابن عطية: "وهذا قول حسن بارع".
وقال أيضا: "وما أحب أن أستوفي جميع حقي عليها؛ لأن الله يقول: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾".
وقال القرطبي: "بل يغفر سيئتها لحسنتها، ويتغاضى عما يكره لما يحب".
فلو كان الرجل سيء العشرة مع زوجته كان ناقص القوامة، وللمرأة حق الخيار بين البقاء معه أو الفسخ، حتى ولو كان بينفق عليها، ودا ما قرره علماء المذاهب الأربعة.
ثم بعد كدا تيجي درجة النفقة، وهي أساسية وحق من حقوقها بالمعروف، وإن كانت القوامة لا تسقط مثلا في بعض حالات تقصير الزوج عنها، ولا تسقط برضو بمشاركتها معه في النفقة عن طيب نفس منها أو بسبب الأعراف، ودا حصل مع بعض الصحابة أنفسهم ومحدش يقدر يقول إنه تسقط قوامتهم:
قالت زينب امرأة عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما-: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيجزئ عني من الصدقة النفقة على زوجي، وأيتام في حجري؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لها أجران: أجر الصدقة، وأجر القرابة".
فالمشكلة حاليا إنك تيجي لدرجة النفقة وتعطيها فوق حجمها، في مسائل كتير منها أصلا راجع للأعراف، وتقول لازم الرجل يستبد بالإنفاق لوحده على المرأة -ودا الأولى فعلا-، وبكدا يستعيد قوامته، في حين إن الواقع بيشهد إن فيه رجال كتير من ناقصي الدين وسيئي العشرة والخلق وفيهم الي مبينفقش ابدا
فللأسف مفيش تأصيل شرعي في الموضوع دا، مفيش كلام عن إصلاح الرجل لدينه أولا وقبل كل شيء عشان يبقى قوام فعلا، مفيش كلام عن توقير الدين وإبعاده عن سخافات مركزيه الانسان فالدين دا جه عشان التسليم والخضوع ليه والدعوة بيه إلى الله على الوجه الذي ارتضاه، مش بالشكل الي بنشوفه هنا ،
ولا في طبعا كلام عن إن القوامة مسئولية وتكاليف هتسأل عنها أمام الله مش مجرد تشريف تتمنظر بيه، ولا كلام عن حسن العشرة وتقوى الله في المرأة دي كما وصى الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم.

جاري تحميل الاقتراحات...