الخطاب الصقري
الخطاب الصقري

@khb911_

4 تغريدة 110 قراءة Aug 05, 2022
استيقظ سعيد باكراً قبل منبه الصلاة، إنه ألم فضيع في الصدر، ضيق في النفس، قلبه ينبض وكأنه سيقفز من صدره، ينادي بصوت خافت زوجته ثم تظلم الدنيا أمامه، يؤخذ إلى طوارئ السلطاني، ثلاثون دقيقة من الإنعاش، لا فائدة.
يخرج قائد الفريق إلى العائلة القلقة: أحسن الله عزائكم، رحل سعيد.
بما أنك تقرأ تغريدتي الآن فأنت لست سعيد، أنت لم تمت بسكتة قلبية فجر اليوم، وقد كان هناك ألف سبب آخر لتكون ميتاً الآن، لكنك لا تزال على قيد الحياة، أنت تدرك كم أنك محظوظ أليس كذلك؟ أقترح أن تأخذ هذه الساعة من الزمن على محمل الجد، لأنها حين تمضي.. تمضي للأبد.
يمر عليك خبر وفاة، يشعر دماغك بالقلق فيتساءل: كيف؟ مريض والا حادث؟ يبحث دماغك عن سبب للوفاة حتى إذا عرفه وشعر أنه -بطريقة ما- بعيد عنه، ارتاح واستقر. مبارك! لقد تعرفت على أحد مواطن ضعفك، الخطوة التالية: أن تستعد لهذه المواقف لتستغلها في صالحك، أنت إنسان نادر وحياتك ثمينة جداً.
في المرة القادمة التي تلتقي فيها بالموت، أقترح أن تكون واعياً لمشاعرك وأن تتأمل وأنت واقف في هذه اللحظة الشاهقة من الزمن أنك الآن هنا، وبعد فترة ما، وبأي سبب كان، أنت لم تعد هنا.
تأملت في نعم الله الوفيرة ولم أجد أعظم من نعمة الحياة. أدعوك عزيزي القارئ أن تأخذها على محمل الجد.

جاري تحميل الاقتراحات...