12 تغريدة 7 قراءة Dec 31, 2022
30 ديسمبر 1970 - شن وزير الخارجية السوداني فاروق ابو عيسى هجوما على سكرتير الحزب الشيوعي عبد الخالق محجوب متهما اياه بالتعنت في مواقفه.
"إن عبد الخالق محجوب اتخذ موقفا متشنجا من حركة 25 مايو ثم تمسك به رغم ثبوت عدم صحته ورغم كل ما ابدته قيادة الثورة من اناة وود صادق حيال....
"....الحزب [الشيوعي] وقياداته. فلقد أخرت إذاعة أسماء الوزراء من السابعة صباحا وحتى الثامنة مساء لعل عبد الخالق يقتنع فيوافق ولما لم يوافق ابقيت ثلاثة مقاعد شاغرة بإنتظار ان يسمي من شاء لتوليها لكنه بقي على موقفه. كان يقول ان الحركة التي لم يعطها غير وصف الانقلاب ستفشل...
"...لكن جماهير الشعب احتضنتها مخطئة نظريته. وكنا نقول له ان حزبنا [الشيوعي السوداني] او اي حزب شيوعي في اي بلد غير شيوعي لا يحلم ان يعطى اكثر مما أعطينا وان علينا أن نتحمل مسؤوليتنا في هذه الحركة [25 مايو] التقدمية والتي كنا نعرف العديد من ضباطها فبعضهم كان من أصدقاء الحزب...
"...وبعضهم الاخر كانوا أعضاء فيه لكنه ابى واستكبر.....إن الرئيس نميري قد عرض بإسم مجلس قيادة الثورة على عبد الخالق محجوب وخلال لقاء بينهما شهده معظم اعضاء اللجنة المركزية [للحزب الشيوعي السوداني] ان يقبل الحزب عرضا من ثلاثة عروض...
"...اولها: ان يغير الإسم بحيث لا تبقى كلمة شيوعي فتستفز كل القوى اليمينية والمحافظة دفعة واحدة فإذا ما تخذ الحزب اسما جديدا أعطى ترخيصا رغم ان ذلك استثناء مكشوف....
"...وثانيها: ان يتحول من حزب طليعي الى حزب جماهيري فيفتح ابوابه لكل العناصر التقدمية وعندها ينتسب اليه كل أعضاء مجلس الثورة ويصبح هو نفسه التنظيم الشعبي للثورة وفي هذه الحالة يمكن أن يكون الحزب الاصلي بمثابة القلب والمحرك لهذا التنظيم.....
"اما ثالثها فهو ان نغير إسم الحزب فيرخص لنا بالعمل العلني ويكون رأينا هو الأساس في كيفية قيام الجبهة الوطنية الديمقراطية التي تغدو ومن ثم وعاد التنظيم الشعبي العتيد.العديد.
ولقد رفض عبد الخالق محجوب هذه العروض جميعا ورغم ان اكثرية أعضاء اللجنة المركزية قالوا بقبولها".
واضاف ابو عيسى "ان عبد الخالق يقف من العمل الاتحادي موقفا معارضا يلتقي فيه مع الانفصاليين الذين يقودهم اليمين الشرس المشبوه الارتباطات وهو يتهمنا بأننا فرطنا بحرية السودان واستقلاله واننا نحاول تصفية الحزب تلبية لطلب المصريين.
والحقيقة اننا لم نفرط بأي شي كما اننا لم
نخرج على وصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي يعرف عبد الخالق حقيقة موقفه من كل مشاريع الوحدة والاتحاد التي طرحت عليه بعد النكسة. لقد كان يقول لنا ويعيد باستمرار ان الظروف غير ملائمة اطلاقا لتجسيد امل الوحدة في كيان دستوري
وان الوحدة الوطنية هي الاهم لانه متى ما توطدت وضعت البلاد على طريق الوحدة العربية. ان المصريين لم يطلبوا منا شيئا بل هم لم يخفوا قلقهم مما اصاب الحزب ولكنهم خشية إثارة المزيد من الحساسيات اعتذروا عن التدخل باي شكل حتى لا يفسر تدخلهم تفسيرا خاطئا ومغرضا"
واضاف فاروق ابو عيسي "إن السلطة تضغط علينا لكي لا نتصرف محكومين بردود الفعل بحيث تزيد من اتساع الفجوة بيننا . ثم ان التحركات اليمينية النشيطة التي لاحظناها مؤخرا إضافة الى العامل القومي كل هذا قد ساعد على توفير المناخ الصحي المطلوب لحصر الخلاف وتجميده تمهيدا لفتح حوار هادىء.....
"... بين جناحي الحزب يستهدف الوصول بها الى لقاء جديد ولو على برنامج عمل محدد وانا اسعى في جملة من يسعون لخلق الظروف المناسية لبدء
مثل هذا الحوار الضرورى جدا واظن ان الفرص المفتوحة امامه تزداد اتساعا. ونرجو ان نوفق في هذه المهمة". (صحيفة الانوار اللبنانية)

جاري تحميل الاقتراحات...