د.صالح الكلباني
د.صالح الكلباني

@SalehKalbani

13 تغريدة 108 قراءة Jul 31, 2022
سأتجنب ذكر الأسماء لأسباب أخلاقية لكوني زميل المهنة، وربما لأنهم ليسوا كالقضاة، فكلنا يختار من يمثله من المحامين، لكننا لا نفعل ذلك مع القضاة، إذ يفرضون علينا، وتنالنا سيئاتهم أكثر من محاسنهم.
يبقى أن المحامين الذي خرجوا من القضاء أو الادعاء العام هم الأجشع بين نظرائهم. هم يستغلون موكليهم باعتبار اتصالاتهم المتبقية بزملائهم من قضاة أو وكلاء ادعاء. أما الأشد سوءا فأولئك الذين يجمعون إلى ما سبق حملهم لشهادة الدكتوراة، وخاصة من المملكة المغربية.
أحد المحامين الدكاترة وهو قاضي سابق، يحضر في الصباح أمام أحد قضاة الاستئناف بمحكمة مسقط أو السيب، ثم يأتي القاضي لزيارته في مكتبه في المساء. يتم ذلك بمشهد من العاملين في المكتب من المحامين العمانيين والوافدين ... لك الله يا وطن.
منذ مأساة جريدة الزمن، وحاجة الناس إلى منبر يكشف لهم الحقائق ويعبرون فيه بحرية، ومرورا بالاستدعاءات العديدة التي اشتهر بعضها أو عرفتها بشكل شخصي، إلى الحكم البائس الأخير الذي تم فيه الحكم بالحبس لخمس سنوات على الغافري وثلاث سنوات على النعيمية.
أما الغافري فكنت أقرأ له، وقد اطلعت على كتاباته التي أدين بها، وهي وان اختلطت بسوء اللفظ، فليست لتجازى بهكذا عقوبة. أما النعيمية فإن ما كتبته فهو أتفه من أن يناقش حتى، وليس لأن يتخذ كمادة للاتهام، وتكون عقوبة ذلك بالحبس 3 سنوات ...
أي استهتار بالناس وحرياتهم وحياتهم، هل هذا هو ما يريده الله، وما كان سيفعله نبيه المصطفى، بل إني لا أحسب سلطان البلاد راضيا عن ذلك إن اطلع على التفاصيل بأمانة وتجرد. الحكم لا يعدو أن يوصف إلا بأنه من مخلفات قوانين حمورابي.
كم تمنيت أن ألتقي بخلود (ابنة الغافري) و بيوسف (والد مريم)، خاصة وأن أحد الحقوقيين السويديين كان زائرا للبلاد، ثم استعجله أمر وسافر. لم يكن الرجل مصدقا للحكم، حتى احتجت لأن أترجمه كاملا إلى اللغتين الإنجليزية والسويدية، لكي يصدقني.
كذلك التشهير وبيان الخليلي اللذان جعلا الأمور شديدة الخناق على العائلتين ... أين أنتم من كل هذا يا أرباب العدالة؟ كيف لمثل هذا القاضي الدكتور سعيد الغريبي أن توكل إليه مهمة لها علاقة بالإنسان؟ وكيف لفضيلة المفتي أن يضع نفسه في شبهة الاتهام الباطل وظلم الناس؟
يستطيع مثلي أن يهاجر وأن لا يعود، لكن الكثيرين من مواطني هذه البلاد التي يعشقونها لا يملكون إلا أن يكونوا رهنا لهذا القضاء المتهتكة جوانبه المتقطعة أوصاله الملوثة أعضاؤه، مهددين بالحبس والإذلال والقهر مع الفقر والبؤس، ولو أعرف طريقا لمنع ذلك لما مانعت أن تذهب نفسي سدى لأجلهم.
بالنسبة للقضاة التوانسة، فقد عرفت عددا منهم طوال السنين التي كنت أتردد فيها إلى السلطنة، ولا يسلم من الفساد منهم (ممن عرفت) إلا فضيلة القاضي الهادي بن عمار العياري، أما البقية فهم الأسوأ بين الوافدين من القضاة.
بينهم الفاسد معرفيا مثل قاضي العليا الدكتور الأسعد بن الحبيب شنوفي، أو الفاسد سلوكيا وأخلاقيا مثل القاضي الحسومي زموري المشهور فساده في عبري ونزوى والسيب. كذلك فتعاونهم فيما بينهم من الجنسية مما يهدد حريات الناس وحقوقهم، وخاصة أن منهم من لا يتوانى أن يحكم بالباطل لقاء 1,000 ر.ع.
إن تجربة عملي في محكمة دبي أوضحت لي كيف يكون القضاء سببا في جذب الاستثمارات، فالعدالة في محاكم الإمارات ديناميكية لتحقيق كل ما هو أفضل للمواطن والمقيم.
بلادنا ليست مستعدة لاحترام الآخر، لا حرية تعبير، ولا قضاء عادل، ولا ادعاء نزيه، ولا اقتصاد مؤسس، ولا معنى للحياة فيها.
كم أحبك يا وطن.

جاري تحميل الاقتراحات...