١-لم تفارقه رائحة النوم بعد:
- ديلشمسكى .. من المتحدث؟
أتاه صوت رئيسه المباشر وهو يقول فى صرامة:
- استيقظ وافتح عينيك يا يارون .. أريدك فى مكتبى بعد نصف الساعة فحسب .. الأمر عاجل للغاية!
أنهى رئيسه الإتصال بعد هذه العبارات المقتضبة المباشرة
على نحو يوحى بأنه غير مستعد لإضاعة لحظة
- ديلشمسكى .. من المتحدث؟
أتاه صوت رئيسه المباشر وهو يقول فى صرامة:
- استيقظ وافتح عينيك يا يارون .. أريدك فى مكتبى بعد نصف الساعة فحسب .. الأمر عاجل للغاية!
أنهى رئيسه الإتصال بعد هذه العبارات المقتضبة المباشرة
على نحو يوحى بأنه غير مستعد لإضاعة لحظة
٢-واحدة
فهب الرجل من فراشه وراح يرتدى ملابسه على عجل
ولم تمض نصف الساعة التي أشار اليها رئيسه حتى كان يقف أمامه فى مبنى الموساد وهو يقول :
- ترى أى أمر عاجل هذا الذى يستدعى العمل فى هذه الساعة المبكرة؟
رمقه رئيسه بنظرة جافة ومط شفتيه لحظة قبل أن يقول :
- رئيسة الوزراء تقول ..
فهب الرجل من فراشه وراح يرتدى ملابسه على عجل
ولم تمض نصف الساعة التي أشار اليها رئيسه حتى كان يقف أمامه فى مبنى الموساد وهو يقول :
- ترى أى أمر عاجل هذا الذى يستدعى العمل فى هذه الساعة المبكرة؟
رمقه رئيسه بنظرة جافة ومط شفتيه لحظة قبل أن يقول :
- رئيسة الوزراء تقول ..
٣-إن المصريين يستعدون لشن الحرب!
ارتفع حاجبا "ديلشمسكى" فى دهشة لم تلبث أن تحولت إلى ابتسامة ساخرة وهو يقول :
- ومن أين استقت سيادتها معلوماتها هذه؟
المفترض أننا الجهاز المسئول عن مدها بالمعلومات!
هز رئيسه رأسه قائلا فى حزم :
- لسنا وحدنا فى هذا ..
هناك المخابرات الحربية "أمان"
ارتفع حاجبا "ديلشمسكى" فى دهشة لم تلبث أن تحولت إلى ابتسامة ساخرة وهو يقول :
- ومن أين استقت سيادتها معلوماتها هذه؟
المفترض أننا الجهاز المسئول عن مدها بالمعلومات!
هز رئيسه رأسه قائلا فى حزم :
- لسنا وحدنا فى هذا ..
هناك المخابرات الحربية "أمان"
٤- وجهاز الأمن الداخلى "شين بيت" وكلاهما لديه جواسيس وعملاء فى كل مكان وربما حصل أحدهم على معلومة ما !
قال "ديلشمسكى " فى حزم وثقة :
- لا يمكن أن يحصل أحدهم على معلومة لم تبلغنا !
ثم أشار إلى صدره فى زهو شديد مضيفا:
- نحن الأفضل
أشاح رئيسه عنه بوجهه وانعقد
حاجباه وهو يمط شفتيه فى
قال "ديلشمسكى " فى حزم وثقة :
- لا يمكن أن يحصل أحدهم على معلومة لم تبلغنا !
ثم أشار إلى صدره فى زهو شديد مضيفا:
- نحن الأفضل
أشاح رئيسه عنه بوجهه وانعقد
حاجباه وهو يمط شفتيه فى
٥-ضيق واضح
كان هذا بالضبط ما يمقته فيه ويبغضه كل البغض
صحيح أنه رجل مخابرات بارع فى مضماره أدار عمليات ناجحة عديدة
إلا أن زهوه وغروره وثقته الزائدة بنفسه أمور بغيضة تجعله أشبه بطاووس متباه لايحلو له أن يسير إلا مفرود الذيل متفاخرا مرحا ..
