عِنْدَ ذلكَ يَدَهُ فَلَطَمَ اليَهُودِيَّ، فَذَهَبَ اليَهُودِيُّ إلى النبيِّ ﷺ فأخْبَرَهُ الذي كانَ مِن أَمْرِهِ وأَمْرِ المُسْلِمِ، فَقالَ لا تُخَيِّرُونِي على مُوسى، فإنَّ النّاسَ يَصْعَقُونَ، فأكُونُ أَوَّلَ مَن يُفِيقُ، فَإِذا مُوسى باطِشٌ بجانِبِ العَرْشِ، فلا أَدْرِي =
أَكانَ فِيمَن صَعِقَ فأفاقَ قَبْلِي، أَوْ كانَ مِمَّنِ اسْتَثْنى اللَّه).
أخرجه البخاري.
بعد إفاقة موسى عليه السلام من الصعقة و التي تكلم فيها العلماء طويلا و أنه عليه لا يصعق مرتين، فكان عليه السلام ممن استثنى الله، فالله لا يجمع على عباده خوفين، فكيف بمن اصطفاه و اجتباه؟!=
أخرجه البخاري.
بعد إفاقة موسى عليه السلام من الصعقة و التي تكلم فيها العلماء طويلا و أنه عليه لا يصعق مرتين، فكان عليه السلام ممن استثنى الله، فالله لا يجمع على عباده خوفين، فكيف بمن اصطفاه و اجتباه؟!=
و بعيدا عن هذا الخلاف، الذي لم يتطرق له النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق و لم يبت فيه، لأنه من علم الغيب، أناب الكليم عليه السلام إلى ربه سريعا، و عاد إلى مولاه عودا حميدا جميلا، عاد مسبحا معظما مؤمنا سابقا،
و هنا يظهر الله فضله عليه بأنه اصطفاه من بين الناس =
و هنا يظهر الله فضله عليه بأنه اصطفاه من بين الناس =
برسالاته و كلامه، فإن الله قد خص سيدنا موسى عليه السلام بما لم يختص به أحدا؛ فقد اصطنعه لنفسه، و صنعه على عينه، و حفظه و رعاه من مهده إلى لحده، و كلمه و أيده على عدوه بالمعجزات و الآيات المبصرة، و أظهره و نصره و قهر عدوه، ثم أتم عليه النعمة و على قومه بالشرائع الفريدة =
و العقائد المرضية لتكون لهم نبراسا و منهجا و مسلكا هم يسلكوه و فضلهم على عالمي زمانهم بالرسل و الشرائع.
فأنزل الله على موسى التوراة و الصحف
التي فصل الله سبحانه فيها من الأحكام و الشرائع و المواعظ ما يحقق لهم الفلاح و السعادة في الدارين، و ما تزكو به أنفسهم و تسمو على =
فأنزل الله على موسى التوراة و الصحف
التي فصل الله سبحانه فيها من الأحكام و الشرائع و المواعظ ما يحقق لهم الفلاح و السعادة في الدارين، و ما تزكو به أنفسهم و تسمو على =
أدران الدنيا، و أقذارها المنتنة.
فأمر الله سبحانه وتعالى موسى عليه السلام و قومه أن يأخذوا هذه الشرائع من تلكم الصحف و الألواح بقوة و استمساك شديد ففيها النجاة و فيها الفلاح و فيها السعادة و هكذا هي الشرائع السماوية التي ترتقي بالبشر حتى يسمو على الملائكة إن هم سلكوا =
فأمر الله سبحانه وتعالى موسى عليه السلام و قومه أن يأخذوا هذه الشرائع من تلكم الصحف و الألواح بقوة و استمساك شديد ففيها النجاة و فيها الفلاح و فيها السعادة و هكذا هي الشرائع السماوية التي ترتقي بالبشر حتى يسمو على الملائكة إن هم سلكوا =
سبل النجاة و استمسكوا بهذه الكتب السماوية و الشرائع الربانية فتزكو أرواحهم و تعلو نفوسهم فتصبح كالجبال شموخا، و كالريح المرسلة خيرا،
و كأطايب الثمار و الطعام حديثا، و كالسحب المثقلة غيثا.
و إن هجرت البشرية شرائع الله و كتبه و حرفت الكلم عن مواضعه و بعد مواضعه و اشتروا =
و كأطايب الثمار و الطعام حديثا، و كالسحب المثقلة غيثا.
و إن هجرت البشرية شرائع الله و كتبه و حرفت الكلم عن مواضعه و بعد مواضعه و اشتروا =
بآيات الله ثمنا قليلا، و اتخذوا القرآن مهجورا، و تفلت القرآن من صدورهم، و اغبرت مصاحفهم، و انفلت حبل الله من بين أيديهم هاجوا و ماجوا كالحمر المستنفرة التي فرت من قسورة، و ضلوا و انحرفوا و أظلمت عليهم الدنيا و خسروا الدنيا و الآخرة و انتكسوا في فطرهم و أركسوا في الفتن=
و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا.
فالويل الويل و الثبور الثبور و التيه التيه لمن لم يتمسك و يستمسك بحبل الله و شرائعه.
