عماد الصلتي
عماد الصلتي

@thetargetgym

22 تغريدة Jul 30, 2022
ماهي الهجرة النبوية
كيف جاءت فكرتها،وما هو توقيتها،وكيف جرت أحداثها ، ومن هم أبطالها ، وما هو أثرها من حين وقوعها حتى يومنا هذ؟
ببساطة سألخص في هذا الثريد وقائع حدث ابتدأ معه تاريخ أمة
إذا كنت مشغولاً فضلها تكريماً وعُد إليها لاحقاً🛬
كان ﷺ يعرض نفسه في كل موسم على قبائل العرب ويقول { ألا رجل يحملني إلى قومه،فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي}
فيأبونه ويقولوا: قوم الرجل أعلم به .
حتى لقى في بعض السنين قوما من الاوس فتلى عليهم القرآن فآمنوا به.
وكانوا ٦
فلم عادوا إلى المدينة ذكروا لقومهم ما سمعوه من أمر الدعوة ففشا فيهم حتى لم يبقى دار في المدينة إلا ولرسوله الله فيه ذكر .
وفي العام التالي وفد منهم ١٢ رجلاً ولقوه ﷺ بالعقبة الاولى فبايعوه وبعث معهم مصعب بن عمير وأمره بأن يقرئهم القرآن ويفقههم في الدين .
في السنة ١٠ من نزول الوحي أصيب ﷺ بوفاة عمه وحاميه أبي طالب ثم ماتت زوجته خديجة وكان موتها قبل الهجرة ب ٣ سنين وفقد ﷺ نصيرين كبيرين وأصبح بقاؤه في مكة محفوفاً بالمخاطر حيث نالت منه قريش خصوصا أبولهب والحكم بن العاص وعقبة بن أبي معيط فكانوا يؤذونه لقربهم من سكنه .
وباشتداد الأذى عزم ﷺ على التماس قوم آخرين يكونون أكثر استعداداً لقبول دعوته فانطلق إلى الطائف ودعاهم إلى وحدانية الله، ولقى منهم مالا يسر حتى اجتمع عليه الناس وألجؤوه إلى حائط بستان فعاد إلى مكة ولم يستطع من دخولها، وهناك تجلت لهﷺ مرارة نفسه بما لاقاه من أذى صلوات ربي عليه 😔
كان أهل يثرب شعباً قويا صلب العود, فقد برهنوا ذلك في حروبهم التي استمرت ولم تنطفئ نارها بينهم ، فكان خبر إسلام زعماء هذه الرقعة المباركة مصدر طمأنينة وامل في طريق الدعوة المحمدية .
وبعد وصول خبر تحالفه ﷺ مع أهل يثرب تآمروا على اغتياله واجتمعوا في دار الندوة للتشاور في هذا الأمر .
وقرروا إلى أن يضربوه ضربة رجل واحد ويتفرق دمه الشريف بين القبائل وهنا نزلت الآية الكريمة
(وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)
أبلغ ﷺ صاحبه أبوبكر واطلعه على ما أبلغه به الله من تامر قريش عليه وقال : أن الله قد أمرني بالهجرة ، فطلب منه بأن يصحبه وخرج الاثنان من باب صغير خلف دار أبي بكر وأمر ﷺ علي ابن ابي طالب بأن يبيت مكانه تلك الليلة .
وصار مما تعرفونه
٣ أبطال كانوا متممين لهذا الحدث وفي أثناء تحصنه ﷺ وصاحبه في غار ثور :
١.عبدالله بن أبي بكر وكانت مهمته استخباراتية بجمع المعلومات النهارية إبلاغهم بها ليلاً لمعرفة خطط وتوجهات الأعداء
٢.عامر إبن فهيرة ، راعي غنم وظيفته استطلاعية ومسح الآثار ومدهم ببعض اللوجستيات
٣.اسماء بنت ابي بكر وكانت مهمتها رفدهم بالطعام ليلاً ،وهي من المهام الشاقة والتي تحفها المخاطر وهنا يتساءل الناس عن سر تضحية هؤلاء الاشراف !
