وأكرمَ ضيافتي، وأقمتُ عنده طويلاً فمَا سألني مَن أنا ، ولا ما حاجتي! وكانَ كل يوم يخرجُ صباحاً ويعودُ مساءً كالمُتأسِّفِ على شيءٍ فاته!
فقلتُ له: كأنكَ تطلبُ شيئاً؟
فقال: نعم ، إبراهيم بن سُليمان قتلَ أبي ، وقد بَلَغَني أنه مُتَخَفٍّ وأنا أبحثُ عنه!
فضاقتْ بي الدنيا ،
فقلتُ له: كأنكَ تطلبُ شيئاً؟
فقال: نعم ، إبراهيم بن سُليمان قتلَ أبي ، وقد بَلَغَني أنه مُتَخَفٍّ وأنا أبحثُ عنه!
فضاقتْ بي الدنيا ،
وقلتُ في نفسي: قادتني قدماي إلى حتفي!
ثم قلتُ له: هل أدلكَ على قاتلِ أبيك؟
فقال: أو تعرفه؟
قلتُ: نعم ، أنا إبراهيم بن سُليمان!
فتغيَّرَ لونه ، واحمرَّتْ عيناه ، وسكتَ ساعة ، ثم قال: أمَّا أبي فسيلقاكَ يوم القيامة عند حاكمٍ عدل! وأمَّا أنا فلا آمن عليكَ من نفسي ،
ثم قلتُ له: هل أدلكَ على قاتلِ أبيك؟
فقال: أو تعرفه؟
قلتُ: نعم ، أنا إبراهيم بن سُليمان!
فتغيَّرَ لونه ، واحمرَّتْ عيناه ، وسكتَ ساعة ، ثم قال: أمَّا أبي فسيلقاكَ يوم القيامة عند حاكمٍ عدل! وأمَّا أنا فلا آمن عليكَ من نفسي ،
ولا أُريد أن أقتلَ ضيفي!
ثم قامَ إلى صندوقٍ له ، وأخرجَ منه صرةً من الدراهم ،
وقال: خُذْها ، واستَعِنْ بها على اختفائك ، فإنَّ القوم أيضاً يطلبونك!
فهذا أكرم رجلٍ رأيته يا أمير المؤمنين!
"البدايه والنهايه لابن كثير"
#الأعرابي
ثم قامَ إلى صندوقٍ له ، وأخرجَ منه صرةً من الدراهم ،
وقال: خُذْها ، واستَعِنْ بها على اختفائك ، فإنَّ القوم أيضاً يطلبونك!
فهذا أكرم رجلٍ رأيته يا أمير المؤمنين!
"البدايه والنهايه لابن كثير"
#الأعرابي
جاري تحميل الاقتراحات...