وبنفس الثقة المستفزة واللهجة المثيرة
كان هذا بالضبط ما يمقته فيه ويبغضه كل البغض
صحيح أنه رجل مخابرات بارع فى مضماره أدار عمليات ناجحة عديدة
إلا أن زهوه وغروره وثقته الزائدة بنفسه أمور بغيضة تجعله أشبه بطاووس متباه لايحلو له أن يسير إلا مفرود الذيل متفاخرا مرحا ..
وبنفس الثقة المستفزة واللهجة المثيرة
٦-للأعصاب قال ديلشمسكى وهو يلوح بيده فى أناقة وكأنما يؤدى مشهدا تمثيليا :
- ما دامت المعلومة لم تصلهم من خلالنا فلا يمكن الوثوق بها أبدا.
ابتلع رئيسه ضيقه هذه المرة وهو يقول :
- المهم أن نثبت هذا على نحو لا يقبل الشك.
سأله ديلشمسكى فى اهتمام :
- وكيف هذا؟
أشار رئيسه بيده مجيبا :
- ما دامت المعلومة لم تصلهم من خلالنا فلا يمكن الوثوق بها أبدا.
ابتلع رئيسه ضيقه هذه المرة وهو يقول :
- المهم أن نثبت هذا على نحو لا يقبل الشك.
سأله ديلشمسكى فى اهتمام :
- وكيف هذا؟
أشار رئيسه بيده مجيبا :
٧-- رئيسة الوزراء رشحتك شخصيا بصفتك المسئول عن المعلومات العسكرية المصرية للتحقق من الأمور والحصول على جواب صحيح ومباشر لايقبل الشك للسؤال الذى يقلق كل مسئول فى اسرائيل الأن
ثم مال نحوه مضيفا فى حزم صارم
- هل سيحارب المصريون أم لا؟
منذ نطق رئيسه بالعبارة لم يعد هناك عمل لرجل
ثم مال نحوه مضيفا فى حزم صارم
- هل سيحارب المصريون أم لا؟
منذ نطق رئيسه بالعبارة لم يعد هناك عمل لرجل
٨-المخابرات الإسرائيلى سوى البحث عن جواب السؤال وجمع كل المعلومات الممكنة حول استعدادات المصريين وقدراتهم ورغبتهم الفعلية فى شن الحرب
والسعى لإستعادة أرضهم المحتلة
وعلى الرغم من زهوه وغروره .. كان ديلشمسكى بالفعل رجل مخابرات بارع يعمل دوما فى دقة ومهارة ويجيد التعامل مع رجاله
والسعى لإستعادة أرضهم المحتلة
وعلى الرغم من زهوه وغروره .. كان ديلشمسكى بالفعل رجل مخابرات بارع يعمل دوما فى دقة ومهارة ويجيد التعامل مع رجاله
٩-وتوزيع الأدوار عليهم وجمع كل ما جلبوه من معلومات وتفنيدها وتصنيفها والفوز بأكبر قدر ممكن من الفائدة منها
لذا .. فقد أطلق ذئابه فى كل صوب
وطلب منهم جمع كل معلومة ممكنة
سواء أكانت عسكرية أم اقتصادية او حتى اجتماعية
ولكن كل ما جمعه زبانيته من معلومات لم يكن من الممكن
أن يحسم الأمر
لذا .. فقد أطلق ذئابه فى كل صوب
وطلب منهم جمع كل معلومة ممكنة
سواء أكانت عسكرية أم اقتصادية او حتى اجتماعية
ولكن كل ما جمعه زبانيته من معلومات لم يكن من الممكن
أن يحسم الأمر
١٠- قط
فالرئيس / السادات يبدو منشغلا بمشكلات الجبهة الداخلية ومحاولات الإستقرار على مقعد الحكم
والقاعدة الطلابية تبدى غضبها وتوترها ورفضها لاستمرار حالة "اللاسلم واللاحرب"
ومشكلة الخبراء السوفيت بلغت أوجها