إنه لشرف عظيم ولم يكن إلا للمحظوظين وأصحاب الهمم العالية
وبعد ٣ ليالٍ في الغار انطلق الموكب الطاهر ومعهم دليل استأجره ﷺ ماهراً في معرفة الطرق واختار لهما الطريق الغربي المحاذي لساحل البحر الأحمر وإلتف الدليل بهما في طرق ملتوية حتى لا يستطيع أمهر المتعقبين من إدراكهم، فهنالك جائزة ب١٠٠ ناقة رُصدت لمن يأتي بخبر عن مكانهم
حادثة جميلة أثناء المسير
مروا على خيمة أم معبد الخزاعية، فسألوها تمرا واحداً ليشتروه فلم يجدوا معها شيئا وقالت:لوكان عندنا شيء ما أعوزكم القرى
فنظر إلى شاة معزولة عن الغنم وقال ﷺ:هل بها من لبن؟ فقالت هي الجهد من ذلك،فدعا بها فمسح ضرعها وذكر اسم الله وقال: اللهم بارك لها فيها
فدرت الشاة واجترت فدعا ﷺ بإناء فحلب فيها ليناً كثيراًفروى أصحابه حتى رووا وشربﷺ آخرهم وقال : ساقي القوم آخرهم شرباً.
وبعد أن بايعها رحل فما لبثت حتى جاء زوجها وأخبرته بأنه قد مر بها رجل مبارك وكان من حديثه كيت وكيت ،فقال صفيه لي فقالت ....
رأيت رجلاً ظاهره الوصاية أبلج الوجه لم تعبه ثجلة ولم تزر له صقلة ويروي ولم تعبه نحلة وسيماً قسيماً في عينيه دعج وفي أسفاره وطف وفي صورته صحل وفي عنقه سطع وفي لحيته كثافة ،أزج أقرن ،إذا صمت فعليه الوقار وان تكلم سما وعلاه البهاء،أجمل الناس والله من بعيد،وأحسنه واجملها من قريب...
حلو المنطق،فصل،لا نزر ولا هذر،كأن منطقه نظم يتحدرن،رُبعه،لا بلاش منطول ولا تقتحمه عين من قصر،عصن بين غصنين ،فهو أنضر الثلاثة منظراًواحسنهم قدراً،له رفقاء يحفون به،ان قال انصتوا لقوله وان أمر تبادروا لأمره،محفودمحشود،لاعتبس ولامفند
قال زوجها: هذا والله صاحب قريش ....
ولقد هممت أن أصحابه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلاً
فأصبح صوت بمكة عالياً بين السماء والأرض يسمعونه ولا يرون قائله
جزى رب الناس خير جزاره
رفيقين حلا خيمتي أم معبد....
في يوم الاثنين ١٢ ربيع الاول وصل إلى قباء هابطا من وادي العتيق الذي يودي الى يثرب فأقام بها ٤ ومعه أبو بكر وأسس مسجده خلالها ولحق بهما علي رضي الله عنه بعد أن رد الودائع التي كانت عنده ﷺ لأصحابها من أهل مكة ،وبه غادر مكة متحملا كل ألم في سبيل إعلاء كلمة الله ونصر دينه
وخرج من قباء ميمماً شطر يثرب في يوم الجمعة فلما أدركته الصلاة صلى بالناس الجمعة لأول مرة وتابع سيره نحو يثرب التي وصلها في ١٦ ربيع الأول ٢٠ سبتمبر ٦٢٢ ميلادي على وجه التقريب
وفي الطريق لقي ﷺ الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجار قافلين من الشام فكسا الزبير رسول الله وأبا بكر بثياب بياض وسمع المسلمون بالمدينة بمقدمه الشريف وكانوا في كل يوم يعدون في ثنية الوداع ينتظرونه وحين رأوه قال قائلهم :....
طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا
ما دعا لله داع
أيها المبعوث فينا
حتى بالأمر المطاع
جئتنا تمشي رويدا
نحونا يا خير داعن
نزل ﷺ على كلثوم بن الهدم وكان شرفا عظيما له، فقال الراء بن عازب ما رأيت أهل المدينة فرحوا بشئ كفرحهم برسول الله ومقدمه .
فكان أول عمل قام به العمل على إقامة شعائر الله فبنى المسجد ومن هنا انطلقت الابنة الاولى لبناء الدولة التي قامت على تضحيات الرسول الاعظم وأصحابه الغر الميامين
اللهم اجعل هذا العام الهجري امتداد لبركة نبي الأمة ﷺ وانشر الأمن والأمان على جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، واهدنا إلى هدي رسولك واجعلنا هداة مهتدين ، وهب لنا عيشة هنية وميتةً رضية واحسن خواتيمنا وصلي وسلم على نبيك الكريم وآله وصحبه آجمغين
وكل عام وأنتم بخير 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...