- زادّ | صلّوا على النبي ﷺ
- زادّ | صلّوا على النبي ﷺ

@6niiiyn

5 تغريدة 322 قراءة Aug 06, 2022
الفكرة التي تخجلني في تأخيرِ الصلاة عن وقتِها تكمن في أنني لستُ أنا مَن حدَّدَ الموعد لهذهِ الصلاة، ولا أنا مَن اختارَ التوقيت!
الخالق تعالى هو مَن قدَّرَ ذلك، الله الذي خلقَ هذا الكون بِعظمتِه واتِساعِه وجماله وبديع إتقانه وكثرة مخلوقاته وآلائه ومعجزاته،
هو الذي يريدني أنْ أقِف بينَ يديه، وأُكَلِمه، وأُناجيه.
وأنا ماذا أفعل؟
في كثيرٍ مِن الأحيان أجعل هذا الموعد آخر أولوياتي حتى يكاد يفوت وقته، مُقدِّماً عليه كل أمرٍ تافه، وكُل شأنٍ ضئيل.
الله تعالى يطلبني (وأنا مُجرد ذرة بلا وزن في كونِه العظيم) لأقِف بينَ يديه؛
وأنا منهمِكٌ في سخافاتِ الحياة وزينتها البالية.
يطلبني لِبضع دقائق فقط، وأنا أُعرِض وأُسوّف وأُماطِل وأُؤجّل، ثم آتيه متأخراً كعادتي.
أيّ تعاسةٍ أكبر مِن ذلك؟
يدعوني سبحانه وتعالى (لاجتماعٍ مغلق) بيني وبينه، أنا صاحب الحاجة وهو الغني المُتَفضِّل؛ وأنا أجعله اجتماعاً مفتوحاً لِشتى
أنواع الأفكار والسرحان، أحضر بِجسدي ويغيب عقلي.
يريدني أنْ أبتعد عن كلِ شيء لِدقائق معدودات؛ لأريح بدني وعقلي، وأفصل قليلاً عن ضجيجِ الحياة ومشاغلها، وأبثُ إليه لا لِغيرهِ شكواي وهمومي.
هو الخالِق العظيم، الغني عني وعن عِبادتي ووقتي، يطلبني لِيسمع صوتي وأنا الذي يُماطِل.
ثم ها أنا أجيء إمّا مُتثاقِلاً أو على عَجَل وكأنني آتيهِ رغماً عني.
أنا الحاضر الغائب.
هو تعالى يريدهُ اجتِماعاً خاصّاً، وأنا أجعله حصةَ تسميعٍ باردة وتمارين رياضية جوفاء وعقلاً شارداً.
فأي بؤسٍ أكثر مِن هذا؟
اللهم اغفِر لنا كل صلاةٍ لا تليق بجلالِ وجهك وعظيم سلطانك.

جاري تحميل الاقتراحات...