هجا الأحوص رجلاً من الأنصار يقال له ابن بشير وكان كثير المال؛ فغضب وخرج حتى قدم على الفرزدق بالبصرة وأهدى إليه وألطفه فقبل منه، ثمّ قال: ممن أنت؟
قال: من الأنصار.
قال: ما أقدمك؟
قال: جئت مستجيراً بالله ثمّ بك من رجل هجاني.
قال: قد أجارك الله منه وكفاك مؤنته؛ فأين أنت عن الأحوص؟!
قال: من الأنصار.
قال: ما أقدمك؟
قال: جئت مستجيراً بالله ثمّ بك من رجل هجاني.
قال: قد أجارك الله منه وكفاك مؤنته؛ فأين أنت عن الأحوص؟!
قال: هو الذي هجاني، فأطرق ساعة ثمّ قال أليس هو الذي يقول:
ألا قِفْ بِرَسْم الدَّارِ فاسْتنْطِقِ الرَّسْمَا
فقد هاج أحزاني وذَكَّرني نُعْمَا
قال: بلى.
قال: فلا والله؛ لا أهجو رجلاً هذا شعره.
خرج ابن بشير فاشترى أفضل من الشراء الأول من الهدايا فقدم بها على جرير، فأخذها وقال له:
ألا قِفْ بِرَسْم الدَّارِ فاسْتنْطِقِ الرَّسْمَا
فقد هاج أحزاني وذَكَّرني نُعْمَا
قال: بلى.
قال: فلا والله؛ لا أهجو رجلاً هذا شعره.
خرج ابن بشير فاشترى أفضل من الشراء الأول من الهدايا فقدم بها على جرير، فأخذها وقال له:
ما أقدمك؟
قال: جئت مستجيراً بالله ثمّ بك من رجل هجاني.
قال: قد أجارك الله منه وكفاك، أين أنت عن ابن عمك الأحوص بن محمد؟!
قال: هو الذي هجاني.
فأطرق جرير ساعة، ثم قال: أليس هو الذي يقول:
تَمَشَّى بشَتْمِي في أَكَارِيسِ مالكٍ
تُشِيدُ به كالكَلْبِ إذ يَنْبَحُ النَّجْمَا
قال: جئت مستجيراً بالله ثمّ بك من رجل هجاني.
قال: قد أجارك الله منه وكفاك، أين أنت عن ابن عمك الأحوص بن محمد؟!
قال: هو الذي هجاني.
فأطرق جرير ساعة، ثم قال: أليس هو الذي يقول:
تَمَشَّى بشَتْمِي في أَكَارِيسِ مالكٍ
تُشِيدُ به كالكَلْبِ إذ يَنْبَحُ النَّجْمَا
قال: بلى والله.
قال جرير: فلا والله لا أهجو شاعراً هذا شعره. عاد ابن بشير إلى المدينة، واشترى أفضل من تلك الهدايا، وقدم على الأحوص فأهداها إليه وصالحه.
قال جرير: فلا والله لا أهجو شاعراً هذا شعره. عاد ابن بشير إلى المدينة، واشترى أفضل من تلك الهدايا، وقدم على الأحوص فأهداها إليه وصالحه.
جاري تحميل الاقتراحات...