محمد العطار
محمد العطار

@mohamed74984167

6 تغريدة 3 قراءة Apr 17, 2023
(وهم التاريخ والماضي)
عندما تحاول أن تتذكر شيء ما هل حدث أم لم يحدث أو فِعل فعلته أو لم تفعله وكنت متشككا من ذلك، بنسبة خمسين بالمئة أنه حدث، وخمسين بالمئة أنه لم يحدث، حينها في هذا الحال سيكون الماضي وهمياً وليس ثابتاً وإنما قابل أن يكون أي الأمرين صحيح ،
وأيهم يتحقق هو أكثرهم انسجاماً مع ذبذباتك الحالية وطاقتك وفكرك، وهذا ما توصلت إليه التجارب في الفيزياء الكمية، وكالقصة التخيلية لتجربة (القطة شرودنغر) في فيزياء الكم؛ التي إذا وُضعت في صندوق وبه غاز سام وأن احتمالية موتها أو نجاتها تمثل نسبة خمسين بالمئة بالمناصفة بعد مرور ساعة ،
فإنه وقبل فتح الصندوق لمعرفة هل القطة حيَّة أم ميِّتة فإن حال القطة في الصندوق يكون وهمياً وليس ثابتاً، أي جميع الخيارات ممكنه وموجوده في نفس الوقت، وفي حال فتح الصندوق سيظهر من جميع الخيارات المتاحه اختيار واحد فقط ليستطيع العقل تمييزه وفهمه!
وهذه فائدة النسيان، ترجعك للحالة الطبيعية المتمثلة في الرقم صفر، أي الشيء الذي لم يتحدد بعد، والذي ممكن إعادة صياغته من جديد، كالتاريخ، فهو متغير باستمرار ما دمت متغيراً، فهو يظهر لك بالطريقه المنعكسة من ذاتك، لذلك هو وهمي ومتغير، قابل أن يُثبَت في يوم ما، بينما يضحد في يوم آخر !
ومن هذا المنطلق فإن علماء الآثار والتاريخ هم لا يستكشفون التاريخ بل يصنعون التاريخ ، لأن التاريخ قابل للتَّشكل والتَّكون في الآن ، وهذا هم ما يفعلونه، فإنهم يشاركون في صناعة التاريخ بطريقة ما !
وكما أن الماضي وهم ومتغير فإنه من باب أولى أن يكون المستقبل وهم ومتغير كذلك، لا يوجد شيء حتمي فيه، بل جميع الإحتمالات موجودة وقابلة الحدوث، ويتحدد أي الإحتمالات يكون عن طريق توافق ذبذبات طاقتك مع ذبذبات الحدث، فالطاقات المتشابهه تتجاذب، والطاقات المختلفة تتنافر!
#محمد_الإسماعيلي

جاري تحميل الاقتراحات...