كما صنع طردهم المفاجئ فجوة غير محسوبة فى النظام العسكرى الذي اعتاد وجودهم
فالرئيس / السادات يبدو منشغلا بمشكلات الجبهة الداخلية ومحاولات الإستقرار على مقعد الحكم
والقاعدة الطلابية تبدى غضبها وتوترها ورفضها لاستمرار حالة "اللاسلم واللاحرب"
ومشكلة الخبراء السوفيت بلغت أوجها
كما صنع طردهم المفاجئ فجوة غير محسوبة فى النظام العسكرى الذي اعتاد وجودهم
١١- لعدة سنوات
وكل هذا يتعارض مع بعضه البعض ويتداخل على نحو يجعل الوصول إلى قرار حاسم أمرا مستحيلا
وبحسبة محترفة بسيطة وجد ديلشمسكى أنه بحاجة الى جاسوس
ليس جاسوسا عاديا وإنما شخص فى مركز كبير أو حساس بحيث يمكنه الإطلاع على ما يجهله العامة وبلوغ قدر من المعلومات لايتوافر للشخص
وكل هذا يتعارض مع بعضه البعض ويتداخل على نحو يجعل الوصول إلى قرار حاسم أمرا مستحيلا
وبحسبة محترفة بسيطة وجد ديلشمسكى أنه بحاجة الى جاسوس
ليس جاسوسا عاديا وإنما شخص فى مركز كبير أو حساس بحيث يمكنه الإطلاع على ما يجهله العامة وبلوغ قدر من المعلومات لايتوافر للشخص
١٢-العادى
ولابد وأن يكون هذا الشخص من العاملين أو المرتبطين ارتباطا وثيقا بالقوات المسلحة المصرية على نحو أو آخر
وبكل همة ونشاط مع كثير من الثقةراح ديلشمسكى يدرس الأمر مع فريق خاص من رجاله وقضوا الليالى فى البحث والتنقيب والفرز والتجنيب وسط كومة من ملفات كل الأشخاص الذين يمكن
ولابد وأن يكون هذا الشخص من العاملين أو المرتبطين ارتباطا وثيقا بالقوات المسلحة المصرية على نحو أو آخر
وبكل همة ونشاط مع كثير من الثقةراح ديلشمسكى يدرس الأمر مع فريق خاص من رجاله وقضوا الليالى فى البحث والتنقيب والفرز والتجنيب وسط كومة من ملفات كل الأشخاص الذين يمكن
١٣-إستغلال مواقعهم فى مصر وسوريا
وبعد أسبوع كامل بلا نوم وقع اختياره على "إبراهيم"
المهندس "إبراهيم كريم" كبير مهندسى أحد المصانع الحربية المصرية
المسئول الأول عن خط إنتاج الذخائر والأسلحة الخفيفة فى حلوان
والوثيق الصلة ببعض كبار قادة وضباط الجيش
المشكلة الوحيدة كانت فى البحث عن
وبعد أسبوع كامل بلا نوم وقع اختياره على "إبراهيم"
المهندس "إبراهيم كريم" كبير مهندسى أحد المصانع الحربية المصرية
المسئول الأول عن خط إنتاج الذخائر والأسلحة الخفيفة فى حلوان
والوثيق الصلة ببعض كبار قادة وضباط الجيش
المشكلة الوحيدة كانت فى البحث عن
١٤- نقطة الضعف أو وسيلة السيطرة المباشرة على المهندس "إبراهيم" لإجباره على العمل لحساب الموساد وتزويده بكل المعلومات المطلوبة عن الجيش
استعداداته واحتمالات خوضه للحرب من عدمه
ولم يستغرق هذا طويلا بالنسبة لرجل مثل "ديلشمسكى"
فنقطة ضعف "إبراهيم" الوحيدة هى ابنه
لقد انجب إبراهيم
استعداداته واحتمالات خوضه للحرب من عدمه
