ومما يحزّ في النفس ويكدّر الخاطر أنك حين تعاشر الناس وتستمع إلى ما يقولون عن الطموح والمستقبل والأهداف لا تكاد تجد فيهم أحداً يحمل هدفاً كبيراً أو طموحاً مرتفع السقف! الأغلبية الساحقة أهدافهم ضئيلة جداً لا تتعدى مسكناً محترماً أو وظيفة مرموقة أو سيارة فارهة أو شهادة جامعية،
أو هجرة إلى الغرب، وهذه لعمري أهداف مخجلة، وطموحات باهتة، تتمحور كلها حول الذات والأنا وتعكس أنانية مفرطة.
نادراً ما تجد أحدهم يسعى إلى أن يصبح قائداً أو عالماً أو مفكراً أو باحثاً أو كاتباً أو صاحب نفوذ وتأثير ينهض بأمته ويسعى جاهداً كي يعيد لها مكانتها،
نادراً ما تجد أحدهم يسعى إلى أن يصبح قائداً أو عالماً أو مفكراً أو باحثاً أو كاتباً أو صاحب نفوذ وتأثير ينهض بأمته ويسعى جاهداً كي يعيد لها مكانتها،
قلّما تجد أحداً يحاول الخروج من ضيق الذات إلى سعة الجماعة! الكل يدور حول نفسه، ويتمركز حول ذاته، والأغلب يريد شيئاً له أو لأبنائه على أبعد تقدير دون أن يكون لأمته وللمجموع نصيب من أحلامه وأهدافه، كل الضمائر التي تحتويها أهدافه تعود عليه وحده: يريد بيتا له وشهادة له ووظيفة له ...
لا شيء لأمته، ولا شيء لمجتمعه،ولا شيء لمحيطه الكبير
بعد ذلك نتساءل: لماذا لا ننهض من كبوتنا، ولماذا يطول هواننا على الأمم والدول من حولنا؟ ولماذا لا نزال نتسكع على قارعة الحضارة ونعتاش كما الأعشاب الطفيلية على فضلة غيرنا؟الجواب بسيط: لأن أهدافنا (أقل) من أن توقظ الأمة من سباتها!
بعد ذلك نتساءل: لماذا لا ننهض من كبوتنا، ولماذا يطول هواننا على الأمم والدول من حولنا؟ ولماذا لا نزال نتسكع على قارعة الحضارة ونعتاش كما الأعشاب الطفيلية على فضلة غيرنا؟الجواب بسيط: لأن أهدافنا (أقل) من أن توقظ الأمة من سباتها!
ولأننا قزّمنا وصغّرنا من طموحاتنا، ورسم كل واحد منا دائرة حول نفسه فلم يعد يعنيه ما يدور خارجها.
نهضة الأمم ليست سوى نتيجة طبيعية لأهداف وطموحات أفرادها، كلما كبرت الأهداف كلما اقتربت الأمة من النهوض. الأهداف الصغيرة التي تنبع من الأنا الفردية ثم تدور وتدور وتعود مرة أخرى لتصبّ
نهضة الأمم ليست سوى نتيجة طبيعية لأهداف وطموحات أفرادها، كلما كبرت الأهداف كلما اقتربت الأمة من النهوض. الأهداف الصغيرة التي تنبع من الأنا الفردية ثم تدور وتدور وتعود مرة أخرى لتصبّ
فيها لا تقيم حضارة ولا تنقذ مجتمعاً ولا تنهض بأمة! كل ما تفعله الأهداف التي تنطلق من الذات وللذات أنها جعلتنا حفنة من الأفراد الأنانيين، وجُزراً صغيرة معزولة عن بعضها بلا روابط ولا أهداف أو مصالح مشتركة.
حينما تمسك قلماً وتبدأ (بتكبير) الدائرة من حولك لتشمل مساحة أكبر من (ذاتك)
حينما تمسك قلماً وتبدأ (بتكبير) الدائرة من حولك لتشمل مساحة أكبر من (ذاتك)
وقتها يمكن القول أنك بدأت الخطوة الأولى في مشوار الألف ميل.
على الهامش: لما طلب الملك من حاشيته أن يحضروا له يوسف عليه السلام ليكافئه ويقربه منه لما رأى فيه من حنكة ومعرفة وذكاء (وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي) ماذا كانت ردة فعل يوسف؟ هل طلب من الملك مكافأة مجزية؟
على الهامش: لما طلب الملك من حاشيته أن يحضروا له يوسف عليه السلام ليكافئه ويقربه منه لما رأى فيه من حنكة ومعرفة وذكاء (وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي) ماذا كانت ردة فعل يوسف؟ هل طلب من الملك مكافأة مجزية؟
هل قال له أريد منزلاً يطل على النيل؟ هل طلب أن تسمى منطقة أو شارع باسمه؟ أم طلباً درعاً تقديرية؟ أو قال له زوجني امرأة جميلة؟
لم تكن أهداف يوسف صغيرة، ولم يكن له طموح ذاتي، ولم يغتنم الفرصة التي جاءته في خدمة نفسه بل كان له هدف كبير وغاية سامية خارج إطار النفس والأنا!
لم تكن أهداف يوسف صغيرة، ولم يكن له طموح ذاتي، ولم يغتنم الفرصة التي جاءته في خدمة نفسه بل كان له هدف كبير وغاية سامية خارج إطار النفس والأنا!
كان يريد موقعاً يمارس فيه النفوذ والتأثير على من حوله وما حوله، فقالها من فوره (قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم).
إذا كانت النفوس كباراً ... كانت أهدافها كبيرة!
سائد جغبوب
إذا كانت النفوس كباراً ... كانت أهدافها كبيرة!
سائد جغبوب
جاري تحميل الاقتراحات...