𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

34 تغريدة 3 قراءة Jul 28, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 العميل "شاكي" .. الضابط المصري جنده في الطائرة
لعب على وتر تناقضات الكيان الصهيوني
1️⃣ الحلقة الاولى
هناك في دولة الاحتلال حيث يتصادم اليهود الغربيون مع الشرقيين ويتصادم العسكريون من جميع الأجناس الذين ضمتهم هذه المؤسسة العسكرية
👇👇
١-تحت مسمى الشعب اليهودي
حتى في داخل المؤسسة العسكرية يتصادمون مع بعضهم البعض
لدرجة ان حلم دولة الميعاد بدأ يتلاشى ومنذ زمن في صدور الكثير من المنتمين لهذه الدولة التي تضج بكل ألوان العنصرية الفجة
وهو ما دفع بعسكري الى محاولة العودة الى وطنه الاصلي المغرب هربا من جحيم العنصرية
٢- والنظرة المتدنية لليهود السفارديم وهم اليهود الشرقيون والحط من شأنهم
مقابل اليهود الاشكناز وهم الغربيون منهم والذين وفدوا الى الدولة العبرية بعد حرب 1948 لم يستطع شاكي وهذا بالطبع ليس اسمه الأصلي التواصل مع هذا المجتمع المتناقض في كل شيء حتى في منح الرتب والرواتب
فقرر ان يهرب
٣-يهرب من هذا الجحيم عائدا الى وطنه الأصلي
وبالفعل استقل "شاكي" الطائرة المغادرة إلى روما بعد أن حصل على اجازة عادية من عمله بينما كان في قرارة نفسه قد اتخذ قرارا بعدم العودة إلى إسرائيل مرة أخرى
وبشكل أو بآخر لا ضرورة لذكره هنا وصلت معلومة مؤكدة لأبطال المخابرات المصرية ان هذا
٤- الرجل ناقم على المجتمع الإسرائيلي وانه في طريقه الى وطنه بلا عودة لأرض الميعاد المزعومة
وفي اللحظة المناسبة تحدث إليه جاره في المقعد الخلفي بلغة عربية وسأله بعد ان لاحظ انه غارق في التفكير لدرجة انه كان يتمتم بصوت هامس ببعض الكلمات غير المسموعة :
⁃ هل أنت عربي؟
⁃ تقريبا
٥-كان رد شاكي باللغة العربية مما دفع سائله الى اطلاق ضحكة قصيرة وتحدث معه كما لو كان يداعبه في محاولة لتخفيف توتره:
⁃ ماذا تعني بتقريبا.. اما انك عربي وإما انك لست عربيا!؟
نظر شاكي باهتمام لمحدثه وسأله:
⁃ هل انت مصري؟
⁃ نعم..أنا مصري
⁃ ولكنك لست عربيا
⁃ بلى
⁃ أنا عربي ولكني
٦- للأسف إسرائيلي..أنا من المغرب ولدت بهذا البلد العريق يهوديا وانتهيت الى مرتزق في جيش إسرائيل دولة الحلم
⁃ أراك تتحدث عن إسرائيل وكأنها ليست بلدك
⁃ نعم ليست بلدي..هل يعيش المواطنون في بلادهم مصنفين الى فئات
هل يتقاضى القاهري راتبا أعلى من الاسواني عندكم في مصر؟
واستطرد شاكي
٧-يشرح للمصري المجاور له في المقعد كل ما يعانيه من آلام نفسية والضغوط التي يتعرض لها كيهودي شرقي والتمييز والعنصرية التي تكتنف المجتمع الإسرائيلي وأخذ يسب ويلعن إسرائيل ومن فيها بدءا من رئيسها وحتى آخر جندي وعامل فيها
وطلب مشروبا روحيا من المضيفة وكأسا ثانيا وثالثا وظل يصرخ منددا
٨-بكل ما لقيه من مهانة في هذا المجتمع الفاسد
امتص غضبه وسأله سؤالا مباغتا:
⁃ أين ستقيم في روما؟
⁃ لن أقيم سأنتظر الطائرة المغربية وأعود للمغرب فورا
⁃ إذن دعني استضيفك عدة أيام في روما على حسابي وسوف أتكفل بكل طلباتك
⁃ ولكن؟
⁃ ولكن ماذا ..فقط نصبح أصدقاء لدي عمل لك في روما
٩-بأجر جيد
⁃ ماذا تقول؟
⁃ أقول ما سمعت
مرت 3 أسابيع على "شاكي" في روما استطاع خلالها المصري الغامض الذي ذكر اسما غير اسمه الحقيقي ان يصل الى داخل "شاكي" ويطوعه حتى أصبح شاكي شخصا آخر غير الشخص الذي التقاه في الطائرة.
