اذا تحس انك مشتت والتفكير متعبك هذا الثريد لك..
بدايةً، لابد تدرك انك مُسير فالقدر ومخير فالعمل، بمعنى ان تفكيرك المفرط بالنتائج والاحتمالات الممكنة لا يغيرها لانها ثابتة وماهي الا قدر، اما العمل هو من اختيارك، وما دام الله يسر لك العمل احسن الظن به فالنتائج، وعدنا الله ان نجده عند ظننا به لذا احسن ظنك به، ولن تخيب.
طبيعي تمر بفترات تسأل فيها نفسك، هل انا متأخر على شيء؟
ترى الناس من حولك وصلوا وانجزوا وتظن انك معلق فالقاع، الحقيقة هي ان الحكمة من هذا التساؤل هي اختبار يقينك بالله، لاينقص من ملكه شيء ان اعطاك كل ما تسعى له، لكنه يبتليك في صبرك، حتى يرفعك فالآخرة، ثم يكرمك فالدنيا.
ترى الناس من حولك وصلوا وانجزوا وتظن انك معلق فالقاع، الحقيقة هي ان الحكمة من هذا التساؤل هي اختبار يقينك بالله، لاينقص من ملكه شيء ان اعطاك كل ما تسعى له، لكنه يبتليك في صبرك، حتى يرفعك فالآخرة، ثم يكرمك فالدنيا.
الرضا سلاح عظيم واساس الشكر، مهما كنت تمر بفترات صعبة، ذكر نفسك بما لديك، وان لم يكن لديك شيء، ذكرها بما اعطاك، فالذي يأخذ لحكمة، يعطي برحمة، مكانك اليوم لا يشبه مكانك بالغد، لذا اجعل املك بالله اكبر من واقعك، والذي يفصلك عن حلمك هو املك بالوصول.
تذكر:
كل الشتات في ذهنك لا يغير قدرك، انت تسير بعناية ربانية بالغة الحكمة، مليئة بالرحمة، لتحصل على اعظم تجاربك فالحياة، يعلم الله ما تريد، لكنه الان يعطيك ما تحتاج، حتى اذا اصبحت الشخص الذي تحتاج ان تكون عليه، ادركت ان ما اردت وما طلبت لم يكن خيرًا لك، وفهمت الحكمة من منعك.
كل الشتات في ذهنك لا يغير قدرك، انت تسير بعناية ربانية بالغة الحكمة، مليئة بالرحمة، لتحصل على اعظم تجاربك فالحياة، يعلم الله ما تريد، لكنه الان يعطيك ما تحتاج، حتى اذا اصبحت الشخص الذي تحتاج ان تكون عليه، ادركت ان ما اردت وما طلبت لم يكن خيرًا لك، وفهمت الحكمة من منعك.
الحقيقة هي ان لكل شخص منا خط زمني خاص فيه، ومحطات تزوده بما ينقصه للمتابعة، لذلك ربما اليوم لست بحاجة الزواج بقدر حاجتك للمال، لذا ييسر الله لك الرزق الذي تحتاج، لتكون من تريد.
اكثر فكرة مطمئنة للانسان، انه ولو عرضت عليه جميع اقداره، لما اختار سوى القدر الدي اختاره الله له، هذه الفكرة كفيلة بجعلك تهدأ وتدرك ان خير الله قادم، فلا تحزن على مر البلاء.
قاعدة مهمة تساعدك تفهم البشر، وهي ان الناس يظهرون افضل تفاصيل حياتهم، لذلك لا تتوهم ان هنالك من يعيش حياة كاملة خالية من الابتلائات والهموم، بحكمته سخر لكل شخص منا ما يطيق من البلاء، مهم تدرك انك تعيش في افضل قدر لك، حتى لا يتعبك النظر لأقدار الآخرين، لأن النظر قاصر من جانبك.
اوقات تلوم نفسك على رحيل احدهم، وتراجع خيارتك السابقة وتظن ان احدها كان سيبقيه، ماذا لو ادركت ان الاسباب ماهي الا ظواهر لك وان الاقدار فالنهاية سواء، اذا سمح الله لأحدهم بالرحيل، تأكد انه سيعوضك بما هو افضل لك، لا تتمسك بالراحلين، وانظر نحو جمال العوض.
نحن البشر نظرنا قاصر على الحاضر، لذا لسنا مؤهلين لتفسير قراراتنا للمستقبل، لذلك جعل الله لنا من رحمته الاستخارة، وهي ان تطلب الخيرة فالشيء في دينك ومعاشك وعاقبة امرك، والرضا على ذلك، لذا اجعل الاستخارة عادة، ان فعلت ستشعر براحة عظيمة وكأنك سلمت امرك الى من بيده القدر.
