عـبـدالـعـزيـز
عـبـدالـعـزيـز

@AbdulAziz_Mohd

17 تغريدة 10 قراءة Sep 22, 2022
١. أظن أن كثيرا منكم قرأ ما توصلت إليه من نتائج تطبيقا للفكرة التي في السلسلة التي نشرتها في أكثر من مكان. بعد هذه العودة، أعود للسلسلة و كتابة شيء جديد له علاقة بالنظرية. هذه المرة أتكلّم عن الثعب(ان)
٢. إن الذي يعرف و فهم النظرية قد تجده و هو يقرأ القرآن، أنه توقف عند قصة موسى عليه السلام و عصاه و لابد له أن يتوقف…
قال موسى عن عصاه كما في سورة طه: (قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى)
٣. و يخبرنا الله عز و جل في سورة الأعراف عن عصا موسى: (فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين) و في سورة طه: (فألقاها فإذا هي حية تسعى) و في سورة الشعراء: (فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين)
٤. حتى اليوم أذكر و أنا أكتب المقدمات الأولى في كتابي “النظرية” انتبهت لكلمة ثعبان فرحت أبحث عن علاقة الثعبان بالجن و الأمور التي لا ترى، فوجدت العجب. إنه لا يخفى على قارئ للقرآن كيف أن الله أبطل سحر السحرة بعصى موسى > (وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون)
٥. و انشرح صدري عندما وجدت في القرآن علاقة الثعبان بالجان. و قد ذكرت في السلسلة أن سورة النمل لها علاقة بالجن و كذلك سورة القصص و العجيب أنك تجد فيها هاتان الآيتان: أولا في سورة النمل:
٦. (وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها ((جان)) ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون) و ثانيا في سورة القصص: (وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين) إذن نجد، ثعبان، جان، تلقف إفك السحرة.
٧. و إن الذي يفهم ما أقول، إن بحث في الأحاديث، لابد أنه سيتوقف عند الأخبار التي فيها النهي عن قتل الجنّان في البيوت و بعضهم أخذ بهذا الحديث: (إن بالمدينةِ جِنًّا قَد أسلَموا، فإذا رَأيتُم مِنهُم شيئًا فآذِنُوه ثلاثةَ أيّامٍ، فإن بَدا لكُم بعدَ ذلِكَ فاقتُلوه، فإنَّما هوَ شَيطانٌ)
٨. عجيب أليس كذلك؟ و يروى في بعض الأخبار يذكرون مناسبة هذا الحديث و أصل القصة كما في رواية أبو سعيد الخدري.
عن أبي السائبِ مولى هشامِ بنِ زُهرةَ، أنه قال: دخلت على أبي سعيدٍ الخدريِّ، فوجدته يُصلي، فجلست أنتظرُه حتى قضى صلاتَه، فسمعت تحريكًا تحتَ سريرٍ في بيتِه، فإذا 👈حيةٌ 👉
٩. فقمت لأقتلَها، فأشار أبو سعيدٍ أن اجلسْ، فلما انصرف أشار إلى بيتٍ في الدارِ، فقال: أترى هذا البيتَ؟ فقلت: نعم، قال: إنه قد كان فيه فتًى حديثُ عهدٍ بعرسٍ، فخرج معَ رسولِ اللهِ ﷺ إلى الخندقِ، فبينا هو به إذ أتاه الفتى يستأذنُه، فقال: يا رسولَ اللهِ ! ائذنْ لي أُحدثُ بأهلي
١٠. عهدًا، فأذِن له رسولُ اللهِ ﷺ، وقال: خذْ عليك سلاحًك، فإني أخشى عليك بنَي قريظةَ، فانطلق الفتى إلى أهلِه، فوجد امرأتَه قائمةً بينَ البابينِ، فأهوى إليها بالرمحِ ليطعنَها، وأدرَكته غيرةٌ، فقالت: لا تعجلْ حتى تدخلَ وتنظرَ ما في بيتِك، فدخل فإذا هو بحيَّةٍ منطويةٍ على فراشِه،
١١. فركز فيها رمحَه، ثم خرج بها فنصبه في الدارِ، فاضطربت الحيةُ في رأسِ الرُّمحِ، وخرَّ الفتى ميِّتًا، فما يدري أيَّهما كان أسرعَ موتًا، الفتى أم الحيةُ؟ فذكر ذلك لرسولِ اللهِ ﷺ فقال: إن بالمدينةِ جنًّا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئًا فآذِنوه ثلاثةَ أيامٍ، فإن بدا لكم بعد ذلك
١٢. فاقتلوه، فإنما هو 👈 شيطانٌ 👉”
و في الخبر الذي رواه الطبراني و ابن حبان: عن جبير بن نفير عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الجن ثلاثة أصناف صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء وصنف حيات وكلاب وصنف يحلون ويظعنون» أريدك أن تنتبه لقوله (صنف حيات)!
١٣. بالمختصر، نفهم أن حتى في الأخبار نجد علاقة الثعبان بالجان أو الشيطان. أليس هذا بعجيب! بلا إنه عجيب! و العجيب أنّك تجد الثعبان في كثير من رموز السحرة و الشياطين و لا يخفى ذلك على أي باحث في هذا المجال.
و الآن نأتي على أمر مهم زاد بسببه اقتناعي بفكرة النظرية.
١٤. لقد ذكرت في كتابي (النظرية) أن التوراة في العادة ليس في ظاهرها أخبار عن عالم الجن المخلوقات التي لا ترى، لا تجد فيها أخبارا عن الجنة و النار و ما إلى ذلك.
و من الأسباب التي جعلت المسلمين يطعنون في مصداقية التوراة، و جعلت من أهل التوراة أن يطعنوا في القرآن قصة آدم و إبليس.
١٥. في القرآن نجد بشكل صريح أن الشيطان هو من وسوس لآدم و لكن في التوراة أنه الثعبان! فقالوا هذا دليل أن هناك تعارض و لم أجد من وجد التوفيق بين القرآن و التوراة في هذا منذ البداية و حتى اليوم إلا من قال أن الشيطان شكله ثعبان. و أنا هنا بهذه النظرية أقدّم هذا التوفيق الذي أجده...
١٦. مقنعا إلى حد بعيد و الحمدلله. و ذلك لأن التوراة لا تذكر المخلوقات الخفية أو تعرض عن ذكرها في حين أن القرآن يذكر ذلك لأنه قر(آن)، لكي تفهم ما أقصد، اقرأ في معنى القرآن الذي كتبته سابقا:
👇
١٧. و بما أننا قد فهمنا أن الثعبان فيه من الجان، و قد يكون شيطانا، عرفنا لماذا في التوراة الثعبان الذي وسوس لآدم و زوجه في حين الشيطان هو المسؤول عن ذلك و بهذا فلا يوجد تعارض بين القرآن و التوراة في هذا الموضوع و الحمدلله رب العالمين. أتوقّف عند هذا الحد و إلا فالحديث يطول جدا

جاري تحميل الاقتراحات...