عاد إليه هدوءه وعادت إليه ثقته بنفسه وبدأ تدريجيا وبمساعدة
١٠-الأموال التي منحها له المصري أن يقلع عن الخمر وينظم أفكاره .. وأعلن للمصري استعداده لتنفيذ كل طلباته
كانت مهمة "شاكي" بعد هذه الأسابيع الثلاثة التي قضاها في روما هي:
"العودة إلى إسرائيل من جديد بشخصيته الجديدة"
وكانت مهمته التي اتفق عليها مع صديقه المصري هي:
• تجنيد العملاء
١١- من العسكريين الإسرائيليين فقط ليس مطلوبا منه اكثر من ذلك"
وعندما سأله شاكي:
⁃ وماذا تريدون من هؤلاء العملاء؟
⁃ قال له ان دوري ينتهي عند ما أخبرتك به!
كما ان دورك ينتهي عندما تسلمني العميل فقط.. اجعل هذه الجملة قاعدتك في التعامل معي حتى تستريح واستريح معك.
وفي مقابل ذلك لك
١٢-ما تشاء من المال الذي تطلبه!
ثم أخرج 2000 دولار من جيبه وأعطاها له وقال:
⁃ لا تنسى ان اسمك منذ اليوم وعند عملك معنا هو "شاكي" والأفضل ان تستقيل من الجيش الإسرائيلي وتتفرغ لمهمتك وتأكد اننا سنعوضك أكثر مما تتخيل
⁃ والآن ماذا تريد مني؟
⁃ هذه تذكرة عودة الى تل ابيب .. وعندما
١٣- تصل الى تل أبيب اتجه فورا الى حيفا.. وهناك ابدأ عملك.
ثم زوده بالعنوان والطريقة الأسهل للاتصال به وعانقه واختفى
🔘 على المقهى
على الرصيف المقابل لميناء حيفا تلك المدينة الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط كان "مقهى الميناء" المقابل لسينما "آرمون" يعج برواده وقد اكتظ عن
١٤-آخره بالزبائن بمختلف أنواعهم من الإسرائيليين سواء كعائلات أو أفراد ولكن كانت أغلبية الزبائن من العسكريين أو العاملين على حراسة الميناء
اضافة الى بعض البحارة العابرين عبر هذا الميناء حيث كان الجميع يفضلون الجلوس فيه نظرا لقربه من الميناء والسينما حيث يكثر
المارة والرواد
فضلا
١٥-عن انه كان يستخدم عاملات يهوديات على مستوى عال من الجمال يقمن بتقديم المشروبات وبقية الطلبات تميزهن بلوزاتهن الكاشفة وتنانيرهن القصيرة
في مساء أحد أيام شهر ابريل .. كان الجو رائعا ونسمة الربيع تغري العسكريين والعائلات بالجلوس على هذا المقهى وكانت أصوات رواد المقهى مختلطة ما
١٦-بين ضحك وصراخ وصياح وآخرون يتهامسون.. وفجأة ..
