سلطان الراشدي
سلطان الراشدي

@SultanAlrashdi_

6 تغريدة 309 قراءة Aug 01, 2022
لمجردِ تلبسك بمظاهر الصلاح، تصبحُ المواقف النبيلة في حقك ممقوتة، فبدلَ أن يشكر الشيخ على صبره واحتسابه ويُتعلم من ذلك، تُكالُ عليه عبارات اللوم والسخرية حتى في وقت عزائه، كأنما سُلبَت منهم إنسانيّتهم التي يوادّون فيها أبعد الناس! وهم على أخيهم في الإيمان شرسون!
لا أدري هل مرّت على هؤلاء قصة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، أو هي حدث هامشي في تاريخنا؟ كان بطل القصة فيها أبا بكر الصديق حين انتشل الصحابة من غم الحزن بعد أن ودّع الجسد الشريف بقوله: (من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات) ثم انطلق يوحد صف الأمة ويحكم بالعدل.
إن وفاة النبي عليه الصلاة والسلام لا تعدلها وفاة في الحزن فهو القائل:(لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) لكن انظر كيف فعل الإيمان بأبي بكر وجعله قادرا على مواجهة ذلك الفقد العظيم، فكان أن وحّد الله به الأمة.
لا يريد منا الإسلام أن نكون أحجارا لا تحزن كما أنه لا يريد منا أن نكون أسارى للحزن، في موازنة عجيبة تجعل المؤمن يستعلي على الأحزان لأن الموت في نظره ليس عدما بل هو بوابة عبور إلى عالم الآخرة حيث الجنةُ التي ظل دنياه يسعى إليها،كما قال بلال قبيل وفاته:غدا نلتقى الأحبة محمدا وصحبه)
إن لم تكنْ قادرا على كتمِ حزنك فلا أقلّ من أن تكتم عذلك وسخريتك من الصابرين لاسيّما الوالدين، فهل تظنّ أنهما لا يعانيان من ألم الفقد؟! ثم إن الدعاء للميت والصدقة الجارية والعلم المنتفع به هي التي تنفع الميت لا أن تظل في حزنك دهرا طويلا.فما يدريك عما يفعله هذا الأب في الخفاء لابنه
توفي عبدالله ابن الشيخ صالح بن علي الحارثي قبل يوم العيد، فما منعه حزنه العظيم عن الخروج بزينته لمشاركة الناس فرحهم، إنهم يتقربون إلى الله بكتم صبرهم كأنهم لا يريدون للناس من حولهم أن تظل حزينة.
آجرك الله @abubalj وأهلك وألهمكم الصبر، ورحم الله صديقنا العزيز بلج.

جاري تحميل الاقتراحات...