هذا الثريد يحلل ما يحدث لفئة من الشباب والفتيات الذين تأثروا بظاهرة الهشاشة النفسية،
فيزيد ألمك وتتعاظم معاناتك، ثم ماذا؟!...... ثم تغرق في الشعور بالتحطم الروحي والإنهاك النفسي الكامل، وتحس بالضياع وفقدان القدرة على المقاومة تماما، وتستسلم لألمك وتنهار حياتك كلها بسبب هذه المشكلة. كما تتجلى الهشاشة النفسية في أشكال أخرى في تعاملاتنا اليومية
فنحن نعظم مشاعرنا ونجعلها حكما نهائيا على كل شيء تقريبا ونقرر اعتزال كل ما يؤذي مشاعرنا ولو بكلمة بسيطة .. نكره نقد أفكارنا لأن النقد بالنسبة إلينا صار كالهجوم .. نعشق اللجوء إلى الأطباء النفسيين في كل شعور سلبي في حياتنا ونهرع إليهم طلبا للعلاج ..
لا نتقبل النصيحة ولا نرغب في أن يحكم أحد علينا نلتمس العذر لأي خطأ أو إجرام بدعوى أن مرتكبه متأذي نفسيا
وظهرت الهشاشة النفسية بين جيل المراهقين لأسباب كثيرة، من أهمها عدم تحمل هذا الجيل للمسئوليات منذ صغره، حتى في أبسط الأمور، وتعوده الدائم على الاعتماد على غيره في إنجاز أهدافه، أو مذاكرة دروسه، أو إنهاء مشاغله
هذا الانفكاك الكامل بين خبرة الشاب أو الفتاة وبين الحياة الحقيقية تجعله أكثر دلالًا، وأكثر انهزاما أمام الضغوط كما هي مأساة الآباء المفرطين في الدلال: أولئك الذين يحاولون مساعدتنا هم أكثر الناس في الغالب الذين يؤذوننا)
نهاية المطاف أننا أمام جيل غير ناضج البتة
نهاية المطاف أننا أمام جيل غير ناضج البتة
بسبب عدم تحمله للمسئولية، ينهار أمام أي موقف ويتحطم مع أي أزمة. هذا الجيل الذي ينضج بطيئًا ويتحطم سريعا حتى وهو في العشرينيات من عمره، كانت الأجيال السابقة في نفس العمر تمتلك قدرا أعظم من النضج النفسي والذهني ما أهلها لتكون عائلات وتتحمل مسئوليات في أعمار أصغر
وطوروا مرونة نفسية هائلة تتفوق على نظيرتها في جيل المراهقين الحالي
وفي هذا الأمر تقول جين توينج: (أظهرت العديد من الدراسات لتطور المخ أن القشرة الأمامية Frontal Cortex، وهي المخ المسئولة عن الحكم وصنع القرار، لا تكمل تطورها حتى سن 25 عاما.
وفي هذا الأمر تقول جين توينج: (أظهرت العديد من الدراسات لتطور المخ أن القشرة الأمامية Frontal Cortex، وهي المخ المسئولة عن الحكم وصنع القرار، لا تكمل تطورها حتى سن 25 عاما.
هذا الأمر أفرز فكرة أن المراهقين ليسوا على استعداد ليكبروا، ومن ثم يحتاجون إلى مزيد من الحماية لفترة أطول. ومن المثير للاهتمام أنّ تفسير هذه الدراسات يبدو أنه تجاهل الحقيقة الأساسية لبحوث الدماغ: أن المخ يتغير على أساس الخبرة.
ربما يملك المراهقون والشباب الصغير اليوم قشرة أمامية غير مكتملة النمو بعد بالفعل لأنهم لم يعطوا مسئوليات الكبار. لو كانت الماسحات الدماغية موجودة في عام 1980م، أتساءل كيف كانت النتائج وقالت الكاتبة الاسترالية كارين فاريس لابد من تدريب انفسنا على المرونة النفسية
هنا يمكننا النظر إلى حديث النبي ﷺ: (إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم) (3)، الذي يضيف إليه البعض عبارة: (وإنما الصبر بالتصبر). والمقصود أن الإنسان ينبغي أن يحمل نفسه على تحمل المشاق وركوب الأهوال وتجاوز المشاكل
تقدم هنا جين توينج خلاصة نصائحها للمراهقين حول هذه النقطة،احتكاكك بالناس الكبيرة وذوي الخبرة في الحياة وأصحاب الإنجازات الكبيرة، وملازمة أهل العلم والمشايخ، والاقتداء بسير السلف الصالح ترى كل هذه الامور البسيطة تافهه لكن عكس ذلك تضيف الى رصيد ادراكك بواقع الحياة
فتحسن من مهاراتك الاجتماعية، وتضيف إلى خبرتك في التعامل مع المشاكل، وإدارة الوقت، وتنظيم الأولويات، وترتيب حياتك، الأمر الذي يؤهلك للنضج النفسي لتكون مستعدا بشكل أكفأ لطبيعة مرحلة الرشد.
جاري تحميل الاقتراحات...