ظهرت سيارة جيب عسكرية بدت للجميع بسرعتها الشديدة وكأنها ماضية في مطاردة شيء ما
ولكن دون سابق انذار فرملت السيارة بشدة لدرجة ان صوت الفرامل المفاجئ أفزع جميع من كانوا بالمقهى بلا استثناء
واعتقد الجميع انه ربما صدم
السائق المتهور
١٧-شخصا ما!
فانتبهت أنظار كل من كانوا بالمقهى للمشهد ونزل ضابطا صف كل منهما برتبة رقيب من السيارة التي قرأ الجالسون على المقهى عبارة كتبت عليها تقول .. انها "تابعة للمباحث الإسرائيلية قسم المهمات الخاصة"
نظرا الاثنان لرواد المقهى لبرهة ثم عاد أحدهما وكان الأقدم في الرتبة عن الآخر
١٨-وقال:
⁃ لن أجلس على هذا المقهى سوف أعود له مرة أخرى
ودخل السيارة مرة أخرى فانطلقت بهما بعيدا عن ضجيج المقهى
بعد 10 دقائق طرق الرقيب الغاضب باب بيت أحد الفلسطينيين وجاءه الصوت من داخل البيت :
⁃ من بالباب؟
⁃ أنا الرقيب الياهو كوهين افتح وإلا كسرت الباب
فتح "عبد الله الأخرس"
١٩-باب بيته حيث اندفع الرقيب الإسرائيلي يقلب البيت رأسا على عقب كما لوكان يبحث عن شيء ما
وسأله الفلسطيني عبد الله:
⁃ عن ماذا تبحث؟
⁃ لا شأن لك بذلك .. واخرس والا قتلتك
⁃ كيف تقتلني .. وهل سأتركك لتقتلني
غضب الرقيب الإسرائيلي من الفلسطيني فصفعه على وجهه
فما كان من عبد الله
٢٠-الفلسطيني إلا أن .. أسرع في لمح البصر وجذب بندقيته من على الحائط وصوبها نحو الإسرائيلي الذي كان قد رفع مسدسه في نفس اللحظة فتكهرب الجو تماما وتعالى صراخ اطفال عبد الله وهم يشاهدون أباهم وهو في وضع إما قاتل أو مقتول
هنا تدخل الرقيب الثاني وأمسك بكلتا يديه فوهتي المسدس والبندقية
٢١-وأخذ يرجو الاثنين ان يهدأوا
مرت لحظات صمت عصيبة وكل طرف يتوجس من الآخر
الفلسطيني يريد رد الصفعة والإسرائيلي يستجمع كل قوى الحقد والشر بداخله ليتحين فرصة لينال فيها من هذا الذي تجرأ ورفع السلاح عليه
وبينما هو يقلب نظره بالغرفة لمح جريدة "معاريف" وقد نشرت خبرا
في صفحتها الرئيسية
٢٢-مزينة بصورة الزعيم جمال عبدالناصر وبجوارهما صورة لبن جوريون
وهنا طرأت فكرة في رأس الرقيب الهائج
فأمسك بالجريدة وقطع الصفحة التي نشرت الصورتين ثم أعاد قطعها الى نصفين مرة اخرى بحيث أصبحت صورة عبد الناصر وحدها وصورة بن جوريون وحدها.. ثم بصق على صورة عبد الناصر وألقى بها في
٢٣-الأرض وكان مسدسه لا يزال مرفوعا
وكذلك بندقية عبد الله الفلسطيني وقال له بغضب يسبقه الجنون:
⁃ دس بقدمك على صورة هذا (....)
