د إسماعيل الاغبري
د إسماعيل الاغبري

@nizwa9921

12 تغريدة 9 قراءة Aug 05, 2022
لم يكتف العمانيون بتحرير عمان والجزيرة العربية في عهد اليعاربة من البرتغال وإنما لاحقوا البرتغال في الهند واستولوا عليها ثم لاحقوهم في شرق أفريقيا وهي عنهم بعيدة وسائل يسأل أليس هذا منهم اعتداء وزحف على ممالك الآخرين؟ والجواب يكون كما يأتي:
#د_إسماعيل_الأغبري
لم تكن في تلك الأزمنة حدود معترف بها وخارطة جغرافية لكل دولة من الدول فكل دولة وامبراطورية آنذاك تتوسع حيث أمكنها الامتداد والتوسع وعمان ليست بدعا في ذلك فالبرتغال والفرس والقوى الغربية قبل ترسيم الحدود تتوسع الفرق أن العمانيين لم يتبعوا سياسة الأرض المحروقة
صارع العمانيون بقيادة الإمام سلطان بن سيف البرتغال وحرروا الهند بناء على استغاثة مسلمي الهند وكان سنة حنفية فالإمام إباضي والمستغيث سني حنفي وهكذا ينصر المسلم أخاه المسلم بغض النظر عن الاختلاف في المذهب وهو منهج سار عليه أئمة وسلاطين وفقهاء عمان حتى وقتنا
حرر الإمام سيف بن سلطان شرق أفريقيا من قهر البرتغال استجابة لاستغاثة مسلمي أفريقيا الشافعية فلم يتلكأ الإباضية من تلبية نداء إخوانهم الشافعية ما دامت لهم الصولة والجولة والغلبة والتمكن وحتى الآن نجد مواقف عمان من فلسطين مشرفة ولهم في هدنة اليمن وجه أبيض ناصع
العلاقات بين عمان والهند قديمة وكان كان ولاة السند في القرن الخامس الهجري من عمان يبعثهم الإمام راشد بن سعيد اليحمدي ممثلين والسيرة المضيئة لأهل المنصورة بالسند تكشف عن ذلك فقيامهم بالتحرير توطيد للعلاقات وتأمين لما يستوردونه من الهند وضمان لما يصدرونها إليها
مراعاة الأمن القومي لعمان فالبرتغال وإن خرجوا من عمان إلا أنهم لن يغفروا لها هزيمتهم وقد يحاصرونها بحرا أو يجوعونها ولذا فإن الدول حاليا وإن لم يعتد أحد على جغرافيتها إلا أنها تحفظ أمنها القومي فالأزمة الروسية الأكرانية منشؤها زحف الناتو قرب حدود روسيا
وتعترض إيران ع وجود أمريكا قريبة منها خوفا على المساس بأمنها القومي وترفض قيام دول الجوار إقامة علاقات مع إسرائيل رغم أنه قرار سيادي لتلك الدول إلا أن الأمن القومي لإيران وغيرها من دول الجوار يكون مهددا بوجود الموساد ومخابرات إسرائيل قرب إيران وغيرها من الدول
العمانيون عرفوا أفريقيا منذ القرن الهجري الثاني أيام هجرة سعيد وسليمان بن عباد وأقاموا ممالك لهم ومن الطبيعي فإن الدول تسعى للتوسع لا الإنكماش وتحفظ مكاسبها لا تفرط فيها وتصر على مواضع قدم لها لا تتزحزح عنها طواعية وهذا ما تراعيه الدول حتى الآن
راعى اليعاربة البعد القومي أيضا فوجود البرتغال في الهند وأفريقيا بعد دحرهم من عمان والجزيرة يعني اجتماع قوتهم واستعدادهم للتضييق على عمان فلا بد من ضربات استباقية متلاحقة تمنع الخصم من تجميع قواه ومعاودة الهجوم
الدليل على أن توسع العمانيين نحو أفريقيا والهند لم يكن إمبرياليا أنها لم تمارس فصل الرؤوس عن الأجساد لم تكره أحدا على اعتناق فكرها لم يقتل على أيديهم بسبب اختلاف دين أو مذهب بينما البرتغال جدعوا الأنوف سملوا العيون فصلوا الرؤوس وأرادوا حمل الناس على النصرانية
العمانيون ضحوا بأرواحهم من أجل إخوانهم المسلمين ف الجزيرة العربية الهند أفريقيا مع ذلك نجد قنوات عندما تتحدث عن نشر الإسلام ف أفريقيا تقول تم نشره عن طريق عرب الجزيرة لتتجنب الإشارة إلى العمانيين تماما مثلما يحدث اليوم عندما تقوم عمان بالمصالحة بين اليمنيين
منهج العمانيين يتوالى حتى الان في اليمن يدعمون الهدنة حقنا لدماء المسلمين ويعملون جهدهم لوأد الخلافات السياسية والمذهبية بين بعض الدول وإيران ورغم ذلك يتعرضون لحملات إعلامية ونكران لأياديهم البيضاء وغيثهم المنهمر خيرا على شعوب المنطقة

جاري تحميل الاقتراحات...