ولم يستغرق هذا طويلا بالنسبة لرجل مثل "ديلشمسكى"
فنقطة ضعف "إبراهيم" الوحيدة هى ابنه
لقد انجب إبراهيم
١٥-ابنه طارق هذا بعد 10 سنوات من الزواج وبعد أن دار مع زوجته على عيادات الأطباء ومستشفيات مصر وأوروبا
حتى تسرب اليأس الى نفسيهما وتصورا أنهما سيقضيان عمرهما بلا أبناء
ثم فجأة حدث الحمل
لم يصدقا نفسيهما فى البداية وراحا يدوران مرة أخرى على الأطباء ويجريان عشرات التحاليل
والفحوصات
حتى تسرب اليأس الى نفسيهما وتصورا أنهما سيقضيان عمرهما بلا أبناء
ثم فجأة حدث الحمل
لم يصدقا نفسيهما فى البداية وراحا يدوران مرة أخرى على الأطباء ويجريان عشرات التحاليل
والفحوصات
١٦- قبل أن يطمئنا إلى أن الأمر حقيقة وأن الله سبحانه وتعالى قد من عليهما بالإنجاب
ولم تكن فترة الحمل بلأمر السهل فقد كان على الزوجة أن ترقد خلالها على فراشها وتحذر أية حركات مفاجئة أو تصرفات عنيفة وأن يقوم هو ووالدتها على خدمتها بكل صبر وعناية وأمل
وأخيرا جاء "طارق" طفلا جميلا
ولم تكن فترة الحمل بلأمر السهل فقد كان على الزوجة أن ترقد خلالها على فراشها وتحذر أية حركات مفاجئة أو تصرفات عنيفة وأن يقوم هو ووالدتها على خدمتها بكل صبر وعناية وأمل
وأخيرا جاء "طارق" طفلا جميلا
١٧-باسم الثغر ورث جمال أمه و ذكاء أبيه و صار أملهما الوحيد فى الحياة والمستقبل
واليوم كبر "طارق" وصار شابا يافعا فى عامه السادس عشر
وصار أيضا من وجهة نظر "ديلشمسكى" نقطة الضعف الكبرى فى حياة المهندس إبراهيم الذى لا يسكر أو يقامر أو يهتم بالعلاقات النسائية
و لثلاث ليل أخرى راح
واليوم كبر "طارق" وصار شابا يافعا فى عامه السادس عشر
وصار أيضا من وجهة نظر "ديلشمسكى" نقطة الضعف الكبرى فى حياة المهندس إبراهيم الذى لا يسكر أو يقامر أو يهتم بالعلاقات النسائية
و لثلاث ليل أخرى راح
١٨-ديلشمسكى يدرس الأمر مع رجاله للبحث عن وسيلة مثلى للإستفادة من نقطة الضعف هذه لتجنيد إبراهيم ودفعه لمدهم بكل المعلومات المطلوبة والمنشودة
ولم ترق فكرة واحدة من كل الأفكار التى تم طرحها لرجل المخابرات الثعلب ديلشمسكى الذى لم يلبث أن طرح فكرته فى النهاية
كانت فكرة مجنونة
تحمل
ولم ترق فكرة واحدة من كل الأفكار التى تم طرحها لرجل المخابرات الثعلب ديلشمسكى الذى لم يلبث أن طرح فكرته فى النهاية
كانت فكرة مجنونة
تحمل
١٩-غروره وغطرسته وثقته الزائدة بنفسه
ولكنه راح يدافع عنها بعناد وإصرار حتى وافق الجميع عليها مع مطلع الفجر
وفى أوائل سبتمبر 1973 اختفى "طارق" فجأة
وجن جنون إبراهيم وزوجته وقفزت أفكارهما الى الإتصال بالشرطة للبحث عن ابنهما الوحيد
لولا أن تلقيا اتصالا محدودا
• طارق عندنا..وسيتم
ولكنه راح يدافع عنها بعناد وإصرار حتى وافق الجميع عليها مع مطلع الفجر
