عبد الرحمن الناصر الغامدي
عبد الرحمن الناصر الغامدي

@albassl2001

4 تغريدة 17 قراءة Aug 07, 2022
هجا الأحوص رجلاً من الأنصار يقال له ابن بشير وكان كثير المال؛ فغضب وخرج حتى قدم على الفرزدق بالبصرة وأهدى إليه وألطفه فقبل منه، ثمّ قال: ممن أنت؟
قال: من الأنصار.
قال: ما أقدمك؟
قال: جئت مستجيراً بالله ثمّ بك من رجل هجاني.
قال: قد أجارك الله منه وكفاك مؤنته؛ فأين أنت عن الأحوص؟!
قال: هو الذي هجاني، فأطرق ساعة ثمّ قال أليس هو الذي يقول:
ألا قِفْ بِرَسْم الدَّارِ فاسْتنْطِقِ الرَّسْمَا
فقد هاج أحزاني وذَكَّرني نُعْمَا
قال: بلى.
قال: فلا والله؛ لا أهجو رجلاً هذا شعره.
خرج ابن بشير فاشترى أفضل من الشراء الأول من الهدايا فقدم بها على جرير، فأخذها وقال له:
ما أقدمك؟
قال: جئت مستجيراً بالله ثمّ بك من رجل هجاني.
قال: قد أجارك الله منه وكفاك، أين أنت عن ابن عمك الأحوص بن محمد؟!
قال: هو الذي هجاني.
فأطرق جرير ساعة، ثم قال: أليس هو الذي يقول:
تَمَشَّى بشَتْمِي في أَكَارِيسِ مالكٍ
تُشِيدُ به كالكَلْبِ إذ يَنْبَحُ النَّجْمَا
قال: بلى والله.
قال جرير: فلا والله لا أهجو شاعراً هذا شعره. عاد ابن بشير إلى المدينة، واشترى أفضل من تلك الهدايا، وقدم على الأحوص فأهداها إليه وصالحه.

جاري تحميل الاقتراحات...