مهم تدرك ان الحياة لابد تكون متوازنة، مابين قرارات خاطئة واخرى صحيحة، لأن اعظم شيء فالحياة هو الرحلة، واعظم رحلة هي تحسين نفسك لتصل بها لأفضل نسخة منها، تذكر القرار الصائب لا يعطيك الا "التمجيد المؤقت"، بينما الخاطئ يعطيك درس للحياة وفرصة للتحسين وممكن يجنبك خطأ اكبر فالمستقبل.
افراط التفكير بالرزق لن يزيده ولن ينقصه، الفرق بين الرزق والكسب، الكسب هو كل ماتسعى لنيله وكل ما يقترب منك ولا تناله، الرزق هو المكتوب لك والمقدر ولا علاقة له بالقرب منك ام لا، لذلك تحليلك لما ستناله لن يكون صائبًا بالضروره، الا ان حسن ظنك بالله وشكرك له بالرضا لن يخيب ابدًا.
قرب الاشياء منا لا يعني انها لنا كما ان بعدها لا يعني انها ليست لنا، الشيء الوحيد المضمون هو ان كل ما كتبه الله لنا سنناله رغم البعد، وما لم يكن لنا لن نناله بالقرب.
تقترب منك الفرصة لدرجة تتيقن انها لك، وتتعلق بها، وفجأة تختفي من امامك، وتبدأ انت بلوم ذاتك والتفكير، الحقيقة هي ان "ما كان مقدرًا لك سيأتيك ولو كان بين جبلين و ما لم يكن مقدرًا لك لن يأتيك ولو كان بين شفتيك وما كان مقسوماً لك سيأتيك رغم ضعفك وما لم يكن لك لن تناله بقوّتك".
اعظم طاقة هي الفأل، واعظم وعدٍ هو الذي وعدنا الله اياه، يقول الله تعالى (أنا عند حسن ظن عبدي فليظن بي ماشاء)، قدِم حسن الظن بالله وتفاءل دائمًا، فالله لا يزرع بك رغبة الوصول الا لانك ستصل.
اكثر ما يُرهق الانسان ويُتلفه، هو التفكير الزائد، لانه ببساطة يحمله فوق طاقته ويطلب منه اجوبه لا يملكها بعد، (لايكلف الله نفسًا الا وسعها)، الله تعالى لم يكلفنا فوق طاقتنا لانه يعلم ان ذلك يكسرنا، اذا اعفاك الله من شيء هو اعلم بك منك فلا تحمل نفسك ما اُعفيت عنه.
التفكير المفرط بالماضي واخطائه يسلب منك فرصة الحاضر، حتى يصبح ماضي وتستمر دوامة اللوم الامنتهية، لولا اخطاء الماضي لما اصبحت الشخص الذي يدرك الخطأ، اوقات تحتاج القرار الخطأ اكثر من الصواب لأن بينهم رحلة تحسين للذات مايحظى بها الا المخطئ،عوضًا عن لوم ذاتك كُن ممتنن لها وقدر فرصتك.
طاقتنا محدودة لكل شيء، متى ما اعطيت شيء اكثر من حقه قصرت فالآخر، كذلك هو الامر مع التفكير الزائد، التفكير جيد الى ان يصبح زائدًا، طاقتك مقسمة بين تفكير وسعي، اذا زاد التفكير سيأخذ من طاقة السعي، فتمر عليك الايام وانت لاتزال في نفس المكان تصارع ذات الافكار بدوامة لا تنتهي.
كبشر لانملك الا الماضي الذي بدروسه نتعامل مع الحاضر، اما المستقبل فهو مجهول بالنسبة لنا حتى يصبح حاضرًا، لذلك مهما افرطت بالتفكير فالمستقبل يصعب عليك حل معادلة مليئة بالمجاهيل، مهما فكرت لن تكون جاهزًا، لان تفكيرك مبني على معرفتك السابقة والامور متغيرة ماسيجهزك حقًا هو السعي.
دائمًا ردد"اللهم لا تُرهقني بالتفكير وانت ولي التدبير"، و "اللهم اخرجني من حولي وقوتي الى حولك وقوتك"، وتذكر ان من يوكل امره لله لا يُرد خائبًا ابدًا.
وصلنا الى نهاية الثريد، اتمنى كان مفيد بالنسبة لكم، واراكم باذن الله في ثريد قادم، كما ان موعد اصدار الكتاب اقترب.
اذا يناسبك هذا المحتوى بتلاقيه اكثر على:
تويتر:
@abdullah_wat
سناب شات:
t.snapchat.com
اذا يناسبك هذا المحتوى بتلاقيه اكثر على:
تويتر:
@abdullah_wat
سناب شات:
t.snapchat.com
جاري تحميل الاقتراحات...