عبد الرحمن الناصر الغامدي
عبد الرحمن الناصر الغامدي

@albassl2001

4 تغريدة 124 قراءة Aug 04, 2022
كان ذو الرُّمة مُغلَّباً، تهاجى مع هشام المرئي فلم ينتصف منه فقال له جرير -وكان من أخواله- أأرفِدك؟! قال: نعم يا أبا حزرة، فقال: اذهب فقل للمرئي:
يَعُدُّ النَّاسِبونَ إِلى تميمٍ
بُيوتَ العِزِّ أَربَعَةً كِبارا
يعُدّونَ الرِّبابَ لَهُم وَعَمراً
وَسَعداً ثُمَّ حَنَظَلةَ الخيارا
وَيَهلِكُ بَينَها المَرَئِيُّ لَغواً
كَما أَلغَيتَ في الدّيَةِ الحُوارا
فقال ذو الرمة قصيدته التي أولها:
نَبَت عَيناكَ عَن طَلَلٍ بِحُزوى
عَفَتهُ الرِّيحُ وَاِمتَنَحَ القِطارا
وألحق فيها هذه الأبيات. فلما أنشدها وسمعها المرئي؛ جعل يلطم رأسه ووجهه ويدعو بويله وحربه، ويقول:
ما لي ولجرير! فقيل له: وأين جريرٌ منك! هذا رجل يهاجيك وتهاجيه؛ فقال: هيهات! لا والله ما يحسن ذو الرمة أن يقول:
ويذهب بينها المرئي لغـواً
كما ألغيت في الدية الحوارا
هذا والله كلام جرير ما تعداه قط.
ومرّ الفرزدق بذي الرمة وهو ينشد هذه القصيدة، فلما أنشد الأبيات
الثلاثة فيها قال له الفرزدق: أعد يا غيلان، فأعاد، فقال له: أأنت تقول هذا؟!
قال: نعم يا أبا فراس.
قال: كذب فوك! والله لقد نَحَلكها أشدّ لِحيين منك، هذا شعر ابن الأتان.
(الدِّية عند العرب مائة من الإبل فإن كان فيها ناقة لها حوار أُلحِقَ بها ويُلغى من العدد).

جاري تحميل الاقتراحات...