𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

38 تغريدة 9 قراءة Jul 29, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴عملية.. الصاعقة او السنجاب - الجاسوس هشام علي محجوب
•قصة أكبر عملية خداع استراتيجي لإسرائيل قبل حرب أكتوبر
2️⃣ الحلقة الثانية
🔘 رجل الأعمال اللبناني
حين هل الربيع كان هشام يدرك ان اللحظة التي طال انتظارها مع رجل الأعمال صديق رأفت وشيكة
👇
١-وسأل رأفت عن موعد وصوله؟
وكاد يطير فرحا حين أجابه :
⁃ لقد وصل بالأمس وانهما سيلتقيان في الثامنة مساء الغد.
وفي الثامنة من يوم 16 مايو كان هشام يقف في بهو الفندق حليق الوجه مرتديا حلة زرقاء داكنة ورباط عنق يتمازج فيه اللونان الرمادي والنبيتي في انتظار صديقه رأفت لكي يذهبا معا
٢-للقاء رجل الأعمال
ولما طال الوقت سأل موظفة الاستقبال فأخبرته بأن رأفت ترك رسالة له
فتحها هشام ليقرأ السطر التالي:
⁃ آسف لعدم حضوري في
الموعد لدي عمل في بارك ستريت وسوف أذهب بعده مباشرة لانتظارك في كازينو "البلاي بوي" حيث سنلتقي بصاحبنا..
معذرة .. رأفت
كان اسم "البلاي بوي"
٣-يعني عشرات الصور والأخيلة المثيرة بالنسبة لشاب مثل هشام 31 عاما وقادم من مجتمع كان حتى هذا الوقت منغلقا إلى حد كبير كان في حد ذاته مجرد بداية سلسلة انبهارات قصدوا ان تسيطر على هشام وتفكيره
كانت البنات العاريات وفيشات القمار والمجلة التي تحمل نفس اسم الكازينو هي المعاني التي
٤-استدعاها هشام إلى رأسه تلقائيا حين قرأ اسم البلاي بوي في الرسالة التي تركها له رأفت والمؤكد ان اختيار ملهى البلاي بوي لأول لقاء بين هشام ورجل الأعمال كان اختيارا مقصودا لابهاره والتأثير عليه
ركب هشام تاكسيا إلى "بارك لين" ووصل إلى بوابة الكازينو الذي يتكون من 5 طوابق
الأرضي به
٥- بهو استقبال كبير بينما الطوابق الأربعة المخصصة للعب القمار بأنواعه
وعندما لم يجد هشام صديقه لم يستطع ان يمسك نفسه ويواصل الانتظار
ودخل إلى ساحة الاستقبال حيث أخبره العاملون :
بأن دخول هذا الكازينو لا يحتاج إلى بطاقة عضوية
ولكنه يحتاج ملء استمارة دخول
في كل مرة يأتي فيها الشخص
٦- إليه!
وبالطبع مرة أخرى فإن اختيار هذا الكازينو بالذات من قبل رأفت وصديقه رجل الأعمال لم يجيء من فراغ
بل كان مخططا له لأن الكازينوهات الأخرى لها سجلات تقيد فيها عدد مرات المترددين عليها وهذا مالا يريده رأفت
ملأ هشام الاستمارة على عتبات باب نادي القمار الشهير والتي كانت تبدو
٧-كعتبات طريق جديد وساحة مجهولة يوشك ان يدلف إليها
وفي الداخل .. راح هشام يتجول بعيني داخل صالات القمار والمطاعم المزدحمة التي تقدم أفخر أنواع الأطعمة والمشروبات والمناضد المتناثرة في الصلات ذات الأنوار الخافتة
وراح يتأمل في نشوة فوارة المضيفات اللاتي يرتدين ملابس الأرنب المشهورة
٨- ــ رمز البلاي بوي ــ وأذان الأرانب تبدو من فوق رؤوسهن وقطعة الفراء المستديرة التي تمثل ذيل الأرنب تعلو الأرداف والسيقان العارية إلا من جوارب على شكل شبكة موشاة من خيوط سوداء وذهبية
واتسعت حدقتا عينيه وهو يرى أثرياء المنطقة يخسرون أمامه في دور من أدوار الروليت آلاف الجنيهات
٩-الاسترلينية وهم يضحكون ويشربون ولا تهتز رموشهم أو جفونهم
وفي صالة البلاك جاك.. حيث تطير مئات من الجنيهات الاسترلينية وتتبخر في الهواء
وفوجئ هشام بيد تربت على كتفه برفق وتوقظه من استرسالاته وخيالاته
والتفت خلفه ليجد صديقه رأفت الذي همس في أذنه:
⁃ آسف تأخرت لدقائق..الرجل ينتظرنا
١٠-في المطعم
وهبط الرفيقان على السلم إلى أحد مطاعم الكازينو
وفي ركن بعيد .. على احدى المناضد كان شخص في العقد الخامس من عمره يجلس في ضوء خافت لم يظهر ملامحه بشكل كامل
تقدم رأفت إليه محييا ومقدما هشام إليه بعبارة دالة تقول كلماتها:
⁃ تستطيع ان تعتمد عليه في كل شيء!