وفى أوائل سبتمبر 1973 اختفى "طارق" فجأة
وجن جنون إبراهيم وزوجته وقفزت أفكارهما الى الإتصال بالشرطة للبحث عن ابنهما الوحيد
لولا أن تلقيا اتصالا محدودا
• طارق عندنا..وسيتم
٢٠-ذبحه بلا رحمة لو حاولتما الإتصال بالشرطة أو بأية جهة أخرى"
وحدد المتحدث موعدا ومكانا للقاء
وبكل ذعره ورعبه وهلعه ذهب المهندس "إبراهيم" إلى المكان المحدد فى الموعد المطلوب تماما
وانتظر
انتظر طويلا وكثيرا قبل أن يظهر شخص نحيل طويل متجها إليه بسيارة صغيرة ثم يقول فى صرامة :
وحدد المتحدث موعدا ومكانا للقاء
وبكل ذعره ورعبه وهلعه ذهب المهندس "إبراهيم" إلى المكان المحدد فى الموعد المطلوب تماما
وانتظر
انتظر طويلا وكثيرا قبل أن يظهر شخص نحيل طويل متجها إليه بسيارة صغيرة ثم يقول فى صرامة :
٢١-- هيا لنذهب الى حيث طارق
قفز المهندس إبراهيم إلى السيارة ودق قلبه فى توتر بلا حدود وهو يسأل سائقها الذى انطلق بها فى طريق المقطم
- اين طارق؟ كيف هو؟
اجاب الرجل فى برود
- بخير..لو أطعت أوامرنا
هتشوفه بسرعة
- سأفعل كل ما تريدون وسأدفع أى مبلغ مقابل إعادة ابنى
أوقف الرجل سيارته
قفز المهندس إبراهيم إلى السيارة ودق قلبه فى توتر بلا حدود وهو يسأل سائقها الذى انطلق بها فى طريق المقطم
- اين طارق؟ كيف هو؟
اجاب الرجل فى برود
- بخير..لو أطعت أوامرنا
هتشوفه بسرعة
- سأفعل كل ما تريدون وسأدفع أى مبلغ مقابل إعادة ابنى
أوقف الرجل سيارته
٢٢- فى منطقة مقفرة تماما وهو يجيب:
- اطمئن..لن تدفع شيئا.. بل ربما تحصل على ثروة
لم يفهم المهندس إبراهيم ما يعنيه هذا فسأله فى حيرة:
- وكيف؟
لم يجب الرجل على سؤاله وإنما غادر السيارة ووقف على مسافة مترين منها
فى نفس الوقت الذى ظهرت فيه سيارة أخرى اتجهت نحوهما مباشرة ثم هبط منها
- اطمئن..لن تدفع شيئا.. بل ربما تحصل على ثروة
لم يفهم المهندس إبراهيم ما يعنيه هذا فسأله فى حيرة:
- وكيف؟
لم يجب الرجل على سؤاله وإنما غادر السيارة ووقف على مسافة مترين منها
فى نفس الوقت الذى ظهرت فيه سيارة أخرى اتجهت نحوهما مباشرة ثم هبط منها
٢٣- رجل فى مثل طول الأول ونحوله وجلس إلى جوار إبراهيم وهو يسأله:
- هل ترغب حقا فى استعادة ابنك؟
هتف إبراهيم فى لهفة
- و مستعد لفعل أى شئ فى الدنيا فى سبيل هذا
ابتسم الرجل قائلا:
- عظيم
ثم أخرج من جيبه عدة أوراق قدمها له مستطردا:
- وقع هذه الأوراق إذا .. بعد أن تعيد كتابتها بخطك
- هل ترغب حقا فى استعادة ابنك؟
هتف إبراهيم فى لهفة
- و مستعد لفعل أى شئ فى الدنيا فى سبيل هذا
ابتسم الرجل قائلا:
- عظيم
ثم أخرج من جيبه عدة أوراق قدمها له مستطردا:
- وقع هذه الأوراق إذا .. بعد أن تعيد كتابتها بخطك
٢٤- بالطبع
واتسعت عينا إبراهيم فى رعب حقيقى ويحدق فى الأوراق ..
