Hussein Salem 369 ♒️
Hussein Salem 369 ♒️

@HusseinSalem369

15 تغريدة 8 قراءة Dec 06, 2022
🔴 القميص المسحور
1️⃣ خمسة جنيه ده المبلغ اللى دفعه ماكس هيرتز مدير المتحف الإسلامى فى
ثلاثينات القرن الماضى لواحد اسمه مصطفى بك شمس الدين فى مقابل قميص
من الكتان أصبح من أشهر مقتنيات المتحف الإسلامى فى القاهرة ، وسبب شهرة القميص هو الحكايات اللى اتقالت عنه و وصفته بإنه مسحور.
2️⃣ القميص بيرجع لعصر الدولة الصفوية فى إيران فى القرن الـ 17, وعمره دلوقتى
حوالى 350 سنة , اتعمل مخصوص لشاه إيرانى اسمه صفى الثانى و شهرته
سليمان الصفوى عشان يحميه.
إزاى القميص انتقل من إيران لمصر ؟ ده سؤال ما حدش يعرف إجابته غير
مصطفى بك شمس الدين اللى فى يوم من الأيام قرر
3️⃣ يروح لماكس هيرتز ويلحّ عليه يشترى القميص لأنه تحفة نادرة , لكنه لم يُفصِح عن سر القميص و رحلته من إيران لمصر.
القميص عبارة عن تميمة 🧿 يتم ارتداءها على كامل الجسد , بتعتمد فى قوتها
على 3 أشياء : طاقة الكلمة و طاقة الأرقام و طاقة الأشكال الهندسية. للحصول على طاقة الكلمة
4️⃣ اعتمد خياط القميص الإيرانى على كتابة بعض الآيات القرآنية. وللحصول على طاقة الأرقام استخدم حاجة اسمها "الجَفر" معروفة عند الشيعة بتعتمد على تحويل الحروف لأرقام والعكس. وللحصول على طاقة الأشكال الهندسية اعتمد خياط القميص على توظيف بعض الأشكال الهندسية, وده اللى يهمنا فى الموضوع.
5️⃣ لأن الأنماط الهندسية دى أول ظهور ليها فى العالم كان فى مصر القديمة.
واضح إن الخياط أو الساحر اللى قام بتصميم القميص كان عنده فكرة عن علوم الحضارات القديمة وأهمها حضارة مصر والعراق, لأنه أخد من العراق فكرة تحويل الأعداد لحروف و العكس, و ده اللى بيسموه الجَفر. و أخد من مصر فكرة
6️⃣ توظيف الأشكال الهندسية لصنع تميمة. وللحصول على قوة الكلمة استخدم آيات
قرآنية , لأن ده المتاح له فى عصره حسب ثقافته وديانته , مع العلم إن فكرة قوة
الكلمة أصلها بيرجع لمصر القديمة. الكون – فى الصوفية المصرية – اتخلق
بقوة الكلمة لما الخالق (بتاح) نطق اسم كل مخلوق, و قوة الكلمة
7️⃣ هى اللى أوجدت كل ما هو موجود. عشان كده كان فيه تمائم فى مصر القديمة على هيئة
كلمات مكتوبة بالرموز الهيروغليفية اللى أطلق عليها أجدادنا اسم "مِدو نِتِر",
يعنى كلام ربنا , لأنها مستمدة من الطبيعة. من أشهر الكلمات المستخدمة كتمائم فى مصر القديمة كلمات "عَنخ/وِجا/سِنِب" و معناها
8️⃣ الحياة و السلامة و الصحة. نرجع لموضوع الأشكال الهندسية و مغزى استخدامها كتميمة , وده الموضوع الأساسى للثريد.
إحنا كمصريين ما ينفعش نمر مرور الكرام على الحكايات اللى بتتقال عن القميص المسحور من غير ما نحاول فك شفرة الرموز المرسومة عليه , وخصوصاً الأشكال الهندسية , لأن ببساطة
9️⃣ أجدادنا هم اللى أبدعوها. وكالعادة مصدر الإلهام لأجدادنا هو الطبيعة. من فجر الزمان العقل المصرى كان بيتأمل الأزهار فى الطبيعة وطريقة تشكيل البتلات داخل الزهرة , ومن تأمُل تكوين الأزهار أجدادنا لاحظوا إن فيه
أنماط هندسية بتعيد تكرار نفسها فى كل زهرة جديدة بتنبت ,و إن الأنماط
🔟 دى ثابتة ما بتتغيرش و ممكن للإنسان إنه يختزل الزهرة فى شكل هندسى بإنه يوصل
أطراف البتلات بخطوط متقاطعة.
الفنان المصرى وضح لنا الفكرة بكل بساطة من خلال المناظر اللى سجلها فى بعض المقابر والمعابد , زى معبد الملك سنوسرت الأول فى الفيوم (الصورة مرفقة).
من مملكة النبات استوحى
1️⃣1️⃣ الفنان المصرى أشكال هندسية مختلفة وقام بتوظيفها بأكتر من طريقة , منها زخرفة أسقف المقابر فى البر الغربى فى الأقصر , و زخرفة الصناديق و أوعية مساحيق التجميل , و كمان زخرفة الملابس (زى الصور المرفقة).
الأشكال الهندسية دى عبارة عن أكواد موجودة فى بذرة كل نبتة, وهى اللى بتتحكم
12-
في نمو النبات وتخليه يحافظ على نفس الشكل فى كل مرة يُعاد فيها استنباته.
كل زهرة بتنمو بنفس الشكل و نفس عدد البتلات و طريقة تشكيلها داخل الزهرة
و بتحافظ على نفس الكود الهندسى بدون أى تغير وتنقله للنبتة الجديدة.
الأكواد دى – فى نظر المصريين القدماء – ليست مجرد قوانين عمياء
13-
بتشتغل بدون وعى , دى قدرة إلهية ساكنة فى بذرة كل نبات , ومع كل نبتة جديدة بيتم تفعيل القدرة الإلهية دى وتقوم بدورها فى خلق حياة جديدة. عشان كده العقل المصرى شاف فى الأشكال الهندسية دى رمز لقوى الخلق , وطالما قوى الخلق موجودة و بتقوم بعملها فى خلق حياة جديدة يبقى قوى الفوضى
14-
والهدم (اللى بيقولوا عليها مجازاً شياطين) مش هتقدر تقوم بعملها , لأن البناء والهدم لا يجتمعوا مع بعض فى نفس اللحظة. هى دى الفكرة الأساسية اللى بيقوم عليها مفهوم التميمة فى الحضارة المصرية. التميمة ببساطة بتستدعى الحضور الإلهى , لأنه هو أقوى درع و سلاح ضد قوى الفوضى و الهدم
15-
اللى بيتقال عليها بالبلدى أسماء مختلفة: شياطين / عين حسود / عكوسات / إلَخ.
إنتهي

جاري تحميل الاقتراحات...