التفريط في تعليم الطفل، وتأديبه: معصية.
قال ابن القيم في زاد المعاد: (وسمعت شيخنا رحمه الله - أي : ابن تيمية - يقول: تنازع أبوان صبيّاً عند بعض الحكام، فخيَّره بينهما فاختار أباه، فقالت له أمه: سله لأي شيء يختار أباه فسأله، فقال: أمي تبعثني كل يوم للكتَّاب والفقيه يضربني،
قال ابن القيم في زاد المعاد: (وسمعت شيخنا رحمه الله - أي : ابن تيمية - يقول: تنازع أبوان صبيّاً عند بعض الحكام، فخيَّره بينهما فاختار أباه، فقالت له أمه: سله لأي شيء يختار أباه فسأله، فقال: أمي تبعثني كل يوم للكتَّاب والفقيه يضربني،
وأبي يتركني للعب مع الصبيان، فقضى به للأم قال: أنت أحق به. قال شيخنا: وإذا ترك أحدُ الأبوين تعليم الصبي وأمره الذي أوجبه الله عليه فهو عاص، فلا ولاية له عليه؛ بل كل من لم يقم بالواجب في ولايته فلا ولاية له عليه؛ بل إما أن تُرفع يده عن الولاية ويقام من يفعل الواجب،
وإما أن يُضم إليه من يقوم معه بالواجب، إذ المقصود: طاعة الله ورسوله بحسب الإمكان. قال شيخنا : وليس هذا الحق من جنس الميراث الذي يحصل بالرحم والنكاح والولاء، سواء كان الوارث فاسقاً أو صالحاً؛ بل هذا من جنس الولاية التي لا بد فيها من القدرة على الواجب، والعلم به، وفعله بحسب الإمكان
قال: فلو قُدِّر أن الأب تزوج امرأة لا تراعي مصلحة ابنته، ولا تقوم بها، وأمها أقوم بمصلحتها من تلك الضرَّة: فالحضانة هنا للأم قطعاً. قال : ومما ينبغي أن يعلم أن الشارع ليس عنه نص عام في تقديم أحد الأبوين مطلقاً، ولا تخيير الولد بين الأبوين مطلقاً،
والعلماء متفقون على أنه لا يتعين أحدهما مطلقاً بل لا يقدم ذو العدوان والتفريط على البَرِّ العادل المحسن، والله أعلم)ا.هـ .
زاد المعاد ٥/ ٤٢٤-٤٢٥.
زاد المعاد ٥/ ٤٢٤-٤٢٥.
جاري تحميل الاقتراحات...