ثم وجه كلامه
١١-إلى هشام قائلا :
⁃ أقدم لك صديقا عزيزا .. "ادوارد كوشير" رجل أعمال انجليزي من أصل عربي لبناني
ووسط التصافح والتمتمة بعبارات المجاملة التقليدية كانت نظرات كوشير تكتسح هشام من قمة رأسه إلى أخمص قدمه
جلس الثلاثة على المائدة حيث وافق كوشير ورأفت على الشراب الذي طلبه هشام دون تردد
١٢-في مجاملة مقصودة
وبينما راح الثلاثة يحتسون كؤوس الويسكي بلاك ليبل لم يتوقف رأفت عن الثرثرة في مرح مفتعل ومحاولة لتذكير هشام ببعض النكات السياسية التي كانت مصر تعج بها في هذا الوقت وتسخر من الرئيس / السادات وعدم قدرته على الحرب
كما تسخر من الجيش المصري وهزيمته في 1967
كان هشام
١٣-يشترك في الضحك من كل ما يحكيه رأفت
فقد كان على استعداد للمجاملة إلى آخر مدى ولو بوطنه أو برموز هذا الوطن
وكان رأفت ينظر من آن لآخر إلى كوشير ليريه ان الضحية وصلت إلى أقصى درجات الاستعداد للارتماء في أي حضن والاستسلام لأي ضغط
🔘 ابتسامة لزجة
وبعد ان تجرع رأفت ما تبقى من خمر في
١٤-كأسه دفعة واحدة استأذن في القيام متعللا بأنه يريد أن يصرف ما معه من جنيهات في صالة القمار وغمز بطرف عينه إلى كوشير الذي ابتسم ابتسامة لزجة لا مشاعر فيها!
كان "ادوارد كوشير" لطيفا وناعما جدا في حديثه إلى هشام الذي راح يعلق على بعض مفردات اللهجة العربية الشامية التي يتحدث بها
١٥-كوشير
قال ادوارد :
⁃ انه يعمل قومسيونجيا ووكيلا لعدة شركات وهو يريد التعامل مع السوق المصرية ولكن تنقصه معلومات كثيرة عن أحوال التجارة في مصر
وإذا كان من الممكن استثمار أموال في مصر أم لا
وكان هشام يحاول رغم عدم خبرته في مسائل الاستثمار والاقتصاد ان يشترك في الحديث بأية كلمات
١٦-يحاول من خلالها ان يثبت لكوشير انه متحرك وشاطر
وبينما كان الرجلان يحتسيان القهوة بعد العشاء .. راح هشام يحاول الاستزادة عن تفاصيل العمل
وادوارد يحاوره ولا يعطيه اجابة كاملة تريحه
وما ان فرغا من احتساء القهوة .. حتى طلب ادوارد من هشام :
ان يلقاه في اليوم التالي في الموعد نفسه
١٧-ولكن في فندق سيلفريدج.
