د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

6 تغريدة 5 قراءة Aug 07, 2022
لا يوجد إنسان على وجه الأرض قديماً وحديثاً يعتقد بأنّ لله عليه حق إلا الحشوية.
كل الناس علاقتهم مع الله هي علاقة محبة.
علاقة تشبه علاقة الطفل مع أمه.
أما العلاقة الحقوقية هذه فهي نتيجة لا يستطيع أحد أن يصل إليها إلا بمجهود كبير من الغباء.
نعبد الله لأننا نحبه فقط، وليس لأنّ له حقوق علينا.
الاعتقاد بأنّ لله حق على البشر يعني اتهامه بأنه يحتاج إليهم، وألوهيّته ناقصة حتى يردوا له حقّه، وإذا لم يعطوه حقّه يصبح إلهاً مسلوب الحقوق.
أصلاً لذّة العبادة وروحانية الوصال مع الخالق تخف أو تذهب إذا كانت محكومة بمفاهيم حقوقية.
لا يحصل على السعادة والنعيم الروحي إلا من يحب الله، ويتقرّب إليه بالمحبة.
والمُحِب أكثر قرباً من الحقوقي.
تخيل علاقة مع أمك قائمة على مبدأ حقوقي وعلاقة قائمة على الحُب؛ أيهما أجمل؟
فكرة (حقوق الله) لوثة خطيرة جداً تجعل من الإنسان إرهابياً أو حماراً.
لماذا؟
لأنّ من يؤمن بأنّ لله حقوق على البشر؛ سوف يتحوّل إلى محامي عن الله ومحارب لمن عصاه.
والعصيان مسألة اجتهادية وتقديرية.
المذاهب مختلفة في تحديد الحلال والحرام.
والحياة مليئة بالخفايا التي تحكم الأحكام.
والفكرة بحدّ ذاتها جميلة وبراقة للسذج وناقصي العقل.
عندما أكون محامياً عن الله ومدافعاً عن حقوقه فهذا يعني أنّني من حزبه وخاصّته، وبالتالي أحصل على أوهام كثيرة من ضمنها أنّ الله معي، وسوف ينصرني ويحميني.
كذلك أحصل على راحة ضمير في كل جريمة أفعلها لأنني أدافع عن الله.
(حقوق الله) فكرة خطيرة تلعب في برمجية العقل، وهي أصلاً خرافة، ولا أحد يؤمن بها في العالم كله إلا الحشوبة.
العلاقة الصحيحة مع الله قائمة على الحُب.
الله خالقي وأنا أحبه فقط لا أكثر.
ليس له حقوق لأنّ هذا تحقير له وإهانة.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...