هناك عدة احتمالات لا بديل عنها حول تسريب معلومات محل تواجد زعيم #القاعدة أيمن الظواهري في #كابل والذي قتل في غارة لطائرة أمريكية دون طيار صباح يوم الأحد..
أسرد لكم هذه الاحتمالات التي قد تغير الموازين في #أفغانستان وتأثيرها على #طالبان:
أسرد لكم هذه الاحتمالات التي قد تغير الموازين في #أفغانستان وتأثيرها على #طالبان:
في صباح يوم الأحد كان وزير الداخلية في طالبان سراج الدين حقاني يعقد جلسة مفاوضات بين علماء #باكستان وحركة طالبان الباكستانية بالقرب من مقر إقامة الظواهري في منطقة شيربور، والذي تعود ملكيته إلى مدير مكتب حقاني المولوي زين الله عابر.
وكان مقر إقامة أيمن الظواهري يخضع لحماية أمنية مشددة لأفراد تابعين لسراج الدين حقاني، ومنطقتي شيربور ووزير أكبر خان يتواجد فيه حقاني وأسرته والمقربين منه وكبار المسؤولين (السابقين والحاليين)، وهي أحياء دبلوماسية تتواجد فيها عدد من السفارات والوزارات، بالإضافة لمقر القصر الرئاسي.
عند وقوع الهجوم غادر سراج الدين حقاني فوراً مقر الضيافة الخاص به في موكب أمني مشدد وبغطاء من المدنيين شرقاً إلى ولاية لوغر ومن هناك إلى مسقط رأسه ولاية بكتيا جنوب شرق #أفغانستان على الحدود مع #باكستان؛ ولم يعد حتى هذه اللحظة إلى العاصمة #كابل.
قبل سرد الاحتمالات حول معرفة الأمريكيين بككان تواجد الظواهري، يتم طرح سؤال مهم وهو: إن كان لسراج الدين حقاني دور في إيواء أيمن الظواهري هل سيعود إلى كابل ويبقى وزيراً للداخلية أم لا؟ وهل يمكنه التجول بحرية؟ أو هل ضحى بالظواهري من أجل مصلحته؟
الاحتمال الأول (ضعيف): أن حقاني أبلغ الأمريكيين عن تواجد الظواهري (الذي يسكن تحت حمايته) من خلال وساطة أصدقائه الباكستانيين (قائد الجيش أو الاستخبارات ISI) في محاولة منه لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وإزالة اسمه من القائمة السوداء وإظهار حسن نواياه.
الاحتمال الثاني (قوي): هو أن شبكة حقاني وحدها كانت تؤوي أيمن الظواهري في كابل دون مشاركة أي تيار آخر داخل طالبان في ذلك، وأن شورى طالبان بقيادة ملا غني برادر (الذي بينه وبين حقاني خلافات قوية جداً) لها يد في كشف مكان تواجد زعيم القاعدة ومنح المعلومات للأمريكيين.
ويتبع وزير الدفاع ملا يعقوب ابن الملا عمر صديق والده وصهره الملا عبد الغني برادر في ذلك، حيث أسس يعقوب علاقة جيدة نوعاً ما بالولايات المتحدة خلال زيارته الأخيرة إلى قطر، وأوشى عن مكان تواجد الظواهري وأسرته في كابل تحت حماية حقاني.
وهذا بسبب أن فريق الملا برادر يحاول تهيئة الوضع للحصول على اعتراف دولي قبل قبل الاجتماع السنوي للأمم المتحدة في سبتمبر.
ومن ناحية أخرى ومؤكدة يحاول إقصاء سراج حقاني من المشهد بأي ثمن وخفض قوته المتزايدة.
وبذلك يكون ضرب عصفورين بحجر واحد.
ومن ناحية أخرى ومؤكدة يحاول إقصاء سراج حقاني من المشهد بأي ثمن وخفض قوته المتزايدة.
وبذلك يكون ضرب عصفورين بحجر واحد.
حاول ملا برادر بجانب تأكيده على الوفاء باتفاقية الدوحة، الحد من التصرفات الطائشة لوزير الداخلية سراج حقاني وأعضاء أسرته ولكن دون جدوى، بل ووصل الأمر لعدم سماعه لتوصيات شورى طالبان واعتبار نفسه -حقاني- فاتح كابل، ونفس دور وجهود الملا برادر والملا يعقوب وأفرادهم.
الاحتمال الثالث (ضعيف): مع الأخذ في الاعتبار الألعاب الباكستانية المزدوجة في الماضي مع المجتمع الدولي وخداعهم، لا يمكن استبعاد أن باكستان هي من سرّبت المعلومات إلى الولايات المتحدة (بحكم تواجدها الاستخباراتي المكثف في أفغانستان) لإنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي…
وإنقاذ الحيش الباكستاني الذي يتم اتهامه بعلاقاته القوية بالجماعات الإسلامية والحركات الإرهابية.. لذلك سمحت استخدام أراضيها وسربت المعلومات للأمريكيين بغية الحصول على دعم قوي ينقذ باكستان من الانهيار الاقتصادي.
يجب أن نتذكر بأن الولايات المتحدة قضت ٢٠ عاماً في أفغانستان واستثمرت بشكل ضخم في مختلف المجالات، والتي تسمح لها بالتنقل داخل المدن الأفغانية الكبيرة، وتمكنت من الوصول إلى معلومات عبر مواردها السابقة في أفغانستان تمكنت من قتل الظواهري.
في هذه الحالة من الصعب على طالبان استعادة ثقة الدول فيها بمحاربتها للإرهاب وعدم الاكتراث بنداءات الشعب الأفغاني ودعواته للإصلاح الحكومي، سيؤدي بلا شك إلى بدء العد الزمني لسقوط الإمارة مرة أخرى.
الأيام القادمة تُظهِر إلى ما ستؤول الأمور إليه داخل طالبان وعلى المستوى الدولي، وحول حدوث عمليات تصفية وإقصاء وانقلابات بيضاء داخلية وحرق ورقة سراج الدين حقاني وانتصار فريق السياسيين على العسكريين داخل طالبان.
جاري تحميل الاقتراحات...