ما هو الفرق بين رجال السياسة و رجال الدولة؟
من السؤال عاوز أتوجه لأننا نضع أصبعنا في أحدي التشوهات التاريخية للدولة السودانية من خلال التمييز بين الشخصيتين.
كل رجل دولة هو رجل سياسة ، وليس كل رجل سياسة رجل دولة ، و لكن يتفرد رجل الدولة عن السياسي من خلال تمتعه ببعض الصفات التي
من السؤال عاوز أتوجه لأننا نضع أصبعنا في أحدي التشوهات التاريخية للدولة السودانية من خلال التمييز بين الشخصيتين.
كل رجل دولة هو رجل سياسة ، وليس كل رجل سياسة رجل دولة ، و لكن يتفرد رجل الدولة عن السياسي من خلال تمتعه ببعض الصفات التي
تؤهله ليستحق مصطلح رجل الدولة ، يمكن تعريف رجل الدولة بأنه هو من وضع نصب عينيه مصالح دولته وشعبه، وهو الذي سخر كل قدراته وخبراته وإمكانياته لحماية وطنه وشعبه وتقديم كل شيء ممكن من أجل الحفاظ على ازدهاره، وبمعنى آخر فإن رجل الدولة هو رجل السياسة الذي يتمتع بكل القيم العليا للدولة.
أما رجل السياسة فيكون له مسار مختلف، يسلك طريقاً جماهيرياً، يبدأ بمجالس الطلبة، ثم النقابات، ثم الأحزاب، ويظل هكذا خارج مؤسسات الدولة حتى يصل الى السلطة و مؤسسات الدولة ، وببساطة رجل الدولة هو سياسي ، و رجل السياسة يسعى وراء الوصول الى أعلى قمة في السلطة ليصبح “رجل الدولة”.
معظم من حكموا السودان ، هم رجال سياسة بالدرجة الأولى، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يجرؤ صاحب عقل وتمييز ، أن يطلق على أي منهم في الغالب أنه رجل دولة ، ونجد في تاريخ السودان رجل السياسة عندما يصل للسلطة يمارس مصلحة دينية أو حزبية أو طائفية أو شخصية، وهو بذلك يكون مرتبط بشكل
مباشر بأيدلوجية حزبه ومنابع تمويله، ويفتقد كثيراً مهارات وقدرات رجل الدولة.
و أيضاً ما يعضض التحليل أننا نجد تاريخ الدولة حافل بالصراعات الأهلية المتنوعة لا تجد إلا رجال السياسة ويغيب عنها رجال الدولة.
إن الأحزاب و منظمات المجتمع المدني تلعب دوراً كبيراً في صناعة و تأهيل رجل
و أيضاً ما يعضض التحليل أننا نجد تاريخ الدولة حافل بالصراعات الأهلية المتنوعة لا تجد إلا رجال السياسة ويغيب عنها رجال الدولة.
إن الأحزاب و منظمات المجتمع المدني تلعب دوراً كبيراً في صناعة و تأهيل رجل
الدولة من خلال صقل شخصيته سياسياً وثقافياً و تعميق الهوية الوطنية و الإنتماء ، ولكن نجد في السودان من الصعوبة تحويل رجل السياسة إلي رجل دولة نراها في عدة أسباب ، أهم الأسباب إذا جاء رجل السياسة من حزب معين فإن العقبات التي توضع أمامه لا تنتهي بسبب المنافسة الشديدة داخل الحزب نفسه
أو عدم تقبله من الأحزاب الأخرى نتيجة صراعات أو انقسامات سياسية أو حتى بناء على تدخل وتأثير بعض دول الإقليم على الدولة ومركباتها ، و أيضاً غياب الديمقراطية (العملية الإنتخابية ) التي تجبر السياسي عند وصوله للسُلطة للسعي للوصول لمنزلة "رجل الدولة".
"أن الأحزاب تبني برجال السياسية و الدول تبني برجال الدولة".
إلي متي نستمر في العجز عن صناعة رجال الدولة؟
_استخدام كلمة الرجل في البوست ليس بمعنى العنصر الذكوري، وإنما القصد منه ضمير الشخص المجهول
إلي متي نستمر في العجز عن صناعة رجال الدولة؟
_استخدام كلمة الرجل في البوست ليس بمعنى العنصر الذكوري، وإنما القصد منه ضمير الشخص المجهول
جاري تحميل الاقتراحات...