كانت عبارة عن اعتراف بعمله لحساب المخابرات الإسرائيلية منذ عام 1971 مع عدد من الخطابات التى تحتوى أسرارا عسكرية عديدة
مرسلة الى عنوان الموساد فى روما وإيصالات بتلقى مبالغ مختلفة من الإسرائيليين نظير معلومات خطيرة
واتسعت عينا إبراهيم فى رعب حقيقى ويحدق فى الأوراق ..
كانت عبارة عن اعتراف بعمله لحساب المخابرات الإسرائيلية منذ عام 1971 مع عدد من الخطابات التى تحتوى أسرارا عسكرية عديدة
مرسلة الى عنوان الموساد فى روما وإيصالات بتلقى مبالغ مختلفة من الإسرائيليين نظير معلومات خطيرة
٢٥-باختصار.. كان هناك كل ما يكفى لإدانته بتهمة الخيانة العظمى وفى زمن الحرب مما يستوجب إعدامه بلا رحمة
وكان الرجل واضحا صريحا..
إما إعادة كتابة الخطابات والتوقيع عليها .. أو حياة طارق
ولم يكن أمام المهندس إبراهيم مجال للإختيار
فكل شئ فى الدنيا يهون من أجل طارق
وطوال 3 ساعات كاملة
وكان الرجل واضحا صريحا..
إما إعادة كتابة الخطابات والتوقيع عليها .. أو حياة طارق
ولم يكن أمام المهندس إبراهيم مجال للإختيار
فكل شئ فى الدنيا يهون من أجل طارق
وطوال 3 ساعات كاملة
٢٦-راح يعيد كتابة الإعتراف والخطابات والإيصالات ويمهرها بتوقيعه ثم يسلمها إلى عميل المخابرات الإسرائيلية والذى دسها فى حقيبته وهو يقول فى صرامة:
- طارق سيعود الى المنزل فور تلقينا أول معلومات حقيقية ترسلها إلينا من هنا على العنوان فى "سالزبورج".
وينبغى أن تعلم أن أية محاولة
- طارق سيعود الى المنزل فور تلقينا أول معلومات حقيقية ترسلها إلينا من هنا على العنوان فى "سالزبورج".
وينبغى أن تعلم أن أية محاولة
٢٧- لخيانتنا سيكون ثمنها حياة ابنك حتى بعد أن نعيده إليك
عاد إبراهيم إلى منزله بدون طارق وقد حمل على كتفيه طنا من الهموم والأحزان والمرارة والعار
ومع انهيار زوجته ودموعها التى أغرقت وسادته
ليلةكاملة جلس هو صامتا يفكر وبركان هائل يغلى فى رأسه وتلهب حممه عروقه
كان عليه أن يفعل أى
عاد إبراهيم إلى منزله بدون طارق وقد حمل على كتفيه طنا من الهموم والأحزان والمرارة والعار
ومع انهيار زوجته ودموعها التى أغرقت وسادته
ليلةكاملة جلس هو صامتا يفكر وبركان هائل يغلى فى رأسه وتلهب حممه عروقه
كان عليه أن يفعل أى
٢٨- شئ فى الدنيا وأن يحمل قراره أيا كان هدفا واحدا لا غير مهما كانت النتائج
مصلحة طارق..وحدها
وفى الصباح التالى وبعد ساعتين فحسب من وصوله إلى عمله كان المهندس إبراهيم يكتب أول خطاباته الذى يحوى كل ما بلغته يداه من معلومات عسكرية ويرسله إلى ذلك العنوان فى سالزبورج
وأوفى الإسرائيلى
مصلحة طارق..وحدها
وفى الصباح التالى وبعد ساعتين فحسب من وصوله إلى عمله كان المهندس إبراهيم يكتب أول خطاباته الذى يحوى كل ما بلغته يداه من معلومات عسكرية ويرسله إلى ذلك العنوان فى سالزبورج