لا تؤخذ الشرائع و كتب الله و على رأسها القرآن العظيم إلا بقوة؛ قوة في الحفظ و قوة في العلم و قوة في الفهم و قوة في الدراية و قوة في التدبر و قوة في العمل=
فالويل الويل و الثبور الثبور و التيه التيه لمن لم يتمسك و يستمسك بحبل الله و شرائعه.
لا تؤخذ الشرائع و كتب الله و على رأسها القرآن العظيم إلا بقوة؛ قوة في الحفظ و قوة في العلم و قوة في الفهم و قوة في الدراية و قوة في التدبر و قوة في العمل=
و قوة في النشر و قوة التعليم و التعلم و قوة في الحكم و التطبيق، فمن أخذها هكذا فقد حظي بحظ وافر، أما أن تتحول الآيات القرآنية و الشرائع السماوية إلى نصوص مقدسة( مبروزة) في الغرف و الصالات، و تصبح مصدرا للدخل و أكل القوت و نشتري بها ثمنا قليلا، و إقامة الحروف و تضييع الحدود
=
=
فهذا أخذ ضعيف رخو، أخذ ضعيف هزل.
فما أنزل الله القرآن ليعلق بل أنزله سبحانه و تعالى ليطبق.
و بذلك الأخذ القوي و الحسن سيستشرف أتباع الرسل و الكتب السماوية بشائر النصر، كما استشرفها موسى عليه السلام و الفئة المؤمنة معه و كان ضدهم أعتى عتاة الأرض؛ القوم الجبارين، و هذه =
فما أنزل الله القرآن ليعلق بل أنزله سبحانه و تعالى ليطبق.
و بذلك الأخذ القوي و الحسن سيستشرف أتباع الرسل و الكتب السماوية بشائر النصر، كما استشرفها موسى عليه السلام و الفئة المؤمنة معه و كان ضدهم أعتى عتاة الأرض؛ القوم الجبارين، و هذه =
بشارة لأهل القرآن الذين أخذوه بقوة بأنهم يطالعون و يستشرفون النصر كما نرى الشمس في رابعة النهار، و أن الله سيورث عباده المؤمنين أرض الكافرين و ديارهم و أموالهم، و قد كان ذلك لسيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم و الصحب الكريم، فقد رأوا ديار الفاسقين
و فتحوا المدن و المدائن =
و فتحوا المدن و المدائن =
و أنفقت أموال كسرى و قيصر في سبيل الله، وجيء بقلال الذهب و الفضة و أهريقت بين يدي من أخذ القرآن بقوة و حزم و عزم، حتى قال الصديق:و الله لأذهبن وساوس الروم بخالد رضي الله عنهما، وكيف لا يكون ذلك و قد وعد الله لذلك: و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون=
إذا فقد وعد الله موسى عليه السلام و قومه بأنه سيريهم مصارع الفاسقين و يورثهم الأرض المقدسة إن هم أخذوا ما أتاه الله بقوة، و هذا وعد الله لا يخلف الله الميعاد.
أما من تكبر و استكبر بغير الحق، و تعالى على رسل الله و كتب الله فقد وعده الله بالضلال و البوار، و أن الله سيزيده =
أما من تكبر و استكبر بغير الحق، و تعالى على رسل الله و كتب الله فقد وعده الله بالضلال و البوار، و أن الله سيزيده =
ضلالا و اضمحلالا، بل إن الآيات الكونية المشاهدة و المقروءة لن تزيده إلا خسرانا و تعنتا، فمهما يرى أو يسمع أو يشاهد فلن تغني عنه شيئا، لأن الكبر قد صم أذنيه و أعمى قلبه و شل أطرافه و قيد حركته.
فقلوبهم و العياذ بالله غلف و غافلة، فأنى لهم الهداية و اتخاذ سبيل الله =
فقلوبهم و العياذ بالله غلف و غافلة، فأنى لهم الهداية و اتخاذ سبيل الله =
سبيل الرشد و الرشاد، فليس لهم إلا سبيل الضلال و الغي فتجدهم في طريق الهدى و النور مكاسير أشلّاء كالأشلاء، و تراهم في طريق الغي و الضلال و إشاعة الفحشاء سابقين مسارعين.
فهؤلاء أعمالهم محبطة، هباء منثورا،
أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا=
فهؤلاء أعمالهم محبطة، هباء منثورا،
أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا=
فقد كفروا بالله و اليوم الآخر، و الله يجازي على الأعمال في اليوم الآخر و ينصب للناس ميزانا، فكان من تمام عدله أن يجازيهم بما يحاكي و يماثل كفرهم فليس لهم عملا يجازون عليه.
فالجزاء من جنس العمل.
اللهم ارزقنا العلم و العمل بكتابك جميعا.
اللهم آمين يا رب العالمين.
#هداية_الأحزاب17
فالجزاء من جنس العمل.
اللهم ارزقنا العلم و العمل بكتابك جميعا.
اللهم آمين يا رب العالمين.
#هداية_الأحزاب17
🌿🌺هداية الأحزاب 17🌺🌿(11).
🌿🌺هداية الأحزاب 17🌺🌿(11).
جاري تحميل الاقتراحات...