ودهش هشام جدا حين طلب منه ادوارد :
ألا يخبر رأفت بأي شيء عن موعد لقائهما المقبل لأنه ـ على حد تعبيره "رجل طماع" وسيحاول ان يحشر نفسه في هذا البيزنيس الجديد دون داع
وعلى الرغم من دهشة هشام .. إلا انه وافق فقد بدأ ومنذ شهور رحلة الموافقة .. يوافق على أي
١٨-شيء وعلى كل شيء
وهو في هذه الليلة باع صديقه أو ما يتصور انه صديقه
وفي طريقه لأن يبيع أشياء أخرى أعز وأثمن
🔘اللقاء المنتظر
اليوم : 17 مايو 1972
الساعة : 7:45
المكان: فندق سيلفريدج
والملتصق بالمتجر الشهير الذي يذهب إليه المتقدرون من وجهة نظر هشام في مصر للشراء والتسوق وعمر هذا
١٩-الفندق وقتها 70 عاما
جاء هشام مبكرا ربع ساعة حتى يتجول داخل الفندق الشهير وتمشى من عند الساعة الشهيرة التي تعلو مدخل المتجر الرئيسي في شارع اكسفورد.. ثم انعطف يمينا ليدخل إلى ديوك استريت الشارع العريق الذي تأسس عام 1728 وأشهر مبانيه تاريخيا"ووتر هاوس"
وهو الآن الكنيسة الكندية
٢٠-دخل هشام من باب الفندق الدوار ذي اللون البني الغامق
وإلى اليمين صعد هشام سلما كبيرا .. وعلى احدى المناضد كان اللقاء الثاني بين هشام وادوارد
🔘 مصنع جرارات
عندما صافح ادوارد ضحيته ثبت
نظراته إلى عيني هشام الذي تعلق به في نظرة رجاء طويلة وأبدى ترحيبا مبالغا فيه
وعلى عشاء فاخر من
٢١-الأسماك والقشريات البحرية مصحوبا بزجاجة نبيذ فرنسي "شابليه" أبيض فاخر .. دار الحديث حول تفاصيل العمل الذي كان هشام يتوق إليه
قال ادوارد لهشام:
⁃ أنا وكيل شركة بلجيكية للجرارات الزراعية وهي تريد ان تقيم مصنعا في القاهرة
وقد تقدمت بطلب بهذا الخصوص بالفعل ولم أحصل بعد على الرد
٢٢-وسوف تكون أنت وكيل هذه الشركة في القاهرة وسوف نفتح لك مكتبا لادارة أعمالها
ولكن في البداية نريد منك معلومات عن أسعار الأراضي في مصر وكم سيتكلف شراء أرض لاقامة مصنع للجرارات
كان هشام يريد أي عمل والسلام ومن ثم فقد أجاب على كل أسئلة ادوارد بما يفيد انه يقدر على تلبية احتياجاته
٢٣-جميعا
أما ادوارد وطبقا لتحليلات الخبراء فقد كان يود اختبار قدرة هشام أولا على جمع معلومات عادية وقدراته على تسهيل بعد الاجراءات في مصر
وذلك قبل ان يدخل معه في تفاصيل أكثر جدية عن هذا العمل
الذي كان ما زال يبدو غامضا.
انتهى اللقاء الثاني بعد 3 ساعات أمضياها في الأكل والأنخاب
٢٤- المرحة والمحاولات المستعرةمن هشام ان يثبت أنه على قدر الشغل ويوفي بمتطلباته
وجاء اللقاء الثالث بعد ذلك في ليلة 28 مايو في الفندق نفسه
إذا كان ادوارد نفسه مستمرا في تشويق هشام للعمل ومن ثم للمال حتى يضمن انهياره الكامل
وفي الوقت نفسه .. استغل ادوارد الفترة الزمنية الفاصلة بين
٢٥-اللقاءين لاختبار قدرة هشام على الكتمان
حيث ظل رأفت يلاحق هشام ويسأله ما إذا كان يرى ادوارد أو يتصل به
بينما هشام ينكر تماما مرة ومرتين وهو فائق أو وهو سكران حتى تأكد ادوارد تماما من أن هشام ينفذ تعليماته بحذافيرها
حتى وهو لا يعلم طبيعة الوعاء الذي تصب فيه هذه التعليمات
٢٦- • الموعد التالي:
كان في مطعم فيلدجر في فندق سيلفريدج
وحين وصل هشام إلى الفندق كان متعجلا عصبيا يريد ان يحضر ادوارد وأن يكلفه بعمل محدد وان يعطيه ولو مقدما من أجره عن هذا العمل
اخترق صالون الفندق ولم ينتبه إلى كل التفاصيل من حوله أو إلى الحركة التي كان الصالون يعج بها ومنظر
٢٧- أكياس سيلفريدج التقليدية الصفراء وقد تركها رواد الفندق ونزلاؤه إلى جوار المقاعد
صعد هشام في عجالة عدة درجات سلم في نهاية هذا الصالون حتى كاد يسقط متعثرا من فرط اندفاعه
ودخل إلى مطعم فليدجر العتيق على اليسار
وطوال العشاء الذي كره هشام اجراءاته الطويلة المتمهلة كان ادوارد يسرب
٢٨- إليه كلمة ثم يتركه يحترق في فضول ولهف
ثم كلمة أخرى وهكذا حتى ما كاد العشاء ان يقترب من نهايته وكان هشام قد وصل إلي حالة من اليأس الشديد
فإذا بادوارد يبادره برغبته في أن يؤجر للشركة مقرا في القاهرة وان يمده بخطوط تليفونية
ثم أومأ:
⁃ نحن مستعدون لتقديم رشاوى لتركيب هذه الخطوط
٢٩- التليفونية!