وأوفى الإسرائيلى
٢٩- بوعده فلم يمض
يوم واحد على وصول الخطاب ومراجعة ديلشمسكى بنفسه له
حتى عاد طارق إلى المنزل فى منتصف النهار
كان شاحبا ممتقعا وإن لم يصبه خدش واحد
ولكن الملاحظ .. أنه لم يتحدث عما حدث قط
ولم يحاول النظر الى والده أبدا وكأنما يفهم ما حدث
ويدرك مدى ما تورط فيه الأب فى سبيل إنقاذه
يوم واحد على وصول الخطاب ومراجعة ديلشمسكى بنفسه له
حتى عاد طارق إلى المنزل فى منتصف النهار
كان شاحبا ممتقعا وإن لم يصبه خدش واحد
ولكن الملاحظ .. أنه لم يتحدث عما حدث قط
ولم يحاول النظر الى والده أبدا وكأنما يفهم ما حدث
ويدرك مدى ما تورط فيه الأب فى سبيل إنقاذه
٣٠-ولم يحاول إبراهيم تفسير موقفه أو مناقشة الأمر مع ابنه وكأنما يدرك بدوره فداحة الأمر وخطورته
وطوال الشهر التالى واظب المهندس إبراهيم على إرسال الخطابات إلى سالزبورج مستخدما ذلك النوع البسيط من الحبر السرى الذى دربه عليه الإسرائيلى خلال يومين فحسب
وفى تل أبيب
كان يارون ديلشمسكى
وطوال الشهر التالى واظب المهندس إبراهيم على إرسال الخطابات إلى سالزبورج مستخدما ذلك النوع البسيط من الحبر السرى الذى دربه عليه الإسرائيلى خلال يومين فحسب
وفى تل أبيب
كان يارون ديلشمسكى
٣١-يراجع كل الخطابات بنفسه ويدرسها ويصنف معلوماتها جنبا إلى جنب ويفحصها ويمحصها حتى استقر أمره على قرار واضح نقله مباشرة إلى الرئيس قائلا بنفس زهوه وغروره:
- تماما كما توقعنا .. لايوجد دليل واحد على أن المصريين يفكرون مجرد تفكير فى خوض الحرب .. إنهم هادئون تماما
ضباطهم يستعدون
- تماما كما توقعنا .. لايوجد دليل واحد على أن المصريين يفكرون مجرد تفكير فى خوض الحرب .. إنهم هادئون تماما
ضباطهم يستعدون
٣٢-لأداء عمرة رمضان
ورئيسهم يتجنب الحديث عن الحرب بحجة أن المتغيرات الدولية لا تسمح بهذا
وقائد قواتهم الجوية يستعد لزيارة ليبيا
وجنودهم يسترخون ويستمتعون بحمامات الشمس على شاطئ القناة
ثم اتسعت ابتسامته وهو يضيف:
- يمكن لرئيسة الوزراء نسيان فكرةالحرب هذه تماما
وفى المساء نفسه أرسل
ورئيسهم يتجنب الحديث عن الحرب بحجة أن المتغيرات الدولية لا تسمح بهذا
وقائد قواتهم الجوية يستعد لزيارة ليبيا
وجنودهم يسترخون ويستمتعون بحمامات الشمس على شاطئ القناة
ثم اتسعت ابتسامته وهو يضيف:
- يمكن لرئيسة الوزراء نسيان فكرةالحرب هذه تماما
وفى المساء نفسه أرسل
٣٤-ووطنيتك هذه قط
لقد كنت تدرك أن حياة ابنك قد تكون ثمن تعاونك لخداع الإسرائيليين وإيهامهم بأننا لا نفكر فى شن الحرب قط
وعلى الرغم من هذا فقد لجأت الينا وشرحت لنا الأمر كله ونفذت كل ما طلبناه منك حتى باغتتهم الحرب اليوم وحطمت غرورهم وغطرستهم فى ساعات معدودة
أغمض إبراهيم عينيه
لقد كنت تدرك أن حياة ابنك قد تكون ثمن تعاونك لخداع الإسرائيليين وإيهامهم بأننا لا نفكر فى شن الحرب قط
