علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

8 تغريدة 4 قراءة Nov 18, 2022
يقول ريتشارد بوليت أستاذ التاريخ الإسلامي في جامعة كولومبيا، أن المجتمعات الإسلامية تاريخيا ترضى بالسلطة مادام القضاء مستقل ويعمل بالشريعة الاسلامية، والشريعة بالنسبة لهم إلهية وليست من عمل السلطة، و هذا نتيجة كون العلماء المفسرين للقرآن والسنة كانوا دائما مستقلين ماديا عن السلطة
و حتى مع وجود بعض الولاة المتجبرين و فساد السلطة بقي عند من يعيش في المجتمع المحكوم بالشريعة الإسلامية "حتى لو كان ذمّي" بقي لديه ما يكفي من الإيمان بعدالة القضاء. و يقدم بولييت مثال استقلال النظام القضائي الامريكي عن مؤسسة الرئاسة الامريكية التي قد يحدث أن تكون فاسدة
منذ القرن ١٩ شجعت القوى الاستعمارية تطبيق أفكار فصل الدين عن الدولة في الدول الإسلامية وتقليل حضور الإسلام في الفضاء العام (القضاء، الشريعة) وحسب أدبيات السياسة الإسلامية سيؤدي ذلك بالضرورة إلى طغيان الدولة، وهذا ما حدث بالفعل مع الدول العربية القُطرية التي تأسست في القرن العشرين
يستنتج بولييت أنه إذا أصبح الاسلام تحت سيطرة السلطة ستتحول في النهاية إلى سلطة دكتاتورية. و تحت الطغيان سيبدأ الناس باللجوء إلى القادة الإسلاميين للبحث عن مخرج، لأنهم يعلمون من تاريخهم أن القضاء المستقل الذي يحكم بالشريعة كان هو ما يحمي المجتمعات المسلمة من الطغيان
لم يفهم الغرب أهمية الإسلام في الشرق الاوسط و توقع أن الحداثة ستصلح كل شيء. في ١٩٧٩ كتب سلمان خليل زاده "كان زميل لـ بوليت" أن الثورة الايرانية ليس لها علاقة بالدين! و مع خيبته أصبح أهم سياسي امريكي في الشرق المسلم و هندس وضع افغانستان و أصبح سفير امريكا في العراق بعد سقوط صدام!
يعتقد بوليت ان ما يسمى "الإرهاب الإسلامي" هو نتيجة الطغيان في البلاد الإسلامية الذي زاد بعد الثورة الايرانية، لأن الأحزاب الإسلامية التي تؤمن بالعملية الديموقراطية ينتهي بها الأمر في السجن، مما دفع بعض الإسلاميين الآخرين للكفر بالعلمية السلمي واللجوء للعنف كوسيلة وحيدة للتغيير

جاري تحميل الاقتراحات...