وبالطبع كان هشام يعرف صعوبة تركيب مثل هذه الخطوط في ذلك الوقت وسط الأزمة الخانقة التي شهدتها تليفونات مصر في السبعينات .. ولكنه أبدى استعداده للانجاز ليظهر شطارته ويستعجل التوظيف
ولكن هل صحيح ان شركة بلجيكية تقدمت لاقامة مصنع للجرارات الزراعية في مصر؟
الجواب :
٣٠- ⁃ كانت الشركات الوحيدة التي أقامت مصنعا للجرارات الزراعية في مصر في ذلك الوقت هي شركة ماجيروس المجرية في اطار خطط التصنيع في مصنع شركة النصر لصناعة السيارات ولا شيء أكثر من ذلك
🔘بالون اختبار
الأمر كله اذا كان مجرد بالونة اختبار لصديقنا هشام محجوب في جمع المعلومات حتى لو كان
٣١-بسيطا في البداية
مثل معلومات أسعار الأراضي أو اختبار قدرته على الحركة مثل رشوة أشخاص حكوميين لتركيب خطوط التليفون وسط ذروة أزمتها
ثم ان هشام بعد ان يمر في هذا الاختبار ويؤسس المكتب وسوف يمتلك قاعدة للتحرك والاتصال في مصر تمكنه من جمع المعلومات حول أمور أخرى غير تلك التي خطط
٣٢-ادوارد لها من خلال وظيفته في مصر للطيران
وحين كان ادوارد ينهي هذا اللقاء ويعد هشام بموعد آخر كان هشام يتوسل إليه في ضراعة حقيقية ان يكلفه بالعمل مباشرة وألا يجعله ينتظر أكثر من ذلك
وهنا .. ابتسم ادوارد وأكد له أنه سيكلفه بالعمل في المرة القادمة بعد ان يتأكد من كفاءته واخلاصه
٣٣-وقد خطط لأن يجعل منه شيئا كبيرا بالفعل
على أية حال فقد كان الموعد الرابع والأخير بعد يومين بما لم يرهق هشام في الانتظار كثيرا
وعلى الرغم من ان الموضوع حتى هذه المرحلة لم يتجاوز الحدود التي تبدو طبيعية
فقد كان هشام يتلفت حوله أثناء حديث ادوارد الهامس إليه في صالون الفندق بشكل
٣٤- تلقائي إذ كان يشعر ان العاملين بالفندق الذين يتحركون حوله يسترقون السمع
كان هشام ينظر باسترابة .. لقد كان هناك من يراقبه فعلا ولكن ليس هؤلاء!
ففي ركن قصي من الصالون كان أحد شهود المخابرات المصرية يربض مستوعبا كل حركة وسكنة متظاهرا بتقليب الشاي
في هذه الليلة كشف ادوارد عن جانب
٣٥- من أنيابه عندما طلب من هشام ان يطير إلى القاهرة لكي يجمع المعلومات المطلوبة ويعود بها إليه في لندن خلال شهرين
قال ادوارد لهشام:
⁃ لقد عيناك بمرتب شهري قدره 600 دولار وإذا قدمت لنا المعلومات المطلوبة سوف نرفع مرتبك
ثم سلمه 600 دولار بايصال بدون تاريخ محدد وقعه هشام وأعطاه رقم
٣٦-تليفون للاتصال به عند عودته من القاهرة خلال شهرين
وأحس هشام انه على وشك انطلاقة كبيرة
ولكنه لم يكن يدري لماذا أحس بهاجس الملاحقة فراح يتلفت من فوق كتفه بين الحين والآخر
بينما نسمة ربيعية لندنية تعبث بشعره
الى اللقاء والحلقة الثالثة باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...