ثم أردف قائلا:
⁃ وقبل صورة بن جوريون
رد عليه عبد الله:
⁃ بل سأفعل العكس.. هل انت مجنون هذا جمال عبد الناصر .. أما الآخر فمن هو انه مجرد يهودي تائه
٢٤-وعند هذه اللحظة .. غافل الرقيب المجنون عبد الله الفلسطيني وضربه بكعب مسدسه بشدة على رأسه فسقط عبد الله أرضا وسقطت بجواره بندقيته وقبل أن يستعيد عبد الله توازنه
كان الرقيب الآخر قد دفع بالياهو خارج بيت الفلسطيني وأغلق الباب خلفه بينما كان لا يزال يصرخ في هستيريا:
⁃ كلاب.. كلاب
٢٥-كلاب كلاب يوما ما سأقتلك
وفي السيارة استمر الشجار والصراخ من جانب الرقيب "الياهو"
الا ان زميله "فيكتور بوهاب" أخذ يعمل على تهدئته واستمرا في طريقهما الى ان وصلا مرة اخرى الى نفس المقهى.. "مقهى الميناء"
بعد ان فرمل الياهو بنفس الطريقة ودخل المقهى هذه المرة والجميع مشدوهين من
٢٦-صوته وصراخه وسمعه الجميع وهو يقول لزميله:
⁃ فيكتور انت مثله .. من طبقة وضيعة ألست شرقيا مثله لذا دافعت عنه وحميته مني كلكم انتم يهود الشرق كلاب أولاد... ثم صرخ هل سمعتني؟ .. انتم كلاب!
لم يرد عليه الرقيب فيكتور وبدا خائفا منه تماما
وفجأة.. في وقت لا يزال فيه الرقيب يصرخ ويشتم
٢٧-ويسب العرب ومعهم اليهود الشرقيين وقف مساعد من المساعدين التابعين لقوات حرس الحدود وأحد العاملين في حراسة الميناء واتجه مباشرة الى طاولة الرقيبين ووجه كلامه الى الرقيب الثائر الياهو وضرب طاولتهما بقبضة يده وقال له:
⁃ كفى أيها الرقيب احتفظ بأدبك واخرس ..لا أريد أن اسمع صوتك
٢٨-صمت الياهو بالفعل ولم ينطق بل انه من فرط خوفه وخجله في آن واحد خرج من المقهى هو وزميله واستقلا السيارة وابتعدا عن المقهى
عادالمساعد الى مكانه مزهوا بنفسه وصدره منتفخ وكأنه يريد ان يتلقى التحية من رواد المقهى الذين شاهدوه وهو ينهر ويهدد رقيبا بالمهمات الخاصة
ولكن كل رواد المقهى
٢٩-أصابهم الخوف وانشغل كل واحد منهم فيما كان فيه قبل هذه الضجة بينما جرت "تسيبازاباري" اجمل مضيفات المقهى وصديقته الخاصة نحوه بعد ان جلس على مقعده وأخذت تداعب خصلات شعره الأشقر وهي تقول له :
⁃ انت هو بطلي يا "مازن" .. إن لم يفعل ذلك "مازن الحلبي" فمن إذن يقدر عليه؟
سُر المساعد
٣٠- اليهودي "مازن الحلبي" بهذا الاطراء وقال لها :
⁃ هل عرفت يا جميلتي مدى هيبتي؟
عند هذه الجملة اقترب منهما يهودي كان ضابطا تابعا لقيادة القوات بالميناء ووجه كلامه لمازن الذي فوجئ به لأنه من رؤسائه بالعمل وقال له :
⁃ كيف تسمح لنفسك ان تهين زميلا لك من أجل شخص من السفارديم؟
٣١-لم يجب مازن على الضابط بل أخذ طريقه إلى خارج المقهى ثم قبل أن يغادرها بصق على الأرض بصقة تنم عن امتعاضه وإحراجه أمام حبيبته التي كان يتفاخر أمامها منذ لحظات بهيبته وسطوته
ركضت "تسيبا" خلفه
لكنه لم يلتفت اليها وتنفس الحضور بالمقهى الصعداء بوصول الأمر الى بر السلامة
٣٢-وكانت نهايته مجرد بصقة فقط وبعض الصياح
الى اللقاء والحلقة الثانية باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...