وعلى الرغم من هذا فقد لجأت الينا وشرحت لنا الأمر كله ونفذت كل ما طلبناه منك حتى باغتتهم الحرب اليوم وحطمت غرورهم وغطرستهم فى ساعات معدودة
أغمض إبراهيم عينيه
٣٥-مغمغما:
- حمدا لله
ثم فتحهما مستطردا فى حزم :
- لقد فعلت كل هذا من أجل طارق من أجل ألا يشب وهو يشعر أن والده قد خان وطنه لأى سبب كان .. فعلته حتى لا يفقد انتماءه لبلده الذى أنجبه ورباه .. من أجل طارق ومستقبله قررت أن ينمو فى وطن حر ومستقل حطم هزائمه وصنع انتصاراته
ثم اغرورقت
- حمدا لله
ثم فتحهما مستطردا فى حزم :
- لقد فعلت كل هذا من أجل طارق من أجل ألا يشب وهو يشعر أن والده قد خان وطنه لأى سبب كان .. فعلته حتى لا يفقد انتماءه لبلده الذى أنجبه ورباه .. من أجل طارق ومستقبله قررت أن ينمو فى وطن حر ومستقل حطم هزائمه وصنع انتصاراته
ثم اغرورقت
٣٦-عيناه بالدموع من فرط الإنفعال وهو يضيف:
- حتى ولو كان الثمن هو حياته .. وحياتنا جميعا
ربت رفعت على كتفه قائلا فى حزم
- لقد فعلت الصواب يا سيد إبراهيم .. فعلته لوطنك وابنك ولنفسك أيضا .. واطمئن .. طارق سيبقى دائما تحت حمايتنا ولن يمس الأعداء شعرة واحدة من رأسه
واستعاد ابتسامته
- حتى ولو كان الثمن هو حياته .. وحياتنا جميعا
ربت رفعت على كتفه قائلا فى حزم
- لقد فعلت الصواب يا سيد إبراهيم .. فعلته لوطنك وابنك ولنفسك أيضا .. واطمئن .. طارق سيبقى دائما تحت حمايتنا ولن يمس الأعداء شعرة واحدة من رأسه
واستعاد ابتسامته
٣٧-مستطردا :
- وسيظل يزهو طيلة عمره بأنه ابن واحد من أبطال مصر
لحظتها شعر إبراهيم بأن كل مخاوفه قد زالت
وبأن فيضا من الإطمئنان والإرتياح يسرى فى عروقه ويملأ كيانه كله
وعندما تخيل الإسرائيليين وحالة العار التى يشعرون بها بعد أن باغتتهم الحرب بضربة جوية ساحقة
وبعبور كسر أنفهم وحطم
- وسيظل يزهو طيلة عمره بأنه ابن واحد من أبطال مصر
لحظتها شعر إبراهيم بأن كل مخاوفه قد زالت
وبأن فيضا من الإطمئنان والإرتياح يسرى فى عروقه ويملأ كيانه كله
وعندما تخيل الإسرائيليين وحالة العار التى يشعرون بها بعد أن باغتتهم الحرب بضربة جوية ساحقة
وبعبور كسر أنفهم وحطم
٣٨-أسطورتهم إلى الأبد
وجد نفسه ينفرد فى فخر وزهو حقيقيين حتى أنه غادر المبنى عائدا الى طارق وأمه وهو يسير مختالا كالطاووس
طاووس مصرى .. ظافر
تمت بحمد الله
الى اللقاء وعملية جديدة من عمليات المخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني الكرام 🌹🌹
وجد نفسه ينفرد فى فخر وزهو حقيقيين حتى أنه غادر المبنى عائدا الى طارق وأمه وهو يسير مختالا كالطاووس
طاووس مصرى .. ظافر
تمت بحمد الله
الى اللقاء وعملية جديدة من عمليات المخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني الكرام 🌹🌹
جاري تحميل الاقتراحات...