🇵🇸 The Occult Imam (الإمام الغائب)
🇵🇸 The Occult Imam (الإمام الغائب)

@Occult_Imam

11 تغريدة 4 قراءة Aug 22, 2022
زمان كان الأزهر وجمهور العلماء شايفين التجنيد الإجباري حرام. طبعا اتهم بالتخلف والرجعية وعدم مواكبة العصر وكرهه "للوطن" إلى أن رضخ. طيب بمقاييس العصر الحالي التجنيد الإجباري يتعارض مع حقوق الإنسان. وأغلبية دول الغرب تخلت عنه إلا في حالات محددة ضيقة. ينفع نواكب العصر؟
تعريف الشريعة كان اشمل من مجرد باب العقوبات في القانون الجنائي كما يختزله الإسلاميون الجدد.الشريعة في أغلبها كانت تتعلق بما قد نسميه اليوم ب'حقوق الإنسان' في الشريعة الإسلامية، 'حقوق المرأة'، 'حقوق الفرد'، 'حقوق الجماعة'، سلطات الدولة،الخ. لذلك كان الخروج عن الشريعة موجبا للثورة
لذلك فحتى الذين حرموا الخروج على الحاكم من السلفيين خاصة، كانوا يرون في الخروج عن الشريعة مبررا للخروج عن الحاكم. لأن الشريعة كانت بمثابة الدستور الآن. من منظور العقد الاجتماعي حتى، اذا لم تلتزم الدولة بالعقد (الدستور/الشريعة) تجاه (الشعب/الأمة)، فلا يجب على الشعب الالتزام به.
طبعا تخريجة السلفيين لم تستند لنظرية العقد الاجتماعي. لكن استندت الى فكرة ان الخروج عن الشريعة كفر، والحاكم المجاهر بكفره تجوز الثورة عليه. وهو تفكير خطر بمقاييس العصر. خصوصا مع اختزال الشريعة في قطع يد السارق. لكن لو فهمت كون الشريعة كانت الدستور، فستفهم مأساة خروج الحاكم عليه
تخريجة المدرسة السنية بشكل عام فيما يتعلق بالحاكم المتغلب هي. دعه يعمل طالما يحترم الشريعة (الدستور). اذا خرج عليه، فلا طاعة ولا سمع. كمان كون الشريعة كانت منزلة من السماء، فلم يكن يسمح للحاكم بتغييرها كما في الدساتير الحديثة للديكتاتوريات.
فكرة الشريعة التي لا تتغير ضمنت للمجتمع الإسلامي ألا تطغى الدولة على حقوقه.صارت دستورا يجب على الحاكم احترامه.طبعا حاليا بنقول عندنا دستور يحترم حقوق الإنسان لكن في دولنا الفرعونية الديكتاتورية الجميلة يغير الحاكم الدستور كما يحلو له.صار الحاكم هو مصدر التشريع كأيام الفراعنة
الحقيقة مجتمعاتنا لا تزال قوانينها هي الشريعة. لو سألت حد في امريكا او المانيا: "هو كذا صح؟"، حتلاقيه بيكلمك عن كونها قانونية أو لا. تستغرب هو ليه خد الموضوع جد. عندنا بتسأل نفس السؤال بيترد عليك بالعيب والحرام والحلال، دي قوانيننا. المشكلة عندنا. قوانين المجتمع والدولة مختلفين
قد تقول اذن يجب على الدولة اجبار الناس على القوانين الجديددة. الحقيقة الموضوع دا معقد جدا لأن حكام الدولو نفسهم من الشعب برضه ومش حاسين قوانين الدولة تعكس افكارهم. بيتعاملوا معاها معاملة النيش اللي شكله حلو لكن مبيستخدمش.حتى القوانين الوضعية في اوروبا كانت في الاصل قوانين المجتمع
يعني ال English Common Law مثلا، كان عبارة عن محاولة صب القوانين المعمول بها عرفيا في انجلترا في قوالب قانونية. من الاول انت شايف ان القوانين مستمدة من الشعب. طبعا تغيرت القوانين عبر الزمن حسب تغير اعراف الشعب. عندنا من الاول انت غير معترف بالشعب او قوانينه اصلا
مشكلة دا ان عمر الشعب ما حيسمحله بإنه يشارك في صنع قوانينه سواء من مجلس شعب او غيره. لأن فلسفة القانون هنا هي انه جاي من الدولة مش من الشعب. دا يخلي النموذج العلماني العربي مختلف تماما عن الاوروبي لأن مصدر التشريع فيه مختلف اصلا. الشعب لا دور له.

جاري تحميل الاقتراحات...