د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد
د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد

@aalawwad

5 تغريدة 263 قراءة Dec 09, 2022
يقولون أهلنا الأولين الله يرحمهم:
"ما بين سهيل والمرزم، نجم ييبس غزير الجَم"
ويقصدون نجم الكليبين الذي يحل علينا بعد ١٠ أيام، ويبدأ من ١١ إلى ٢٣ اغسطس، وسمي الكليبين من الكَلِب؛ وهو شدة الجَدب والجفاف.
يقول الخلاوي:
ونجوم الكليبين التي تنشف الجَم
يغور فيها ما العدود الوكايد
(١-٥)
وذكر والدي - رحمه الله - أن الفلاح يستغل حلول نجم الكليبين الذي يكاد ينشف فيه الماء في قعر البئر، في صيانة جدرانها، وإذا لزم الأمر تعميقها أيضا.
وأذكر أني في صغري كنت أرى لفة أسلاك معدنية دقيقة، تشبه أسلاك راديو الترانزستور، فأسأل والدي عنها فيخبرني أنها أسلاك تفجير أصابع
(٢-٥)
الديناميت الذي يستخدمونه في تعميق البئر.
وأظنه قال أنه يجلب من سوق الحساوية في الرياض، وكان يباع للناس علنا بدون رقابة، إلى أن بدأت فتنة محاولات تفجير بعض اليمنيين المتسللين عبر الحدود للمصالح العامة في الرياض عام ١٩٦٧/ ١٣٨٧، فجرى منع بيعه.
ويذكر والدي أنهم يغرفون ما في
(٣-٥)
قعر البئر من ماء، ثم ينقرون في الأرض عبوبا (ثقوبا) ويدفنون فيها أصابع الديناميت، ثم ينتظرون برهة الى أن يغمر ماء الجم قعر البئر مجددا؛ فيفجرون الديناميت.
والقصد أن الماء يحمي جوانب البئر من الانهيار، ويحصر التأثير بالقعر فقط.
وكنت أرى في صغري صندوق أصابع الديناميت مخفيا في
(٤-٥)
زاوية صفّة المزرعة (حجرة حفظ المعدات والتمر) سنين عديدة، إلى أن رماه والدي لاحقا في إحدى الآبار المهجورة.
ذكريات تداعت وأنا أنظر لأمطار المرزم، التي ساقها الرحمن، خلاف ما جرت بها سننه، سبحانه وتعالى.
(٥-٥)
#ثقافة_الدرعية

جاري تحميل الاقتراحات...